أبنائنا .. فلذات أكبادنا ، هم أعز وأغلى مانملك في هذه الحياة ، نفرح لفرحهم ونتألم لألمهم ، نعطيهم بلا حدود ونجهد ونكافح في هذه الحياة من أجل رسم البسمة على محياهم ، ونسهر الليل لسهرهم ورعايتهم وتذليل مايقف في طريقهم من عقبات في هذه الحياة ..ولاشك أن ما نهبهم إياه ونشتريه لهم مما تتوق إليه أنفسهم من مباهج الحياة جزء من واجباتنا وحقوقهم علينا .. بيد أن إدراك حقيقة مانقتنيه لهم والوقوف عليه يعتبر جزء من المسؤولية المناطة بنا
يكاد لايخلو بيت من أجهزة العاب الكمبيوتر التي يقضي عليها أبنائنا جل وقتهم ، ولعل في هذا تسلية لهم ، أو لدرء شقاوتهم أحياناً عنا ، خاصة اولئك الذين يرون في أطفالهم شيئاً من فرط الحركة .. ولكن هل وقفنا على حقيقة هذه الألعاب ، وعدم الاستسلام لأنانية الذات لإشغالهم عن شقاوتهم ولكن بما يفيد ؟! .. او على الأقل بما لايضر ؟!
من بين تلك الألعاب التي أشغلت بعض أبنائنا وجعلتهم يقضون الساعات الطوال ، بل وأحياناً عدم الخلود لفرشهم إلا في ساعات متأخرة من الليل ، لعبة حرامي السيارات Grand Theft Auto ، لم أكن لأجلس مع طفلي كثيراً أثناء لعبه بال(بلي ستيشن) ، ولكن في احد المرات أثناء جلوسي معه ومن خلال سماعي لبعض العبارات الخادشة للحياء والتي يتفوه بها ذلك اللص والشخصيات الأخرى في اللعبة ، فوجئت أن ابني يردد بعضاً من تلك العبارات للأسف الشديد ، بل يستفسر عن معناها ! ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل ذُهِلتُ أثناء مشاهدتي لسلوكياته العدوانية أثناء ممارسته لها ، حيث أصبح سلوكه في اللعبة مابين سرقة ، قتل ، صدم للسيارات ، حرب مع رجال الشرطة ودهسهم بل وقتلهم احيانا ، قلب سيارات المطافئ ورشق الشرطة بمياهها ، احراق سيارات الإسعاف ، سرقة سيارات الدفع الرباعي للشرطة والصعود بها إلى أعالي الجبال ثم قلبها من قمة الجبل تلو السفح لجعلها تحترق وتنفجر !
شعرت وقتها أنني قد ابتعت داءاً سلوكياً خطيراً لولدي ، لأقوم باتلاف تلك اللعبة وابدالها بأخرى تلائم سنة ، فلعل هناك بون شاسع بين السلوكيات في اللعبتين ، وطبعاً كنت قد بيّت النيّة في أن الغي هذا الجهاز من حياته واشغاله ببرامج تلائم سنّه ، بيد أننا تحت الحاح ابنائنا وتوسلاتهم نصاب أحياناً بالضعف والميل للعاطفة أحياناً .. فبراءتهم ولهفتهم تلين لها الصخور.. فكيف بنا بنحن الآباء ؟!
اضافة أخرى أوردها على عجل ..بعد دخولنا لأحد الأسواق المركزية وخروجنا منها ( في الواقع وليس في اللعبة ) ، يشاهد طفلي دراجة نارية واقفة بجوار احد السيارات ، وليس على متنها صاحبها ، فنظر الي فرحاً وهو يقول : بابا مارأيك أن نمتطي هذا الدبّاب ونقوم بصدم المشاة في الشوارع ؟!!
حسنٌ جداً أنه لم يلحظ وقتها سيارة اسعاف اوعربة إطفاء او سيارة شرطة أو مرور !!
حسنٌ جداً أنه لم يلحظ وقتها سيارة اسعاف اوعربة إطفاء او سيارة شرطة أو مرور !!
اتمنى ان نعي مانشتريه لأبنائنا وأنا أول من يحتاج للتذكير / وأن نراقبهم وماقد يُدس في مباهجهم في هذا الحياة ، حتى لاينشأون من بعدنا بتربية لصوص الشوارع !



لوزيرن ..تفاحة سويسرا النضرة
جسر تشابيل CHAPEL BRIDGE وبرج الماء:
هنا منظر من داخل الجسر الخشبي الممتد على اللسان المائي المتفرع من بحيرة لوزيرن البديعة .. البعض قد وقف مشدوهاً بجمال المكان ، فتراه واقفاً يتأمل النهر وطيور الأوز التي تتباهى بكل كبرياء داخل النهر ، والبعض من السياح يلتقط الصور ، والآخر تجده يتأمل هذه اللوحات الجميلة المتعاقبة على سقف الجسر الخشبي .. العابر لهذا الجسر سيشم رائحة مميزة عبارة عن تمازج هواء البحيرة المنعش مع رائحة الخشب العتيق ، ولك أن تتسمر مكانك طويلاً في أي زاوية من زوايا هذا الجسر حتى تشعر أن مخيلتك قد استنفدت كافة تأملاتها !
قد تقابل بعض العازفين والمستعرضين في ثنايا الجسر الشبي الجميل ، وقد تلاحظ العديد من السياح الذين يقومون بالتقاط الصور التذكارية هنا ، ومن أي جنسية .. قابلت احد السايح من المكسيك وآخر من اليابان يطلب كل منهما أن التقط له صورة له بكاميرته ، حقاً هذه المدينة ملهمة الجميع .. شرقاً وغرباً !!
والذي يعتلي بركة مياه صغيرة ، ويمكنك الوصول اليه بعد دقائق معدودة وماعليك إلا أن تسأل أي شخص أمامك كي يرشدك إليه ، بني هذا النصب كتذكار للجنود السويسريين الذين قتلوا دفاعاً عن العائلة المالكة الفرنسية ضد الثوار الفرنسيين في باريس
ففي أثناء الثورة دافع أكثر من سبعمائة جندي من أبناء لوسيرن عن قصر التوليري في باريس الذي كان يقطنه الملك لويس السادس عشر واسرته عند محاولتهم الفرار اثناء الثورة الفرنسية عام 1792 ، و عندما أحس الملك بأن النصر أصبح مستحيلاً قرر الإستسلام ( القرار الذي دفع مقابله أبناء لوسيرن أرواحهم).
ولاننسى أن لمدينة لوزيرن مهرجانها الخاص كبقية المدائن السويسرية ، ممزوجاً بلمسة ثقافية وتاريخية تجسدها اللمسة السويسرية من وحي الفن والطبيعة والجمال السويسري العريق
مشهد من بحيرة لوزيرن الجميلة وتشاهد فيها بعضاً من قوارب التجديف أو ماتعرف بأسم ( البيدالو) .

متعة التجوال داخل البلدة القديمة ستستشعرها حينما تجد نفسك في خضم معمعة المدينة الهادئة !
لاتنسى متعة التجوال على جانبي النهر الذي يعتليه الجسر الخشبي ، وإذا ماتعبت من المشي فما أكثر المقاهي والجلسات المتتعددة على ضفتيه.

هنا ، نحن في قمة Pilatus ،، ويمكنك الوصوللأعلى نقطة عبر صعود بعض الدرجات كي تشرف على المنطقة بأسرها من خلال المطل الموجود في الأعلى .





وانطلقت العربة في صعودها نحو القمة ، كي يبدأ مشوار السياح في استغلال هذه الوقت في التقاط الصور البانورامية الرائعه لرحلة الصعود إلى قمة Rigi
لقطة من داخل القطار الصغير ( الذي يمشي على التروس) أثناء بداية الصعود لقمة Rigi ، أحد المناظر الساحرة التي ستفتنك في لوزيرن وماجاورها !

جانب من الريف السويسري الخلاب في منطقة Rigi


