
فيما تقوم ايران بالاسترسال في المناورات البحرية في مياه الخليج هذه الأيام مقرونة بتهديداتها الجوفاء حيال إغلاق مضيق هرمز ، أثار ذلك التصرف ردود فعل عالمية خاصة من الدول الغربية وأمريكا استياءاً من هذه التصريحات ، مما حدا بالأخيرة لإطلاق تحذيراتها من إغلاق المضيق ، وتصريح إيران بأن إغلاق المضيق أسهل من شربة ماء..
ومضيق هرمز ممر ضيق لا يتعدى عرضه 50 كيلومترا وعمقه 60 مترا، ويعبره ما بين ثلث و40% من النفط المنقول بحرا في العالم.
فما هو مستوى أهمية" مضيق هرمز " وما هي الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها في الملاحة البحرية العالمية ؟
معنا السيد Google الخبير في الشؤون العالمية والذي افاد عن أهمية المضيق عبر الحوار التالي معه :

الخبير والباحث العالمي السيد Google مرحباً بك معنا في هذه الحلقة من برنامج : خبر الأمس بفلوس واليوم ببلاش ، ارجو أن تحدثنا عن أهمية هذا المضيق .
السيد Google:
بداية اشكر لكم اتاحة هذه الفرصة للحديث معكم في هذا البرنامج الرائد في الإعلام العالمي واشكر لكم استضافتكم لي في هذا البرنامج .
يقع مضيق هرمز في منطقة الخليج العربي ويفصل ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى. تطل عليه من الشمال إيران (محافظة بندر عباس) ومن الجنوب سلطنة عمان (محافظة مسندم) التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه باعتبار أن ممر السفن يأتي ضمن مياهها الإقليمية.
السيد Google ، ما هي أهمية هذا المضيق على خارطة الملاحة العالمية ؟
السيد Google : يعتبر المضيق في نظر القانون الدولي جزءا من أعالي البحار، ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها، ويكتسب مضيق هرمز أهميته من كونه يعد بمنزلة عنق الزجاجة في مدخل الخليج العربي الواصل بين مياه الخليج العربي شبه المغلقة والبحار الكبرى على المحيط الهندي، وهو المنفذ الوحيد للدول العربية المطلة على الخليج العربي عدا المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان.
وما الذي يتميز به هذا المضيق عن غيره من المضايق الأخرى؟
السيد Google :نظرا لموقع المضيق الاستراتيجي، فإنه لم يستطع الإفلات عبر التاريخ من الأطماع وصراع الدول الكبرى للسيطرة عليه، فمنذ القرن السابع قبل الميلاد وهو يلعب دوراً دوليا وإقليميا هاما ًأسهم في التجارة الدولية. وقد خضع للاحتلال البرتغالي ثم سائر الدول الأوروبية خصوصاً بريطانيا لتنتشر الشركات الغربية المتنافسة، ويتراجع الأمن مع غزوات القراصنة.
اعتبرت بريطانيا مضيق هرمز مفترق طرق إستراتيجية، وطريقاً رئيسيّاً إلى الهند، فتدخلت بأساليب مباشرة وغير مباشرة في شؤون الدول الواقعة على شواطئه لتأمين مواصلاتها الضرورية، فارضة الاحتلال ومتصارعة مع الفرنسيين والهولنديين لسنوات طويلة، إضافة إلى صدامها مع البرتغاليين ابتداء من العام 1588 بعد معركة الأرمادا وإثر إنشاء شركة الهند الشرقية، وبذلك ضمنت بريطانيا السيطرة البحرية على هذه المنطقة.
كيف تقيمون مستوى أمان الملاحة البحرية في هذا المضيق .. ؟هل هناك معاهدات دولية إقليمية تحكم استخدام هذا المضيق؟
السيد Google :لم تكن الملاحة يوماً عبر هذا المضيق موضوع معاهدة إقليمية أو دولية، وكانت تخضع الملاحة في مضيق هرمز لنظام الترانزيت الذي لا يفرض شروطاً على السفن طالما أن مرورها يكون سريعاً، ومن دون توقف أو تهديد للدول الواقعة عليه، على أن تخضع السفن للأنظمة المقررة من «المنظمة البحرية الاستشارية الحكومية المشتركة».
السيد Google ، هل تكمن أهمية المضيق في كونه العصب الأساسي لنقل النفط ؟ وهل نلمس اهتمام الدول الكبرى بهذا المضيق من منظور اقتصادي نفطي بحت ؟
السيد Google : مع اكتشاف النفط إزدادت أهمية مضيق هرمز الإستراتيجية نظراً للاحتياطي النفطي الكبير في المنطقة، وقد دفعت الأزمات السياسية السابقة دول المنطقة إلى التخفيف من اعتمادها على هذا المضيق، في فترات سابقة، والاستعانة بمد خطوط أنابيب نفط، إلا أن هذه المحاولات بقيت محدودة الأثر خصوصاً بالنسبة إلى استيراد الخدمات والتكنولوجيا والأسلحة. بقي المضيق موضوع رهان إستراتيجي بين الدول الكبرى. فالاتحاد السوفياتي السابق كان يتوق إلى الوصول إلى المضيق لتحقيق تفوقه المنشود والتمكن من نفط المنطقة، بينما سعت الولايات المتحدة إلى أطلاق أساطيلها في مياه المحيط الهندي والخليج العربي ومتنّت الروابط السياسية والتجارية والعسكرية مع دول المنطقة ضماناً لوصولها إلى منابع النفط والاشراف على طرق امداده انطلاقاً من مضيق هرمز الذي تعتبره جزءا من أمنها الوطني باعتبار أن تأمين حرية الملاحة فيه مسألة دولية بالغة الأهمية لا سيما وأنه الطريق الأهم لإمدادات النفط العالمية.
--------------------
السادة مشاهدي البرنامج نشكر لكم حسن اصغائكم ومشاهدتكم لهذه الحلقة من برنامج " خبر الأمس بفلوس اليوم ببلاش"
نتقدم بالشكر لضيفنا السيد Google

الخبير الشامل في كل شيء .. على أمل اللقاء في مناسبة أخرى
ونستودعكم الله ..
0 التعليقات:
إرسال تعليق