
وصلت للمنتجع ، أعجبتني اطرافه المترامية ، وجميع الخدمات التي تغنيك عن الكثير من الأحتياجات ، يوجد في المنتجع الذي يتربع على جزيرة صغيرة مرافق صحية من نادي رياضي متكامل ومسابح ومحل لتأجير الدراجات الهوائية وسوبرماركت صغير ومطعم ومسجد ومقهى انترنت وبعض المرافق الأخرى.. بعد أن وصلت الى المنتجع .. وجدت عربة صغيرة بانتظاري لتحملني وحقيبتي إلى مركز الاستقبال ، ضيفوني بالعصير الاستوائي المنعش وبمنشفة مبللة وطلب مني موظف الاستقبال الانتظار ريثما يتم تجهيز غرفتي .. بعدها اتجهت الى غرفتي واسترخيت قليلاً في هذا المكان من الغرفة والذي يطل على البحر.. آه .. كم كان المنظر ساحراً ورومانسياً للغاية ... حري بأن يجعل كل من لايتقن الشعر شاعراً ماهراً !

ولن تظل طريقك في المنتجع الشاسع ، فاللوحات الارشادية ستسهل عليك عناء التنقل بين مرافقه مختلفة ..

ولم أنس حوض السباحة هذا ، حينما قمت بالسباحة فيه ، لم يكن هناك أحد حيث كنت هنا لوحدي .. ومما زاد من روعة التجربة تساقط الأمطار اثناء وجودي داخل المسبح وسط جو لايوصف من الانتعاش !

في منتجع ريباك مارينا ، كنت أحياناً أقوم باسيقاف سائقي العربات التي تتجول داخل المنتجع والتي خصصت لنقل قاطني المنتجع من مكان لآخر للتنقل بين كافة أرجاء هذا المنتجع الشاسع .

وفي بعض الأحيان أقف الى جوار هذا المرفاً كي أطعم الأسماك الصغيرة التي تتوافد من كل حدب وصوب عند احساسها باقتراب أحد الأشخاص تلقاء مملكتها المائية .. وفي ذات الوقت أتمعن هذا المنظر الخلاب .. مياه صافية .. توزعت فيها المراكب من كل الأشكال والألوان .. وهنا في هذا المرسى .. يأتي الي القارب كي ينقلني مع قاطني المنتجع الى ميناءه الرئيسي في جزيرة لنكاوي ..

وهنا داخل الشالية الخاص بي .. كنت استمتع بالجلوس في هذا المكان الشاعري .. حيث الهدوء ومنظر البحر الخلاب .. ووسط المسطحات الجميلة الخضراء ..

وهذه أحد المناظر الخلابة التي التقطتها من مكان جلوسي في الشاليه الذي اقمت فيه ..

ومع اشراقة شمس كل يوم .. كنت أتوجه الى صالة طعام الافطار لتناول مايسد الرمق .. في اجواء معطرة بنسيم البحر الأخاذ ، ومنظر المرفأ الخلاب ..

من حين لآخر .. حينما اتجول داخل هذا المنتجع .. كنت أحياناً اتجاذب بعض الأحاديث مع العاملين في المنتجع .. وفي الصورة أحدى المزارعات التي كانت تقوم بأداء مهامها داخل المنتجع .

هنا .. نقطة انطلاق المركب الذي يستقله رواد هذا المنتجع للوصول الى بقية أجزاء جزيرة لنكاوي ..

بعد تناولي لطعام الافطار .. استقليت المركب لبداية أول مشوار لي في جزيرة لنكاوي.. مجموعة من السياح تعددت جنسياتهم .. استهوتهم هذه الجزيرة كما استهوتني .. غص بهم المركب مع ساعات الصباح الأولى ..

كنت على موعد مع سائق التاكسي الذي تعاقدت معه بمبلغ 25 رنجت في الساعة ، حينما وصلت الى المرفأ إذا أجده بانتظاري.. ركبت معه وناولني قائمة بالمزارات السياحية في الجزيرة ، فأخذت اتمعنها ثم بدأت في ترتيب الذي يستهويني منها حسب الأولوية ، وكانت البداية التوجه الى القرية الشرقية في لنكاوي حيث عربات التلفريك للإطلالة على هذه الجزيرة أو بالأصح .. الجزر التي تتألف منها لنكاوي .. لأمتع ناظري بمشاهدة تلك الأرض التي استقرت قدماي عليها لأرمقها من الأعلى .. وأنطلق بي سائق التاكسي عبر الطرقات تارة انخفاضاً وتارة انحداراً .. والأشجار الوارفة تحف الطرقات من كل جانب .. وفي كل مرة أشاهد فيها بعض الباعة على أكتاف الطريق .. ومنهم أولئك الذين يقومون ببيع بعض الثمار الاستوائية التي تشتهر بها جزيرتنا هذه ..

وصل بي السائق الى القرية الشرقية .. حيث عربات التلفريك .. هذه القرية الجميلة التي هي عبارة عن منتزه جميل التنسيق .. حيث تحوي بعض المرافق الخدمية ومحل لبيع التحف والتذكارات ومقهى وتموينات صغيرة . الا أن أكثر مادعاني لزيارتها ذلك التلفريك الذي يعتبر سيد المتع السياحية في أي مكان في العالم .

منظر للبحيرة الجميلة والتي تتخللها هذه النافورة في قلب منتزه القرية الشرقية في لنكاوي .. لاحظ جمال التنسيق وحسن التنظيم في هذه القرية الخلابة ..
وقبل التوجه لمنطقة عربات التلفريك ، ولجت هذا الدكان المتخصص في بيع التذكارات والهدايا ..

ثم توجهت تلقاء محطة التلفريك التي تقع في نهاية القرية وقطعت تذكرة الصعود للتوجه إلى الأعلى .. وفي الصورة تشاهد عربات التلفريك وهي تصعد إلى القمة..
-------------------------------
بعد جولة قصيرة في القرية الشرقية قررت التوجه لرؤية بعض الشلالات وهذه احداها





بعد ذلك قررت القيام بحجز تذكرة للعبارة التي ستقلني بعد يومين الى جزيرة بينانغ .. وكان من الضروري الاسراع في حجز تذاكر العبارة البحرية لكثرة السياح والمسافرين وضغط الخط البحري بين جزيرتي لنكاوي وبينانغ .. فذهبت الى محطة العبارات البحرية واشتريت تذكرتي ..
بعد ذلك توجهت الى سوق الشمس المجاور لمحطة العبارات البحرية SUNSURIA ولفت نظري أن هذه الجزيرة الصغيرة لم تحوِ سوى هذه المجمع التجاري الوحيد فيها ..
واجهة المجمع التجاري الوحيد في جزيرة لنكاوي




لقطة من داخل المركز
---------------
بعد ذلك .. بدأ تساقط الهتان الذي اشاع البهجة في نفسي وقررت الانطلاق مع سائق التاكسي الى نصب النسر الذي استمدت منه هذه الجزيرة اسمها حيث يعني اسم لنكاوي ( النسر البني )



وصورة جانبية للنسر..
أثناء وجودي في هذا المكان لمحت طفلين من ذوي الملامح المالاوية يلهوان حول النصب ، فاستشفيت ملامح البراءة من محياهما واستأنتهما في التقاط صورة لهما فلم يمانعا ..

صورة للطفلين .. ترى بعد مرور 5 سنوات من رحلتي هذه هل سأتمكن من التعرف عليهما حينما أزور هذه الجزيرة مستقبلاً ان كتب الله لي عمراً ؟؟ ..
........... أتمنى أن يكونا بخير ..
----------------------------
من أجمل الأماكن السياحية التي تستهوينا نحن السياح العرب عوالم الأحياء المائية .. تلك العوالم التي أصبحت احدى المعالم الرئيسية التي يقصدها كثير من السياح في دول الشرق .. ولقد علمت أن هناك أحدها في جزيرة لنكاوي .. فقررت التوجه لأحدها .. انطلق بي سائق التاكسي الى احدى الأحياء المزدحمة في لنكاوي وتوقف بي بجوار مركز الأحياء المائية التي تشتهر به لنكاوي..







وقبل انصرافي من المجمع ، شدني منظر عجيب لأحد افراس البحر في احد الأحواض المائية الصغيرة والذي بدا للعيان وكأنه غصن من الشجر.. فسبحان الله العظيم ..
-------------------
انتهت جولتي في ذلك اليوم وقررت إرجاء بعض المزارات السياحية التي لم الحق عليها ذلك اليوم لضيق الوقت ليوم الغد.. خاصة وأنني على موعد مع العبارة البحرية الصغيرة التي ستأخذني الى منتجعي الذي كنت أقيم فيه .. وقد تعين علي التوجه للمرفأ باكراً نظراُ لمحدودية الوقت التذي تتنقل فيه العبارة الصغيرة مابين مرفأ لنكاوي ومرفأ المنتجع..


لقطة لأحد العروض التي اقيمت بنهاية مساء ذلك اليوم..
---------------------
توجهت باكراً إلى الشاليه الذي كنت اقيم فيه بعد أن غلبني النعاس ورحت في نوم عميق .. وفي صباح اليوم التالي استيقظت باكراً كعادتي وتوجهت الى صالة الافطار .. كان الجو خيالياً ورائعاً بحق وأنا أتناول افطاري وسط زخات المطر القوية والتي عصفت بمنطقة المنتجع !
منظر الأمطار وهي تهطل بشدة على المنتجع ..

بعد تناول طعام الافطار وانتظار العبارة التي ستقلني الى الجزيرة الرئيسية ، وصل المركب وحملني مع من حمل من المسافرين وتوجه بالجميع الى المرفأ في جو ماطر وعاصف تخلله بعض المطبات المائية العنيفة..
-----------------
بعيد وصولي للمرفأ الخاص بالجزيرة .. وجدت سائق التاكسي كالعادة في انتظاري .. فتوجه بي تلقاء إحدى البحيرات الصغيرة التي تقام فيها بعض الفعاليات الترفيهية ، منها جولة بالقارب وزيارة مزرعة الاسماك وإطعام النسور.. وزيارة كهف التمساح .. لتنتهي الجولة بزيارة كهف الخفافيش .
وقد كانت كلفة الرحله 250 رينجت لمدة 4 ساعات ..




عند اقتراب المركب بي من كهف التمساح .. كان منسوب المياه بفعل الأمطار عالياً جداً أدى الى رفع مستوى مياه البحيرة بحيث لايسمح للقارب بالمرور عبره .. فقرر قائد الرحلة بالعودة ادراجه ، ثم التوجه الى وادي النسور..

بعد خيبة أملي للمرور من خلال كهف التمساح .. توجه بي قائد المركب الى وادي النسور .. وهو وادي كبير وارف الاشجار .. حيث يقوم هذا الرجل بتوزيع قطع اللحوم يمنة ويسرة ويقوم بإطلاق الصفير عالياً ليتردد في ارجاء الوادي الكبير ، فتبدأ طيور النسور في التوافد حول المركب من كل حدب وصوب






وهنا .. صورة توديعية لكهف الخفافيش .. بعد جولة من أجمل الجولات التي قمت بها في تلك البلاد الرائعة !
انتهى الجزء الثاني........
يتبع


مهما سأسطر من ثناء سيضل قاصرا
أصبحت مدمنا لكتاباتك - بسم الله ما شاء الله -
سؤال أيها الغالي : تصلح عزاب هالجزيرة ولا إذا رحت هناك ما غير أقشر بصل !! ؟
كأنك وحيدا في هذه الرحلة أليس كذلك ؟
على فكرة وضعت لمدونتك رابطا لعله يضفي جمالا لمدونتي .
أخي الغالي مفرح
شرفني حضورك
هذه البلاد لاتناسب العزاب بتاتا
واسعدتني لفتتك الكريمة
كل الود
جز ء ممتع كسابقه
حبيت اسالك اخوي هل تنصح بالسكن في المنتجع المارينا
ممكن السكن فيه دون الحاجة للذهاب للنكاوي
إرسال تعليق