الجمعة، 15 مارس، 2013

ماريبور Maribor - مدينة القرميد الأحمر

بسم الله الرحمن الرحيم


 

كانت ماريبور من المدن التي استبعدتها من مخطط رحلتي التي لم تر النور عام 2008 ، والتي تأجلت للعام اللاحق 2009 ، وبعد بحثي عن بعض المزارات السياحية في بعض مواقع الانترنت عن تلك المدينة ، لم أعثر فيها مايميزها عن بقية المدن والقرى السلوفينية ، حيث  قررت استثنائها نهائياً من الرحلة ..



غير أنه قد حدث تحوّل بسيط في الرحلة..فعند زيارتي لسلوفينيا العام الفائت ، كنت قد خصصت 7 ليالي أقضيها مابين ليوبليانا Ljubljana حيث أمضيت فيها 4 ليالي ، ومدينة بليد Bled التي أمضيت فيها 3 ليالي .. حاولت أن اوزع الليالي الأربع والتي تحولت إلى 3 ليالي بسبب مسافة الطريق الطويلة والمسائية من ميلانو الى العاصمة السلوفينية Ljubljana حيث وصلناها الساعة 2 فجراً .. ومن العاصمة ليوبليانا خططت لزيارة كل من 1- بوستونيا ومغاراتها ، 2- بورتوروز 3- بيران ، ليتبقى لي يوم كامل ، قررت إمضاءه في ماريبور والتي لم تكن في الحسبان ..



هكذا كان الجو صبيحة ذلك اليوم الماتع ، سماء تمازجت فيها السحب بالوان الربيع
 منظر يعشقه كل من طال انتظاره للمطر ..
والمرج القشيب يمتد على مد النظر !
حيث يغدو الطريق واحة للسمر !
سواء وقت انبلاج النهار ، أو تحت ضوء القمر !

 أي إحساس بمشوار الطريق وأنت تمسك مقود سيارتك ، تسير بين الربوع الخضراء ، إلى مدينة لاتتوقع أن ترى فيها أحداً من السياح العرب .. قطعنا مسافة 140 كلم مابين العاصمة السلوفينية ( ليوبليانا ) وماريبور وكأنها 140 متراً .. وسط هذه المناظر البديعة ، فسبحان من خلق فأبدع .. وأودع في الأفئدة عشق الجمال الربّاني .. أما السحاب .. فآه .. تمنيت حينها أن أهاجر مع السحاب .. نديمي الغيم وأنيسي ذرات الهتّان ، وإذا مااستغرقت في نومٍ عميق ، يوقظني هزيم الرعد .. وإذا ما أظلم علي الليل بديباجته الحالكة، يلمع البرق فيرخي ستار الليل عن ناظرَيّ ، فيجعلني أبصر دربي عبر هذا الفضاء اللا متناهي ..



أثناء سيري في طريقي ، وقبيل الوصول إلى ماريبور ، وقريباً من إحدى الضواحي ، إذا بي الحظ علامة الطريق هذه ،  ولم تغب عن خيالي لوحة التحذير من الجمال التي أراها على قارعة الطرق السريعة في بلادي .. وبدأت أتامل المفارقة بين اللوحتين ، ولم أستغرب لذلك ، فوجه المقارنة بين اللوحتين .. يتناسب مع وجه المقارنة بين الطبيعتين !




مسافة الطريق ، لافتات تحديد المسافات بين المدن السلوفينية متوالية ومتقاربة وأخال أنني لن أضل دربي إذا ما استغنيت عن جهاز الملاحة .. هنا كنت قد تجاوزت نصف مسافة الطريق .. وبدأت أفكر فيما يمكنني أن أراه وأزوره في هذه المدينة التي استجدت في جدول رحلتي ، ماريبور ... كل ما أعرفه عنها أنها من المدن الرئيسية في سلوفينيا .. غير أنها .. غير واضحة المعالم بالنسبة لي .. كنت أعتقد أني يومي سيكون رتيباً هناك .. لما لدي من إنطباع مسبق عن هذه المدينة النائمة .. ولكن .. هل بالفعل .. هي مدينة نائمة ؟؟ لا اريد أن أحرق بقية الرحلة على القاريء العزيز .. وسأدع الحكم للجميع .. فلن أسترسل في الثناء أو الوصف الغير مبرر .. ستكون مجرد مشاهدات .. وفي نهاية التقرير ستتبين الصورة للجميع ، عن الحقيقة السياحية لهذه المدينة .. وسأختتم التقرير بخلاصة مشاهداتي عن هذه المدينة لمن ينوي زيارة هذه المدينة مستقبلاً ..





لقطة للأنفاق التي مررت من خلالها أثناء انتقالي ذهابي إلى ماريبور ، كانت هناك بعض التحويلات في الطريق والتي كانت مزعجة بالنسبة لي







وهنا بعد الدخول إلى مدينة ماريبور ، وفي الصورة أعلاه أحد المراكز التجارية التي تقع بُعَيدَ دُخولك للمدينة



لوحة تشير للعاصمة الكرواتية (زغرب) للمتجهين يميناً ..


لحظة الوصول الأولى والتوقف عند أولى الإشارات المرورية في مدينة ماريبور ، لم أكن أعلم أين يقع مركز المدينة ، وهذه إحدى المصاعب التي كنت أتوقع مواجهتها عند الوصول إلى مدينة تزدحم شوارعها بالسيارات .. لم يكن لدي وقت للبحث في جهاز الملاحة ، فالإشارات المرورية تعاندك أحياناً في أي مكان إذا ما أردت استغلال وقوفك عند إحدى الإشارات المرورية لإجراء اتصال أو القيام بأي عمل آخر ، ولو لم أكن بحاجة لفينة من الوقت للقيام بشيء ما لوجدت الإشارات المرورية توقفني لحظة إصفرارها .. كنوع من العناد الذي نواجهه نحن البشر من البيئة المحيطة بنا ، وقس على ذلك عند حاجتك لإيقاف سيارة أجرة تجد أنك تنتظر وقتاً طويلاً دون ان تلمح إحداها وكأنها تحاول الإختفاء عنك أما إذا كنت لاتنوي التنقل بسيارة أجرة .. فستجدها قد اجتمعت من حولك وأزدحمت بصورة مزعجة بل تكاد أن تصطدم بك وأنت واقف على ناصية الطريق ..




قمت بالالتفاف عبر الشارع الرئيسي مرتين بحثاً عن أحد الشوارع الفرعية التي تقودني إلى داخل المدينة





فتوجهت عبر أقرب شارع فرعي فالتففت عبره ليواجهني هذا المبنى الماثل في الصورة اعلاه ..





لقطة لبعض المباني عند اقترابي من مركز المدينة ، حيث يوحي السمة العمرانية لهذه المدينة السلوفينية





أوقفت السيارة في أحد أقبية المراكز التجارية الواقعة في قلب المدينة ، ثم ترجلنا منها متجهين صوب المنطقة السياحية في المدينة ، بعد خروجنا من موقف السيارات ، توجهنا ناحية النهر عبر هذا المبنى الصغير الذي يضم بعض الشركات ويطل على نهر ( دراو أو درافا DRAU-DRAVA ) ، هذا النهر الذي يخترق مدينة ماريبور هو ذاته الذي يخترق مدينة فيلاخ النمساوية


إطلالة من المبنى التجاري الذي يطل على نهر دراو - درافا

نهر دراو (درافا) DRAU-DRAVA
نهر مصدره قرية إيطالية ، يتجه صعوداً شمالاً الى النمسا ويتعرج في الجنوب النمساوي ثم ينزل الى سلوفينيا فكرواتيا مع المجر حتى يضمحل في نهر الدانوب


وهنا ، نزلنا عبر السلالم الحديدية متوجهين صوب النهر كي نقضي على ضفافه بعض الوقت ، قبل أن نبدأ جولتنا الفعلية في مدينة ماريبور ..






وهنا لمحنا أحد المقاهي الواقعة على ضفاف النهر ، فقررنا قضاء قسط من الراحة للاستمتاع بمنظر النهر وتناول شيئاً من القهوة




منظر جانبي للنهر والذي تعتليه بعض الجسور المتوالية والتي تربط شطري المدينة ببعضها




منظر آخر لنهر دراو ، من زاوية مختلفة








منظر للجسر الرئيسي الذي يعبر من فوق نهر دراو


بعد قضاء فترة من الوقت قررنا الإنطلاق إلى مركز المدينة ، والذي يقع خلف منطقة النهر


وهنا ، قررنا بداية الاستكشاف الحقيقي لهذه المدينة التي اشتد حماسي لاستكشافها واستكشاف طبيعتها ، ككتاب كنت أتوق قراءته منذ أمد ببعيد ، وصلت إليه يداي وبدأتا في تقليب صفحاته




عودة مرة أخرى .. إلى التقرير .. في هذا الجزء .. سأستعرض جولتي داخل قلب ماريبور .. وهي المنطقة الحيوية .. وهنا وصلت إلى الساحة العامة بالمدينة وهي افضل نقطة للبدء في اكتشاف ماريبور حيث المباني العتيقة التي يزينها القرميد الأحمر تحيط بالساحة وهناك ستتفرع العديد من الشويرعات والممرات الصغيرة التي ستحتار في أي منها ستسلك .. اسم الساحة Glavni



منظر عام للساحة ، ساحة Glavni



منظر آخر للساحة العامة ويبدو فيها النُصب التذكاري ، المعلم المميز في منتصف الساحة




جملة من المقاهي تقع في زوايا الساحة العامة


هذا النصب التذكاري يحكي واقعة اليمة لاينساها اهالي سلوفينيا وبالأخص سكان مدينة ماريبور ، ويسمى بنُصب ( الطاعون ) ، ذلك المرض الذي اجتاح المدينة في القرن السابع عشر الميلادي والذي أودى بحياة الكثيرين


هنا ، أحد الشوارع المتفرعة من الساحة العامّة ، ويبدو لي من خلال القاء نظرة حتى نهاية الشارع أنه ليس من الشوارع الحيوية ، سيّما وأن حركة السيارات سريعة فيه فلم يبد لي أنني سأجده من الشوارع التي يرتادها المشاة ، لذا .. قررت العودة إدراجي وتحسّس الشوارع النابضة بالحياة والتي تنطلق من الساحة العامّة

ممر بوستنا ، أولى الممرات التي قررت أن أخطو فيها خطواتي الأولى في قلب ماريبور بُعيد خروجي من الساحة العامّة ..

منظر للمر في بدايته وتقع على جنباته بعض المحلات البسيطة والتحف وبعض المقاهي الصغيرة

بعد مسيري فترة من الوقت بين ثنايا السوق الرئيسي ، انعطفت إلى أحد الممرت الأخرى والتي كانت تعج بالمقاهي والناس ..

جانب من بعض الأبنية التي تتميز بالجملون الأحمر في سقوفها ونمط العمارة الباروكية المميز

شارع اكتوبر

نظرة من أحد الشوارع الفرعية الأخرى

ممر بارفارسكا ، ممر آخر حيوي من ممرات المدينة القديمة

والعديد من المحال المتفرقة هنا وهناك ، لم أشعر بالعناء أثناء سيري داخل طرقات البلدة القديمة حيث كانت عيناي مشغولتان بتأمل العديد من المحلات الصغيرة المتراصّة على جنبات الممرات والتي خِلت أنه لانهاية لها ..



ممر آخر من الممرات المتوالية في قلب ماريبور ، وبالطبع ، المقاهي هي المعلم التقليدي داخلها











مقهى النرجيلة ؟




الشوارع تبدأ في الاتساع ، والمحال تملأ جنباتها

أحد محلات الملابس الشعبية ، ويحمل اسم ( سوق ) ؟

لفت نظري هذا البرج الأثري القديم والذي يقع داخل البلدة القديمة






أحد المحال التي تبضّعنا منها بعض المقتنيات والاكسسوارات الأخرى ، الأسعار كانت مناسبة جداً والمحل يديره بعض الآسيويين



اسم المحل من الخارج ، وهو من المحلات التي اقترح المرور عليها لمن يقرر زيارة ماريبور مستقبلاً



صورة للبرج الأثري القديم الذي يقع في مواجهة المحل



وهنا قررت الدخول للمحل وتصوير بعض الأغراض التي تباع فيه لأخذ فكرة أشمل عنه لعناية القاريء العزيز








منظر للمحل من الخارج


وهنا .. خروجاً من تلك الممرات المتوالية والتي ضاقت بالمحال الصغيرة وجدت نفسي في عرض هذا الشارع الرئيسي والذي خُصِّصَ للمشاة كذلك



وهنا ساحة رئيسية متفرعة من ذات الشارع الكبير ويوجد عليه هذا المقهى الكبير وتحيط بالساحة بعض محال الملابس العالمية ومطعم ماكدونالدز حيث تناولنا فيه طعام الغداء لذلك اليوم



لقطة من الشارع الرئيسي المخصص للمشاة والمبنى الذي يقع على اليمين كنيسة القدّيس فرانسيسكان في ماريبور



محل c&a في منتصف الساحة التي يتقاطع معها الشارع الآنف الذكر ، ويُشاهَد في منتصف الساحة ذاك المقهى الكبير




منصة لإقامة العروض الموسيقية تقع على الشارع الرئيسي للمشاة



لقطة أخرى من الشارع الرئيسي للمشاة



وهنا تقع ساحة أخرى ويقع في منتصفها هذا المجسم النحاسي البديع الشكل
يسمى هذا المجسم بمجسم ( الحريّة ) وقد تم بناءه عام 1975 م على مقربة من قلعة ماريبور في ساحة الحريّة ، تم بناء هذا المجسم من قبل المهندس النحّات Slavko Tihec ويشبه في شكله الرأس الأصلع ، وهذه التسمية المتعارفة عليه عند البعض .




لقطة لنهاية الشارع الذي تتفرع منه ساحة الحريّة



وتقع قبالة ساحة الحريّة كنيسة القدّيس فرانسيسكان



لقطة عن كثب لمجسّم الحريّة
















وهنا بعد التسوّق من محلات Newyorker والتي تقع على هذه الساحة




صور متنوعة لممرات وشوارع البلدة القديمة




 عد قضاء جولة ماتعة في قلب ماريبور ، وتناول طعام الغداء في مطعم ماكدونالدز ، قررنا التوجه إلى الشطر الثاني من المدينة عبر اجتياز نهر دراو ، حيث يوجد مجمع تجاري كبير قررنا ختم جولتنا في المدينة عبر زيارته والتجوال فيه وتناول شيئاً من القهوة بعد نهاية الجولة






وهنا في طريقنا تلقاء النهر ، استعداداً للتوجه إلى الضفه الأخرى حيث يوجد مجمع التسوّق الكبير في ماريبور




منظر للسوق ( المول ) الواقع من الناحية الأخرى من النهر


لقطة من فوق نهر دراو أثناء المرور من فوقه توجهاً للمركز التجاري
 

لقطة من على الجسر الرئيسي الذي يربط شطري ماريبور ببعض
 

نهر دراو الساحر ، أتساع ضفتيه هنا أكبر بكثير منه في مدينة فيلاخ
 

لقطة للجسر الذي عبرنا من فوقه متوجهين نحو المركز التجاري في ماريبور


 

لافتة تشير إلى اتجاه العاصمة السلوفينية ( ليوبليانا ) والعاصمة الكرواتية ( زغرب )
 

لقطة للمجمع التجاري بعد الاقتراب منه
 

وهنا البرج الصغير والمقهى الصغير الذي ظهر في بداية التقرير عند وصولنا لماريبور وقبيل التوجه لمركز المدينة

 

يوروبارك - ذاك هو اسم المركز التجاري في ماريبور والذي نحن بصدد زيارته
 

مبنى مقابل لمركز يوروبارك من الجهة الأخرى من النهر
 

مركز يوروبارك من الأمام
 

بعض أسماء المحلات التي يحويها مجمع يوروبارك

 

لقطة عامة للمركز التجاري ويظهر فيها النهر والشوارع المحيطة به




بعد الخروج من قلب المدينة الحيوي ، واجتياز نهر درافا ( دراو) وصلنا الى مجمع التسوق EUROPARK
من مزايا هذا المركز الجميل وقوعه على ضفاف نهر درافا

تم افتتاح هذا المركز في اغسطس 2000 وتمت توسعته في اغسطس 2007
وتتسع مواقف المجمع لعدد 2600 موقف


ساعات الافتتاح
من الاثنين الى الجمعة :9 صباحاً إلى 9 مساءاً

السبت من 8 صباحاً إلى 9 مساءاً
الأحد من 9 صباحً إلى 3 ظهراً



 بعض الصور التي اخترتها من داخل المجمع


مقهى خارجي جميل ، أنهيت جولتي في المجمّع بالاستراحة وتناول القهوة فيه


لقطة من المنطقة المجاورة للمجمع على ضفاف نهر الدرافا


لقطة بعد الدخول للمجمّع



وهنا اترككم في جولة داخل المجمع بالصور














































بعد فترة من التجوال داخل المجمع والتسوق انتهت الجولة بتناول القهوة في المقهى الخارجي المفتوح

لقطة من الداخل للمقهى
لقطة للنهر بُعيد الخروج من المركز europark







ثم قضينا بعض الوقت تجوالاً على ضفاف النهر








بعد ذلك توجهت إلى سيارتي وطفقنا عائدين إلى ليوبليانا Ljubljana حيث نقيم ، بعد قضاء يوم حافل بالحركة والنشاط في مدينة ماريبور




تلكم كانت مشاهداتي


ودعنا مدينة القرميد الأحمر
وانطلقنا عائدين من حيث آتينا

 
أنتهى ،،،

 


‏ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق