الأحد، 4 أكتوبر، 2009

زيرمــات Zermatt .. لم يكن للقاء طعم أروع ! ( 2007)

احببت طرح تجربتي لزيارة قرية زيرماتZermatt ، فاتنة الألب الصغيرة تمر الأيام واخطط في كل مرة ان أخطف إلى قرية زيرمات .. حيث كنت اعد نفسي بزيارتها في أقرب زيارة للبلاد السويسرية . هذه لوحة محطة مونترو ، كتبت باللون الأبيض وبخط عريض والخلفية زرقاء .. ويبدو أن هذا اللون الأزرق سيتغير مستقبلاً الى اللون الأحمر كي يتناسب مع الوان الشعار السويسري الوطني


128 فرنك للشخص الواحد على الدرجة السياحية ذهاباً واياباً من مونترو الى زيرمات ، هكذا كان سعر التذكرة ، سعر مرتفع كعادة اسعار تذاكر القطارات السويسرية التي تزيد اسعار التذاكر فيها بشكل ملحوظ عن تذاكر القطارات النمساوية ( عند عدم استخدام عروض السويس باس Swiss pass والسويس هاف Swiss half الأخرى )
لذلك اعتقد ان التنقل بالسيارة في سويسرا اقل كلفة بكثير من القطارات !

لكن لم اهتم لهذا السعر لأن الوجهة التي سأنطلق اليها بالقطار وجهة خاصة بالنسبة لي :)



قمت بزيارة قرية زيرمات انطلاقا من مونترو وذلك لأن مونترو هي اقرب مدينة من زيرمات حيث تبعد عن مونترو ساعتين و40 دقيقة بالقطار فقط ! منها ربع ساعة انتظار في محطة فرعية اسمها Visp


وفي صباح احد الايام الجميلة والمطيرة في مونترو ، وبعد الافطار مباشرة قطعت تذكرتين لزيارة زيرمات والعودة في نفس اليوم ..
انطلقت الى محطة قطارات مونترو وقمنا بالتبديل في محطة لوسان Laussane ليأخذني قطار آخر متجهاً شرقاً الى محطة Visp ، حيث مكثت فيها حوالي ربع الساعة .. إلى أن وصل القطار الآخر الذي سيقلني جنوباً الى زيرمات .. وأثناء تأملي للقطار الذي سيأخذني الى قرية زيرمات .. تبدى لي من مظهره أنه قطار كلاسيكي وقد كانت أبواب القطاريدوية .. كان قطاراً جميلاً مع أنه بسيط كبساطة هذه البلاد السويسرية الجميلة ..

تحرك القطار بعد أن استجمع قواه .. كان القطار يسير ببطء وكان بداخل القطارالعديد من السياح من مختلفي الجنسيات ، فهنا امرأة انجليزية اجلست والدتها المسنة على احد المقاعد وعلى يسارنا فتاة تايوانية مع والدها المسن الذي اخذ طوال الطريق يقوم بالتقاط الصور من نافذة القطار بكاميرته الاحترافية الطراز

ومن خلفي تعالت بعض ضحكات المسافرين الانجليز الذين اخذوا يمارسون لعبة الشدة ( الكوتشينة ) ... كان القطار يسير بي إلى جوارالوديان السحيقة والجبال العالية وبين المناظر الخلابة والجداول البديعه ، وكم تناهى إلى ناظري العديد من الشلالات المنسدلة من الجبال العالية لتمر من تحتنا انهاراً .. فيالها من طبيعة ساحرة سبحان المبدع الخلاق ..
وبينما القطار يتهادى بنا بين الجبال والوديان ويتوقف عند المحطة تلو الأخرى اذا به يصل حيث وجهتي المقصودة ، يالسعادتي !! لقد وصلت الى زيرمات !!

نزل المسافرين تباعاً الواحد تلو اخر ، ونزلت معهم ، كان البعض يسحب حقائبه من خلفه إذ علمت انهم ينوون الاقامة في زيرمات Zermatt ليتراءى الى ذهني ان هناك من هم اسعد مني حظاً في تلك الرحلة ، والذين ستحتضنهم زيرمات لبعض الليالي ،، اخذت اعلل نفسي بأنني قد وصلت الى زيرمات أخيراً !! وهذا قد يكبح جماح رغبتي العارمة!
-----------------------------------------

بعد حوالي الساعة وصلنا الى محطة Visp التي ستغير فيها القطار المتجه شرقا الى القطار المتجه جنوباً صوب زيرمات Zermatt ! ، لاحظت أن لوحة اسم المحطة باللون الأحمر ، هل بدأ التغيير من هنا ؟!
محطة Visp وهي قرية صغيرة في وسط سويسرا الى الجنوب قليلاً ، يبدو أن المحطة في حالة تطوير
ربط رأس أحد القطارات بباقي اجزاءه لتحويل مساره

لاحظت تشييد مبنى حديث للمحطة مقابل نقطة التوقف ، لم تكن هناك مقاعد للاستراحة طيلة الربع ساعة ، حيث أنني اعتقد أن المحطة لازالت في بداية نشأتها !
بعد ساعة تقريباً قضيتها في القطار متنقلاً بين بين المناظر الخلابة والوديان السحيقة والانهار والتوقف عند بعض المحطات وصلت إلى وجهتي المقصودة .. ياللروعة !! لقد وصلت الى زيرمات Zermatt !! لو لم يكن هناك غيري في القرية لصحت بأعلى صوتي !! زيرماااااااات وأخيراً تم اللقاء !!!
زيرمات ! لم يكن للقاء طعم الذ !

بعد نزولي من القطار ..سيتعين علي السير مع هذ الممر حتى بلوغ غايته ..
شارفت على الوصول لنهاية المحطة ، وبدأت أستعد لمعانقة Zermatt ! .. أم هي التي ستعانقني أولاً !
وصلت للقرية الصغيرة التي لاتدخلها السيارات ، حيث ان التنقل في القرية يتم عبر قدميك .. وإن شعرت أن قدماك قد كلتا أو ملتا .. فاليك العربات الصغيرة التي تشاهدها أمامك أو تلك الأخرى التي تجرها الاحصنة .. وأنت أمير نفسك والخيار لك ..
في الصورة أعلاه ..تشاهد الساحة الرئيسية التي تقابلك عد الخروج من المحطة وفيها بعض المقاهي ومحلات بيع الهدايا والعربات
مشهد للساحة الرئيسية في قرية zermatt وتتبدى فيها احدى العربات الحمراء الصغيرة
منظر للساحة ومحطة القطار .. إضافة إلى أحد الجبال المحيطة بالقرية ، وفي الصورة تبدو أحد العربات الزرقاء التي لفتت انتباهي ، وتبدو بعض المحلات المقابلة للساحة ومحطة القطار من خلفيبداية الشارع الرئيسي للمشاة المقابل للساحة
يمكنك التجوال داخل القرية بعربات الخيول ..احد العربات التي تنتظر منك اخذ جولة في القرية الصغيرة ، وتشاهد في الصورة انخفاض مستوى السحب ذلك اليوم
مجموعة من السياح يبدأون باستكشاف القرية .. لاحظت ان الكثير من السياح من المسنين والمسنات ! أتراهم يقصدون هذه القرية كي يحافظون على صحتهم وعنفوانهم ؟!
هذا هو الشارع الرئيسي في القرية الذي يمتد بك من الساحة حتى نهاية القرية عند سفح جبل زيرمات الشهير : Matterhorn !
محل ميركيور المعروف في سويسرا لبيع الشوكولاته له فرع ايضاً على الشارع الرئيسي للمشاة في زيرمات.


هذا الشارع الذي تنتشر عليه المقاهي والفنادق والمطاعم والاكسسوارات ومحلات الملابس والتذكارات
سوبرماركت coop يوجد له فرع هنا في الساحة الرئيسية قبالة محطة القطار في زيرمات
ماكدونالد زيرمات ، يتميز من الداخل بالديكورات الخشبية وبالتصميم الريفي الكلاسيكي بما يتلائم مع هذه القرية.
بدأت امشي مع شارع المشاة هذا بعد تناول وجبة الغداء ثم تابعت سيري بين المحلات والموتيلات والفنادق والمحلات الاخرى ، احسست انني اسير في قرية بلا سكان ! قرية مرتاديها من السياح فقط !
أحدى العربات الصغيرة تجول داخل الشارع الرئيسي في القرية
يبدو ان القرية بيئة رياضية من الدرجة الأولى فما اكثر المشاة ومحبي رياضة التسلق الذين شاهدتهم يسيرون مع عصيهم الخاصة بهذه الرياضة عند وصولي للقرية ..
وتابعت مسيري داخل القرية ، وسط شارعها الرئيسي الوحيد الذي يصل اولها بأقصاها
حتى بدأ الطريق يضيق شيئاً فشيئاً وبدت هذه الفاتنة الرومانسية تميط اللثام شيئاً فشيئاً عن محياها النضر !

في الصورة احد المقاهي التي انتشرت كواحات في جنبات القرية
--------------------------

اثناء سيري مع شارع المشاة المنطلق من محطة القطار والساحة الرئيسية للقرية قمت بالتجول بين الاكواخ الصغيرة والمحلات الموزعه على جانبي الطريق في جو لاتشعر معه بالمسافة التي تقطعها ، شعرت وكأنني امشي في قرية من قرى الغرب الأمريكي او الكاوبوي التي كنت ارى صوراً لها في التلفزيون وليس في قرية صغيرة في جنوب سويسرا !!

من الأمور التي ادهشتني في قرية Zermatt هي اللغة المتحدثه فيها .. فكما نعلم ان سويسرا يتحدث سكانها بعدة لغات تبعاً للمناطق الجغرافية التي يقطنونها .. فمثلا في الشمال مثل زيوريخ ولوزيرن وانترلاكن وبيرن يتحدث السكان الألمانية ، وفي الوسط والجنوب الغربي مثل مونترو ولوسان وجنيف يتحدث البعض الآخر باللغة الفرنسية ، اما هناك في جنوب شرق البلاد مثل لوغانو ولوكارنو فيتحدث السكان الإيطالية ، ولكن بالنسبة لزيرمات الواقعه في جنوب البلاد يعود السكان مره اخرى لتحدث اللغة الألمانية !!

أحد الفنادق في زيرمات (قصر مونت سيرفين)
تستوقفني هذه الاكواخ الخشبية العتيقة والتي لايخلو مكان منها في زيرمات
ولازلت اسير في الشارع الرئيسي متأملاً كل زاوية من زوايا القرية
فندق زيرماتهوف يبدو الأفخم في القرية

الا تذكركم بهذه الصورة بمكان ما في العالم ؟؟
يخيل الى الناظر الى هذا المكان أنه من الغرب الأمريكي او من افلام الكاوبوي !
وتابعت سيري داخل القرية ، وسط شارعها الرئيسي الوحيد الذي يصل اولها بأقصاها وفي كل دقيقة تستوقفني ساحة او ميدان صغير
احد المحلات الدائرية المميزه في القرية
احد الكنائس في القرية والى جوارها مبنى زجاجي عبارة عن متحف ومعرض صغير لجبل الماترهورن
احد المجسمات الجمالية في ساحة المتحف الزجاجي
صورة للمتحف - المعرض - الزجاجي عن كثب
صورة من داخل المعرض ويوجد به الكثير من المطويات والنشرات التعريفية بالقرية وجبل الماترهورن
محل شوكولاته ذو بناء تقليدي في احد شوارع القرية
أحد محلات التذكارات في القرية
وهنا محل لبيع الهدايا والاكسسوارت والملابس وبعض الهدايا
يجد السائح صعوبة في اكمال المسير حتى نهاية القرية لكثرة الجماليات التي يراها من حوله من محلات انيقة وتحف جميلة وموتيلات ذات بناء تقليدي ، ستتعب عنقك وأنت تتجول في زيرمات من كثرة الالتفات .. كلما التفت يمنة أو يسرة .. أدلى كل منظر بحجته كي يشد طرفك إليه !
أحد الجداول الصغيرة التي تفاجيء السائح اثناء سيره وسط المنطقة القديمة من زيرمات

هنا على اليمين طريق صاعد وهو امتداد طريقنا الذي مشينا فيه من الساحة والى اليسار ترون الطريق النازل المتجه الى المدينة ويسلكه الباص الوحيد الذي يوصلك الى هناك

وهنا .. لافتة تبين لك أنك على مشارف جبل الماترهورن ..
------------------------------------


بعد قضاء فترة من الراحة في منتزه القرية المجاور لنهر Vispa قررت الاتجاه لمحطة التلفريك ،، فقمت باجتياز احد الجسور الخشبية التي تقع على النهر حيث ان محطة التلفريك تقع خلف النهر
نهر Vispa الجميل الذي تعين علي اجتيازه للوصول الى محطة التلفريك
الدرج الصاعد الذي يتجه الى ربوه مرتفعه تقع عليها محطة التلفريك
محل للمستلزمات الرياضية بجوار محطة التلفريك
وهنا محطة التلفريك التي تصعد الى جبل الماتر هورن Matterhorn
بسبب كثافة الغيوم في ذلك اليوم وانخفاض مستواها فقد تعذر علي مشاهدة الثلثين العلويين من جبل الماتر هورن Matterhorn، فقررت اختصار الرحلة حتى المرحلة الأولى من الجبل فقمت بشراء تذكرتين للمرحلة الاولى فقط
وهنا وصلت للمرحلة الأولى حيث قررت قضاء بعض الوقت .. وفي الصورة تشاهدون بعض هواة قيادة الدراجات الهوائية ، وكذا عشاق رياضة تسلق الجبال الذين يقصدون هذه المنطقة ..
مسار عربات التلفريك المتجهة لقمة الماترهورن حيث تختفي المرحلة الثانية داخل الغيوم !!

منظر عام للمحطة الأولى للتلفريك وتوجد فيها بعض الأكواخ والمطاعم ..
زيرمات ، قرية سويسرية رياضية من الطراز الأول !
عربات التلفريك تتجه صوب المحطات العلوية
وهنا منظر لمحطة التلفريك في المستوى الأول
قررت الاستراحة لبعض الوقت في احد المقاهي والاستمتاع بشم الهواء الجبلي العليل وتناول الآيس كريم
منظر للجلسات الخارجية للمقهى
قائمة الآيس كريم التي احضرتها النادلة
من المواقف الطريفه هناك كثرة العصافير التي اخذت تختلس من الموائد التي حولي مالذ وطاب لها ، حتى أنها تقترب مني وتحط على طاولتي لتقتات على الفتات دون ان تشعر بخوف ..
استمتعت بهذه اللحظات التي قمت فيها باطعام هذه المخلوقات اللطيفة ..
قارب الآيس كريم بالموز Banana Boat " كان شهياً خاصة في هذا الجو الرائع !
بعدها قمت بالتجوال قليلا في هذا المكان ثم استقليت إجدى عربات التلفريك قافلاً إلى المحطة الأرضية
مشهد لقرية زيرمات من داخل عربة التلفريك
ومشهد آخر لفاتنة الألب بعد الدنو منها أكثر فأكثر !
حتى شارفت على الوصول .. في رحلة بهيجة كنت معلقاً فيها بين السماء والأرض..
تم الوصول بحمد الله
منظر من داخل محطة التلفريك قبل الوداع
وصورة وداعية لمنطقة التلفريك التي تقع على ربوة صغيره
الدرج الذي ستنزل منه عند خروجك من محطة التلفريك الى محطة الباصات
بعض الأكواخ الريفية القديمة التي استهواني تصويرها
وهنا ذهبت انتظر في هذه الاستراحة الصغيرة حتى موعد قدوم الباص الذي سيوصلني الى محطة القطار
لوحة موقف الباصات
إلى هنا .. وصلت في نهاية رحلتي القصيرة هذه .. أحببت أن اختم الموضوع بهذه اللقطة الأخيرة للحديقة الصغيرة التي ودعتها بعد قدوم الباص مودعاً معها كذلك قرية زيرمات ..

آه يازيرمات .. لقد تركت ذكرى جميلة في نفسي لن انساها !


هنا زيرمات .. أنى لك أن تتوه في هذه القرية الصغيرة.. حتى بدون لوحات ارشادية ستكون أنت دليل نفسك !
هنا يا أصدقائي نهاية المطاف في القرية الساحرة ، هنا المنتزه الطبيعي للقرية وهو عبارة عن ساحة للمشاة ومكان يعبرون منه لتسلق الجبال ويوجد موقف الباص والتاكسي
كما يوجد هنا شيء مهم وهو التلفريك .. بل يوجد هنا ماهو أهم من ذلك كله .. أنه جبل الماترهورن Matterhorn رمز سويسرا الوطني .

بدأنا نقترب من نهر زيرمات VISPA الذي تشتهر به : يبدو من تسمية النهر ان له علاقة بقرية Visp التي أنطلقت منها الى زيرمات
منظر ساحر لم استطع وصفه ولو ببعض الكلمات ، فهل من الممكن أن تساعدوني ؟
نهر فيسبا VISPA الذي يخترق زيرمات Zermatt
احد الجسور الخشبية التي تجتاز عبرها النهر الجميل
وإلى اليمين حديقة صغيرة واستراحة اذا انهكك التعب فستغريك حتماً بالجلوس فيها ، وإذا اصغيت جيداً فإنك ستسمع صوت عربات التلفريك الى يسارك ، خذ قسطاُ من الراحة وتأمل الجمال من حولك وتفكر في صنع المبدع الخلاق .
إذا وصلت الى هنا وأردت أن تعود أدراجك مشياً مره اخرى الى بداية القرية وشعرت بالتعب فهنا محطة الباصات والتاكسي الذي يوصلك الى السنتر ومحطة القطار ، عليك فقط الانتظار في هذا المكان وانتظار الباص او التاكسي حتى يأتيك


إلا أنني أعتقد أنك ستعدل عن رأيك في العودة مرة أخرى ، سيلفت انتباهك جبل الماتر هورن ، لكنه هنا قد احتجب عن الظهور بسبب الغيوم الكثيفة والمنخفضة جداً
محطة التلفريك ،، ستكون مقصدي بعد الاستراحة هنا لبعض الوقت




هناك 3 تعليقات :

  1. hello... hapi blogging... have a nice day! just visiting here....

    ردحذف
  2. Hi Happy
    I got pleased with your kind visit to my blog
    Thanks a lot :)

    ردحذف
  3. قسماً أنه على كثرة التقارير عن زيرمات لم أجد أجمل وأكمل و أدق من تقريرك ,, شكراً بحجم الكون
    @}-;----

    ردحذف