الثلاثاء، 18 مايو، 2010

أنا .. وموليناري Molinari والفيراري !

القهوة ، كم لهذا الأسم من معنى ساحر في كل العصور والأزمنة
منذ أن كانت رمزاً للضيافة العربية الأصيلة
وآه .. ما أطيب شذاها ، ويالبهجة النفس حينما يعانق عبيرها انوفنا
ويالنشوتنا .. حينما نبلل ريقنا برحيقها
تعددت صنوفها
وأختلفت الوانها
ولكن يبقى انتعاشها وشذاها لايتغير منذ سالف العصر والأوان
حتى وقتنا الحاضر ..
ومن تلك البذرة الفاتنة بمنظرها وأريجها العبق
تعددت مشاربها
وطرق تحضيرها
حتى شاعت القهوة المستوردة الوصفة
وأعني القهوة التقليدية والإيطالية والتي تزخر مدننا بها ..




لاحظت في الآونة الأخيرة انتشار محلات القهوة بشكل كبير في شوارع عاصمتنا الحبيبة ، فلم تعد القهوة حكراً على ستار بكس ، او دكتور كيف ، أو جافا تايم .. بل اتسع نطاق هذا الفن ، فن إعداد القهوة ليصبح أشبه بالموضة في بلادنا ، فلست بحاجة إلى أن تتعاقد مع شركة عالمية كي تكون صاحب امتياز لتسويق منتجاتها في بلدك ، بل يمكنك أن تفتتح مقهى وتُعِد القهوة بإسلوبك الخاص، وتمارس فن إعداد القهوة وتحاول أن تبتكر اسلوبك المميز من طريقة تحميص القهوة حتى مُعادلة درجة الحرارة الملائمة لها وسكبها في الكوب لتقديمها إلى ضيفك .. وهكذا .. الاحظ كثرة انتشار المقاهي التي تعددت أسمائها وأشكالها وحتى اسلوبها المختلف في تحضير القهوة .. ولكن أين يكمن السر في تحضير القهوة المميزة لتلك المقاهي التي لاتحمل علامات تجارية معروفة ؟؟




حينما كنت أقود سيارتي في أحد شوارع الرياض ، وفي ساعة متأخرة من الليل ، تاقت نفسي لكوب من الاسبريسو ، فوجدت أن المقهى المفضل لدي قد أوصد أبوابه الساعة الثانية عشر مساءاً .. والآخر كذلك .. وبينما أنا سائر إذا بي ألمح إحدى المقاهي التقليدية لازالت تمارس نشاطها ، فأوقفت سيارتي وتوجهت إلى الداخل ، وقد أعجبني تصميم المقهى ببساطته وهدوءه .. طلبت كوباً من الاسبرسو ، ثم بدأت أجول بناظري داخل منطقة تحضير القهوة والتي كانت عبارة عن غرفة صغيرة جداً ومجهزة بماكينة صغيرة لتحضير القهوة والاسبرسو والكابتشينو
ثم لاحظت علب القهوة التي كانت عبارة عن صفائح اسطوانية الشكل .. فسألت النادل ، هل يمكنني شراء القهوة وتحضيرها في منزلي ؟ فأفادني بأن علب القهوة هذه ليست للبيع .. بل مخصصة لتحضيرها للزبائن داخل المقهى ..



شدني الفضول أكثر لمعرفة هذه القهوة ومصدرها فلمحت أن اسمها قد دوّن على علبتها المصنوعة من الصفيح وتحمل اسم Molinari
فتبين لي من الأسم أن هذا الإسم يعود بلا شك إلى إحدى المقاهي الايطالية المعروفة ، والتي لم يسبق لي أن شاهدت لها فرعاً في البلاد ، بل لاحظت أن هذا المقهى الذي أمامي يعتمد على المورِّد لجلب منتجات شركة Molinari إليه ..


عدت إلى المنزل ، وقمت بالدخول على موقع الشركة Molinari ، فتبين لي أن مقرها في إيطاليا مدينة Modena ، ثم بدأت في تقليب صفحات موقع الشركة وقرأت بعض المعلومات عنها ، بعدها .. إذا بالفضول ينتابني للتعرف على مدينة Modena والتي قد لمحت اسمها فيما مضى أثناء رحلتي لإيطاليا العام الفائت .. ليتبين لي أن هذه المدينة Modena هي المدينة التي أنتجت الفيراري والمازيراتي واللمبورغيني ! وليست قهوة الموليناري فقط !

شعرت وقتهاأن عبير Molinari قد طار بي إلى هناك ، حيث رأيت نفسي أقود تلك الفيراري في شوارع Modena ، وشذى موليناري يملأ الجو من حولي ، تلك البلدة الصغيرة التي لم تنتج القهوة الشذيَة فحسب ،، بل أنتجت أشهر المركبات في العالم .

موقع شركة موليناري Molinari

http://www.caffemolinari.com/

هناك 10 تعليقات :

  1. تحياتي ابو مشاري بعد اذنك ياريت اعرف فين كافيه موليناري في الرياض للأسف مش عارف اوصل ليه ابدا ممكن ترسل ليه العنوان على الايميل واكون شاكر ليكي جدا
    hany67_hhh@yahoo.com

    ردحذف
  2. هده المقهى تحمل كل معاني الشرف السمو لاهلها

    ردحذف
  3. يسلموا ايدين الي بنى حيطانها و عمر غرفها و وزع قهوتها على زبائنها

    ردحذف
  4. الله يحفظ ابو مشاري و يخليلوا مصرياتوا و يكبر مقهى موليناري يا رب

    ردحذف
  5. انا ادا كان عندي حلم في يوم ما ما رح يكون الا حلم زيارة مقهى ابو مشاري مقهى الامجاد (موليناري) الله يديموا فوق ريوسنا

    ردحذف
  6. when i meet some poeple doing some thinges good i will being very happy and relax

    ردحذف
  7. تشرفت بمروركم جميعاً
    تحياتي لكم

    ردحذف
  8. موليناري هو احد الفلكيين الذي بنى مسجد في الجزائر بمدينة الاغواط و هو مسجد شهيييييييييييير جدا

    ردحذف
    الردود
    1. صح يا أخي انا من مدينة الأغواط وهذا المسجد مازال كما هو ، كما ان عائلة موليناري ما تزال تقطن بالأغواط

      حذف
  9. سعدت بمروركم العاطر وافادتكم القيمة أخي الكريم

    لك أجمل تحية

    ردحذف