السبت، 23 أكتوبر، 2010

نوكيا تعود إلى خط البداية ؟



وعادت نوكيا إلى خط البداية من جديد ، بعد أن عَـثـُرَت في سباقها المحموم مع الأجهزة الأخرى في السوق .. ولتبدأ المشوار من جديد مع جهاز نوكيا الجديد N8 ، والذي رأى النور أخيراً بعد تأجيل الشركة طرحه 3 مرات على مدى عام كامل ، ذلك الجهاز الذي عادت فيه نوكيا إلى نظامها السابق ( سيمبيان ) بعد تجربتها الأولى وأظنها الأخيرة التي طبّقتها في جهازها السابق N900 ، الجهاز الذي صحبته زوبعة كبيرة قُبيل وبُعيد إطلاقه ووصوله للأسواق منذ عام تقريباً .. كان هاتف نوكيا المحمول n900 مختلفاً كلياً عن أجهزة نوكيا المعروفة ، سوفتوير مختلف Meamo5 ، ونظام تشغيل مختلف Linux ، يبدو أن نوكيا وقتها كانت تريد أي نوع من التغيير ، فقط لمجرد التغيير حتى وإن كان الفشل سيكون حليفها .




N900


بدا شكل الجهاز الخارجي ملفتاً للنظر ، فواجهته تشابه واجهة الآيفون إلى حد كبير ، ربما قد تكون هذه العتبة الوحيدة من السلم والتي استطاعت نوكيا تسلقها قبل أن تنزلها مرة أخرى بعد أن رأت نظرائها في السوق قد وصلوا إلى رأس السلم .. . أما في اسواق الاتصالات العربية فلم يحقق هذا الجهاز الاستفادة القصوى للمستخدم العربي من حيث التعريب سواءاً للسوفتوير أم للوحة المفاتيح ، وحتى قراءة المستندات باللغة العربية إذ يتعين على المستخدم تحويل المستند إلى صيغة pdf كي تظهر الأحرف العربية بدلاً من ظهور المربعات ، ناهيك عن مشكلة عرض الصفحات باللغة العربية للأنترنت بشكل كامل في أجهزة نوكيا بشكل عام حيث تختفي حاشية الصفحة الجانبية أثناء الدخول لمواقع الانترنت العربية ، إلى جانب حجم الجهاز وندرة الدعم البرامجي له والتي كانت ترتكز بالأساس على متجر ovi ، ماذا لو اتجهت نوكيا منذ إطلاقها لجهاز n900 إلى نظام اندرويد بدلاً من المغامرة والدخول إلى نظام جديد ؟ هل سيكون حال جهازها السابق N900 أفضل مما هو عليه اليوم ؟ فمنذ إطلاق جهاز نوكيا n900 لم يكن برنامج ovi متاحاً لمستخدمي n900 من بين جميع أجهزة نوكيا الأخرى ، و برنامج ovi عبارة عن برنامج ومتجر على غرار itunes في أجهزة apple وهو البديل لبرنامج نوكيا السابق Pc suit يمكِّن المستخدم من إدارة جهازه عبر الحاسوب ، حيث كانت نوكيا تعد بتطوير برنامج ovi الخاص بنظام المايمو إلى هذا اليوم ولم يظهر شيء حتى الان !
ولو تأملنا سياسة نوكيا التسويقية للاحظنا أنها تعتمد على الكم لا على الكيف ، تريد أن تملأ السوق بمختلف الأشكال والألوان من الأجهزة وفي فترات متقاربة ، ما إن يقتني المستهلك أحد هواتف نوكيا المحمولة إلا ويتفاجأ بعد أيام قليلة بصدور أجهزة مشابهة له من نوكيا وتزيد في المميزات مما يوقع عملاء نوكيا في حيرة بين فترة وأخرى ، لو تأملنا شركات المحمول الأخرى للاحظنا أن تلك الشركات تطرح أجهزتها على فترات متباعدة وكل جهاز يحمل مواصفات أكثر من سالفه ..


مر عام ، وبعد وعود كثيرة قطعتها نوكيا لتطوير جهاز n900 ، هاقد أبصر النور جهازها الجديد n8 والذي اتخذ نظام التشغيل الأول الذي دأبت عليه نوكيا في أجهزتها ( سيمبيان) ولكن بنسخته الثالثة .. فقط هذا هو الجديد .. لربما أن تكون هذه رسالة خجولة وغير مباشرة من شركة نوكيا أنها قد فشلت بسبب عشوائيتها في إطلاق أجهزتها السابقة وخصوصاً جهازها السابق في سبيل مواجهة سوق أجهزة الاتصالات المحمومة التي تتصدرها شركة apple Samsung htc .
وقد لايكون الخاسر الأكبر في هذه المعركة نوكيا ، والتي قد تعوض شيئاً من هذا الإخفاق مع بدءها في منافسة جديدة مع خصومها في السوق بجهازها الجديدn8 ، ولكن الخاسر الأكبر بالفعل هو المستخدم العربي الذي أحتار مع هذه الشركة ومنتجاتها مع كل منتج تطرحه ، ولا ننسى أولئك الذين اقتنوا جهاز N900 ، والذين سيضطرون لبيع أجهزتهم بأبخس الأثمان ، بعد هذه الإجحافات في حقهم من قبل شركتهم المفضلة ، وليتوجهون مع غيرهم من عملاء نوكيا الآخرين بعدئذٍ لإقتناء أحد الأجهزة الأخرى المنافسة في السوق..
------------------------------


طرفتان قبل الختام :
1. ما إن وصل جهاز نوكيا N8 للأسواق وأثناء كتابتي لهذه التدوينة إلا وفوجئت بظهور جهاز جديد هذين اليومين في الأسواق وبسعر يعدل ربع سعر جهاز نوكيا n8 وهو جهاز نوكيا x3-2 وبمواصافات رائعة ، هل سيؤثر هذا الجهاز الجديد على نشاطها التسويقي لجهازها n8 ؟!
نوكيا الجديد x3-2 تتش ، هل سُضعِف من وهج نوكيا n8 الجديد ؟
2- جهاز نوكيا n900 تعرّب مؤخراً ولم يكن لشركة نوكيا ولا لوكلائها المعتمدين فضل في ذلك بل كان الفضل بعد الله يعود إلى جهود أعضاء منتديات الهواتف المحمولة في تعريب السوفتوير ، بل أيضاً في ابتكار طرق لحفر الأحرف العربية على لوحة المفاتيح لجهاز بنى عشاق نوكيا عليه آمالهم في وقت تخلت عن تطويره شركته المنتجه وقام بتطويره عملاءها ؟!




ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق