السبت، 27 نوفمبر، 2010

التراحم عند غير بني البشر







التعاون بين الآخرين ضرب من ضروب الشهامة والنخوة التي تجعل منهم جسداً واحداً ، ومساعدة الناس لبعضهم البعض من الصفات الرائعة التي لم ينفرد بها البشر عن سواهم .. حينما نرى غريزة الرحمة من حيوان تجاه آخر يترك ذلك أثره في نفوسنا ، ولكن من المثير حقاً أن يتعاون حيوان من فصيلة معينة

مع حيوان آخر ثم نشاهد عطف هذا الحيوان القوي مع الحيوان الضعيف الذي نال مساعدة الأول ، ومما يثير الدهشة أكثر إذا كان الأول القوي من فصيلة مختلفة عن الأخر الضعيف


في المقطع أعلاه يظهر هلع مجموعة من الحيوانات من مفاجأة تمساح عملاق استل أحدهم عنوة ، ومن ثم يأتي المشهد الأروع ، حينما ينقض تمساح عملاق على غزال شارد وسط مملكة التمساح المائية فيلاحظهم فرس النهر ليهب مسرعاً إليهم وينقذ الغزال ، ومن ثم يحاول في مداواته وإبداء العطف تلقاءه ، غير أن المشهد يكون مؤسفاً في النهاية فبعد أن يرحل فرس النهر ، يموت هذا الغزال الصغير ثم ليأتي ذلك التمساح الضخم ليسحب معه فريسته التي أنهكها باديء الأمر .

ويعقب ذلك مشهد عن مجموعة من القردة التي تتعاون فيما بينها لأنقاذ أحد القرود الصغيرة التي انتزعها أحد التماسيح من والدته ..

فسبحان العزيز الرحيم

روي عن النبي عليه الصلاة والسلام :
أنه روي عن أبو اليمان الحكم بن نافع البهراني أنه أخبرهم شعيب عن الزهري عن سعيد بن المسيب    أن أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا وأنزل في الأرض جزءا واحدا فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه "

تأملت في المشهد مليّاً ، وتذكرت أن هذا مجرد جزء من رحمة واحدة من 99 رحمة أمسكها الرحمن الرحيم وأدخرها لعباده يوم الدين 
 نسأل الله جل جلاله أن يجعل لنا نصيب منها

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق