الخميس، 29 سبتمبر، 2011

يـــوم .. مـا قبـل التــاريـخ




  الديناصورات  ..
تلك المخلوقات العجيبة والمثيرة .. استهوت حياتها الكثيرين وحير  مماتها الكثيرين .. وهنا .. على أرضنا هذه .. سبقتنا للعيش على وجه العمورة منذ قرون سحيقة .. قبل أن يخلق الله عز وجل الخليفة التالية لمن سبق آدم على وجه هذه الأرض .. وإني لأتفكر فيما كانت تلك الكائنات الرهيبة والتي استوطنت الأرض قبل أن يُخلق آدم  وذريته ممن تضمنتهم الآية الكريمة في قول الله تعالى على لسان ملائكته " وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ)) ، سورة  البقرة  (30-31)



يقول المهندس عبد الدائم الكحيل، الباحث المعروف في إعجاز القرآن والسنة أنه من خلال الحفريات والآثار التي تركها مجتمع الديناصورات الذي عاش على الأرض وانقرض قبل 65 مليون سنة، فإن هذه المخلوقات "الشرسة" أفسدت في الأرض وسفكت دماء بعضها بشكل عنيف، وقد عثر العلماء على أدلة تؤكد أن الديناصورات كانت مخلوقات شرسة وعاثت فساداً في الأرض، ونرى ذلك من خلال الأفلام العلمية التي تصور حياة الديناصورات.
ولكن هذا الفساد لم يستمر طويلاً حتى أنزل الله عليها عقاباً فأهلكها (من الممكن أن يكون هذا العقاب عبارة عن صاعقة أو مجموعة نيازك نزلت من السماء على شكل أمطار نيزكية واخترقت الغلاف الجوي وأبادت هذه المخلوقات)، وهذه عقوبة تعهد الله بها لكل من يفسد في الأرض، يقول تعالى: (وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا) [الإسراء: 58]. والله أعلم.
  ( انتهى كلامه )

ومهما بلغنا من العلم في هذه الحياة فلم نؤت إلا النزر اليسير  (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 85].


  فكرت أن أصحب بعض أبنائي لقضاء يوم ( ما قبل التاريخ ) في أحد المعارض التي تقدم محاكاة للزائر عن هذه الكائنات التي استوطنت الأرض منذ مايقارب الـ 150 مليون عاما .. كي يتعرفوا على هذه الكائنات عن كثب واكتساب تصور  عن هيئتها ونمط حياتها فيما مضى منذ سحيق الزمان


 توجهنا إلى أحد المراكز التجارية التي استضافت ضيوفاً من سالف العصر والأوان وقررنا أن نكون ممن يزور أولئك الضيوف المميزون  للغاية
  
 الوصول إلى المعرض المخصص لمجسمات تلك الكائنات العجيبة 


مدخل المعرض

وبالطبع .. كان هناك أحدهم  في استقبالنا عند الدخول


لقطة للمعرض بعد  الدخول إليه ويبدو تناسب الديكورات الجدارية مع طبيعة هذا العالم الذي نحن بصدد زيارته
  


 مجسم لبيضة ديناصور بعد الدخول للمعرض



الممر  المؤدي إلى الصالة الرئيسية للمعرض 



 ديناصور طائر ، من الجميل في هذا المعرض وجود لوحة تعريفية إلى جوار كل نوع من الديناصورات


  



نماذج مختلفة تحاكي أشكال الديناصورات تتوزع في كافة أجنحة المعرض


 مجسم لجمجمة أحد الديناصورات

ترى ؟!.. 

 هل من الممكن أن تكون هذه الجماجم لكائنات غير الديناصورات ؟
وهل كانت تلك الكائنات ديناصورات بالفعل ؟


هل من الممكن أن تكون تلك المخلوقات مثل المخلوقات التي تعيش على الأرض إلى يومنا من بهيمة الأنعام ولكن بسبب كون المخلوقات التي سبقتنا تتميز عن البشر بأحجامها الهائلة جعلت العلماء يتصورون أنها مخلوقات أخرى ؟
جاء في حديث صحيح رواه البخاري قوله (صلى الله عليه وسلم) أن الله خلق آدم على صورته .... طوله ستون ذراعا .... وينتهي الحديث بقوله " وما زال الخلق ينقص حتى الآن" حديث صححه العلامة الألباني )
فهل من الممكن أن نقيس حجم الحيوانات في ذلك الزمان بالتناسب مع حجم البشر على هذا المنوال ؟

الله سبحانه وحده أعلم  



أحد أشكال الديناصورات التي كانت تعيش قبل ملايين السنين على أرضنا هذه ، ويشار إلى أن هذه الكائنات كانت تصنف من ضمن السحالي استناداً إلى تسميتها ، حيث اشتق المصطلح من الكلمات الإغريقية: "داينوس" (باليونانية) بمعنى "عظيم"، "قوي"، أو "مذهل"، و"سوروس" (باليونانية) بمعنى "عظاءة" أو "زاحف"

فالديناصورات مجموعة متنوعة من الحيوانات البائدة كانت طيلة 160 مليون سنة تنتمي الى الفقاريات المهيمنة على سطح الكرة الأرضية، وبالتحديد منذ أواخر العصر الثلاثي (منذ حوالي 230 مليون سنة) حتى نهاية العصر الطباشيري (منذ حوالي 65 مليون سنة). اندثرت معظم أنواع وفصائل الديناصورات خلال حدث انقراض العصر الطباشيري-الثلاثي، وقد اعتقد العلماء لفترة طويلة أنها لم تخلف ورائها أي نسب، إلا أن ذلك الافتراض ثبت خطأه، حيث اكتشف الباحثين في وقت لاحق أن الطيور هي أقرب أنسباء الديناصورات الباقية في العصر الحالي، وذلك من خلال ما ظهر من مستحثات تربط بين الأصنوفين، حيث تبيّن أن جميع الطيور اليوم تتحدر من سلف مشترك تطور من الديناصورات الثيروبودية خلال العصر الجوراسي. كذلك، فإن معظم التصنيفات الحديثة تضع الطيور كمجموعة باقية من رتبة الديناصورات.
تعتبر الديناصورات إحدى أكثر مجموعات مملكة الحيوان أشكالاً؛ فسليلتها من الطيور أكثر الفقاريات تنوعًا على وجه البسيطة، حيث يوجد منها ما يفوق 9,000 نوع ،استطاع علماء الأحياء القديمة التعرف على ما يزيد من 500 جنس  و 1,000 نوع مختلف من الديناصورات غير الطيرية،  واليوم يمكن العثور على أشكال مختلفة من الديناصورات في جميع قارات العالم، سواء حية ممثلة بالطيور، أو نافقة تُعرّف بواسطة مستحثاتها ، كان عدد من الديناصورات عاشبًا وكان بعضها الآخر لاحمًا، كما أن أنواعًا منها سارت على قائمتيها الخلفيتين، فيما سارت أنواع أخرى على أربع قوائم، واستطاع بعضها أن يتنقل باستخدام الطريقتين.


طوّرت العديد من الديناصورات غير الطيرية امتدادات خارجية لهيكلها العظمي شكلت لها درعًا جسديًا أو طوقًا عظميًا أو قرونًا، وقد حققت بعض الفصائل شهرة عالمية بسبب غرابة شكلها الخارجي كما يتصوره العلماء. سيطرت الديناصورات الطيرية على أجواء الكرة الأرضية منذ انقراض الزواحف المجنحة التي كانت تعتبر منافستها الأساسية والسبب الرئيسي الذي يكبح تطورها. تشتهر الديناصورات بفعل حجم بعض الأنواع الضخمة، الأمر الذي يولد فكرة لدى العامّة مفادها أن جميع هذه الحيوانات كانت عملاقة، إلا أنه في واقع الأمر فإن معظم الديناصورات كانت بحجم الإنسان أو أصغر حتى. يُعرف أن معظم فصائل الديناصورات كانت تبني أعشاشًا لتضع فيها بيضها وتحضنه حتى الفقس.

أصبحت الهياكل العظمية للديناصورات المعروضة في المتاحف حول العالم تشكل معالم جذب سياحية مهمة، منذ أن اكتُشف أول أحفور لديناصور في أوائل القرن التاسع عشر، وتحوّلت هذه الحيوانات إلى رمز من رموز الثقافة العالمية والمحلية لبعض البلدان. صُوّرت الديناصورات في الكثير من الروايات والأفلام السينمائية التي حققت نحاجًا كبيرًا ونسبة مبيعات هائلة، مثل سلسلة "الحديقة الجوراسية" (بالإنجليزية: Jurassic Park)، كذلك فإن أي اكتشاف جديد على درجة كبيرة من الأهمية تغطيه وسائل الإعلام المختلفة وتقدمه للجمهور المهتم بهذه الأمور. ( الموسوعة العربية الحرة ) 

 

بعد قضاء بعض الوقت مابين هذا الديناصور وذاك ، قرر الأطفال اللهو بالتلوين في أحد أركان المعرض حيث كان هناك قسم مخصص لتلوين صوراً للديناصورات والتي بالطبع سترسخ من صورة هذه المخلوقات في أذهانهم وقد أعجبتني طريقة القائمين على المعرض في المزج بين التعليم والترفيه  




بعضاً من صور الديناصورات التي قام زوار المعرض من الأطفال بتلوينها  



ويُشرف هذا القسم المخصص لاستراحة الطفولة هنا على صالة أخرى تُعرض فيها نماذج ومجسمات أخرى تحاكي تلك المخلوقات ، وتنتهي تلك الصالة بصالة أخرى تصغرها بقليل تتواجد فيها شاشة كبيرة لعرض أفلاماً وثائقية مترجمة عن الديناصورات 


 



وبينما  أنا سائر بين جنبات المعرض
أتأمل هذا الزاحف وذاك الطائر ..

   تسمرت أمام هذه اللوحة الجدارية وبدأت اتأملها مليَا..
كانت هنا حياة .. ولبثنا ملايين من السنين في غياهب اللاوجود قبل أن نعرف هذه الأرض..

سبحانك  يا الله...  ما أعظمك





وقبل أن نغادر المكان
كما دخلناه أول مرة

التفت إلى الخلف

ورنوت صوب هذا الديناصور
والذي قد بدا منزعجاً بعض الشيء

فلربما أقض مضجعه طول مكثنا هنا

آثرنا المغادرة
كي يعود إلى مهجعه
وليهنأ بنومته الطويله

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق