الأربعاء، 9 يناير، 2013

رحلتي إلى مدينة بولزانو Bolzano الإيطالية

بسم الله الرحمن الرحيم


تتسم البلاد الإيطالية بجملة من السمات السياحية نظراً لموقعها الجغرافي ومساحتها المترامية الأطراف .. فالبلد يجمع بين البيئة الساحلية كما في بلدات الساحل الادرياتيكي الشرقي إضافة إلى الساحل الغربي ، وبالاضافة للبيئة الساحلية التي تتمتع بها البلاد هناك بيئة الجزر .. وبيئة البحيرات والطبيعة شمالاً ..

 

 ولاتكاد تخل أياً من تلك المدائن والبلدات من أي سمة تاريخية سواءاً كانت مبانِ عتيقة أو قلاع عريقة أو متاحف أو من الآثار الأخرى ..  غير أنه يجدر ذكره أن هناك بعض السمات التي لا يرى فيها البعض من السياح أن ايطاليا شيئاً مثالياً فوق العادة ، نظراً لرطوبة أجوائها وشدة أشعة شمسها صيفاً ، إضافة إلى أن البساط الأخضر هناك يتنوع ما بين مزارع وحقول أو مروج عشبية أقل بهاءاً في خضرتها من تلك الموجودة في دول اوروبا الوسطى والشمالية والغربية.. وعلى أي حال .. من المستحسن لمن يبحث عن المرج الأخضر والهواء الريفي المنعش في ايطاليا أن يتوجه شمالاً على مقربة من النمسا ، لوجود بعض القرى والبلدات التي تتماثل في طبيعتها السياحية مع تلك القرى والبلدات .. ومن تلك البلدات .. بولزانو Bolzano
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في البدء .. أود أن اعود بذاكرتي الى الوراء قليلاً ..

الزمان .. سبتمبر 2007 ...

المكان ... انسبروك – منصة رقم 7 في محطة قطارات انسبروك ..

الوقت .... الواحدة ظهراً ..

بانتظار القطار الايطالي ... الذي سيصل الى انسبروك ... ثم يأخذني معه .. إلى فينيسيا ..

كانت النية لزيارة البندقية والتي نشرت تقرير رحلتي عنها فيما مضى عبر المنتديات السياحية  

كنت تمنيت لو انني اطلت المكث في انسبروك لأكثر من ليلة كي اتمكن من زيارة ايٍ من البلدات الايطالية القريبة من انسبروك والواقعة جنوباً .. حيث كانت هناك مدينة اسمها بولزانو Bolzano.. ولم يسعفني الوقت لزيارتها من انسبروك .. فتمنيت لو زرتها في يوم من الأيام ..

وبينما كنت جالساً على كرسيي في منصة المحطة .. جلست اقلب كاميرتي .. اسلي نفسي بمشاهدة بعض الصور أثناء انتظاري لوصول عقرب الدقائق في محطة القطار الى الدقيقة 37 .. بعد الواحدة ظهراً ... إذا بعقرب الدقائق يمر سريعاً .. وصل القطار الايطالي .. وبانتظار نزول جموع السياح الايطاليين الذين توافدوا على مدينتهم المفضلة انسبروك .. قمت بعد ذلك بالدخول الى القطار ثم للتوجه الى احدى الكبائن الشاغرة في إحدى عرباته التي بدت خاوية من المسافرين .. لتمتليء العربات تباعاً بالسياح الايطاليين وغيرهم ممن قضوا اياما في انسبروك .. متوجهين بعدها إلى ديارهم ..
انطلق القطار من انسبروك .. وماهي الا 25 دقيقة ويتوقف القطار عند اولى محطاته التفرعية الى بقية مدن ايطاليا حيث المدينة الايطالية الحدودية "بيرنو " كما تسمى بالايطالية .. أو "بيرنر " كما تسمى بالنمساوية ( اللغة الألمانية) ..
عند دخول القطار الحدود الايطالية وتجاوزه لمدينة "بيرنو" انقضت ساعة من الزمان ثم سمعنا موظفة النداء تفيد بأن المحطة التالية هي " بولزانو Bolzano " .. بعد دقائق .. توقف القطار عند محطة بولزانو .. ثم ماهي الا ثواني معدودة ويستأنف القطار سيره تلو مدينة البندقية ماراً بين العديد من المزارع التي تبعثرت هنا وهناك على مساحة الخارطة الايطالية ..

وبعيد انطلاق القطار من محطة بولزانو حاولت تأمل معالم هذه المدينة اثناء مرور القطار بسرعة إلى جوارها .. حاولت أن استجمع شيئاً مما تحويه .. شاهدت نهرها ... وجبالها .. وبيوتاتها .. ثم لمحت عربة التلفريك تصعد فوق جبالها .. الا أن هذا القطار لم يمهلني قليلاً لأستجمع مايمكنني تأمله من مشاهدات لهذه المدينة .. حينها تسلل إلي شعور أن هذه المدينة تستحق الاقامة أو الزيارة على الأقل .. لكن القطار كان ماضياً في طريقه .. متخللاً السهول .. والمزارع .. على غير هواده .. يرتحل من محطة ويتوقف عند أخرى .. مروراً بالعديد من البلدات والقرى حتى وصل الى البندقية ...

كانت هذه بعض الخواطر التي تعلقت بذهني عن تلك المدينة .. .. ليزيد بعدها حماسي لزيارة تلك المدينة .. وسبر أغوارها .. والاستماع باستكشاف هذه البلدة على سجيتي ..


وبعد ان استرجعت ذكريات الطريق إلى البندقية 2007
اتمنى ان اوفق في نقل بعض مشاهداتي لرحلتي الى بولزانو 2009 الشهر الفائت لعنايتكم الكريمة ..

مدينة بولزانو Bolzano
(بالايطالية : بولزانوBolzanoبالالمانية : بوزن Bozen )

مدينة تقع في اقصى الشمال الإيطالي
تبعد بولزانو 3 ساعات عن ميلانو – وساعة ونصف من فيرونا .. وساعة ونصف كذلك جنوب انسبروك النمساوية

 كما تبعد عن انسبروك النمساوية ساعتان فقط بالقطار .. تتميز هذه المدينة الايطالية بعنصر الطبيعة حيث تقع جنوب اقليم تيرول حيث الجبال العالية وانتشار الاشجار الوارفة والبساط الأخضر الخلاب اضافة الى مرور نهر Adige اديجي والذي يعتبر ثاني أطول نهر في ايطاليا حيث ينبع من عند حدود النمسا وسويسرا
يبلغ عدد سكان هذه المدينة التي يتربع وادي نهر اديجي على مساحتها أكثر من 100 الف نسمة وتتمتع بمناخها المعتدل ، وترتفع 262 متراً فوق سطح البحر .

ومما يميز هذه المدينة كذلك العديد من القلاع التي تزخر بها .. ومن تلك القلاع :

وقد تخيلت أن هذه المدينة تلائم من يهوى البحث عن الطبيعة في البلاد الايطالية .. تلك الطبيعة التي اعتاد رؤيتها في النمسا خاصة كما في اقليم تيرول الذي تتربع عليه مدينة انسبروك النمساوية ..

 

حينما ادرجت مدينة فيرونا ضمن جدول رحلتي لهذا العام 2009 كنت قد خصصت لها 3 ليالي ، وبالرغم من أن مدينة فيرونا تكفيها ليلة واحدة الا انني ارتأيت أن اخصص ليلتين اضافيتين ، الأولى وهي التي سيكون فيها مشوار الانتقال الطويل من مدينة بليد السلوفينية مروراً بفيلاخ وتغييراً في فينيسيا وانتهاءاً بفيرونا ، والليلة الثانية لمشاهدة معالم فيرونا ، اما الليلة الثالثة فقد خصصتها مسبقاً لزيارة مدينة بولزانو صباحاً والعودة مساءاً ..
اثناء وجودي في مدينة فيرونا ، قطعت تذكرة القطار لزيارة مدينة بولزانو .. والتي تبعد ساعة ونصف تقريباً عن فيرونا .. في صباح اليوم الباكر انطلقت الى محطة القطارات واستقليت القطار الذي سينقلني الى بولزانو .. انطلق القطار متوجهاً شمالاً ناحية بولزانو ، أخذ القطار يشق طريقه مخترقاً عشرات المزارع .. مر بنا بين الجبال والوديان .. وتخللت تلك المشاهد منظر النهر الخلاب المتجه الى فيرونا .. كما مر بنا القطار الى جوار احد الشلالات المنسدلة من قمة أحد الجبال .. حتى وصلنا الى وجهتنا المقصودة .. مدينة بولزانو ... كنت قد خططت لبداية الجولة في بولزانو ان ابدأ بركوب التلفريك الذي يصعد الى القمة .. ثم لأبدأ بالتجوال في المنطقة السياحية بالمدينة لأنهي جولتي بزيارة إحدى القلاع ..

بدأ القطار يقطع بنا الفيافي والسهول .. كما أدركت مسبقاً في زيارتي الأولى لايطاليا قبل عامين .. يبدو ان البلاد زراعية .. اينما يممت بصرك .. ستجد المزارع والمشاتل في كل مكان ..
يسير بنا القطار الايطالي .. يتوقف عند كل محطة يمر بها .. ثم يكمل مشواره تلو بولزانو ..

وكم هو جميل أن تمتع ناظريك بالمناظر الجميلة التي يمر بك القطار الى جوارها .. يبدو أن هذا نهر أديجي .. في طريقه نحو فيرونا قادماً من بولزانو يغذ خطاه مسرعاً شرقاً .. ليلفظ أنفاسه في البحر الادرياتيكي

وهنا مشهد آخر لذات النهر الذي يعتبر ثاني أطول نهر في إيطاليا .. وتشاهد من خلفه سلسلة الجبال العالية Dolomite

ومررنا بهذا الشلال الذي تحدر من أحد الجبال ..

وبعد فترة من الزمن .. وصل بنا القطار الى بولزانو .. فنزلت من القطار وتأهبت للخروج من المحطة ..

نُصب تذكاري داخل محطة قطارات بولزانو .. ترى لمن هذا النُصب ؟

لحظة خروجي من المحطة شاهدت هذا الميدان .. يبدو أن هذه منطقة السنتر .. لاحظت من خلال اللوحات في المدينة أن اللغة الايطالية ليست الوحيدة المتحدث بها في المدينة بل اللغة الألمانية كذلك .. ترى كيف اخترقت اللغة الألمانية حدود النمسا ودخلت الأراضي الايطالية بينما كبحت جماحها في مدينة لوغانو السويسرية ؟؟
في بولزانو 73 % من السكان يتحدثون اللغة الايطالية و26% يتحدثون اللغة الألمانية ، لم أعجب بعدها حينما رأيت لوحات الطرق واللافتات في كل مكان بالمدينة تواجدت فيها اللغة الألمانية بشكل رئيس جنباً إلى جنب مع اللغة الإيطالية ..

نظرة عامة على طول الشارع الذي يمر بمحطة القطار ويتجه لمنطقة السنتر من جهة .. ومنطقة التلفريك من الجهة الأخرى ..

بعد خروجي من المحطة اتجهت إلى اليمين كي أبدأ أولى جولاتي في المدينة وذلك عبر ركوب التلفريك ..وهو أقرب تلفريك منذ دخولك المدينة واسمه Suprabolzano حيث يبعد حوالي 300 متر من محطة القطارات في بولزانو ..

الشارع الرئيسي الذي تقع عليه محطة قطارات بولزانو

وتشاهدون فيما يلي محطة التلفريك Suprabolzano في بولزانو

دخلت محطة التلفريك .. وحينما توجهت لموظفة الاستقبال في المحطة إذا بي أجد بعض السياح واقفون أمامها وهي تحادث بعضهم بالألمانية والبعض بالايطالية .. ثم التفتت الينا لخدمتنا فسألتها عن تذاكر التلفريك فأجابت متأسفة أنهم اليوم يقومون بصيانة لعربات التلفريك لحدوث خلل فيه .. ثم اشارت علي ومن معي بالتوجه الى محطة الباصات المقابلة لمحطة التلفريك حيث هناك باص يتجه بالركاب الى القمة عبر صعود طريق جبلي ملتف .. ظللنا واقفين تحت اشعة الشمس المحرقة .. مرت دقائق .. طال الانتظار .. وظللنا واقفون أكثر من ساعة على هذا النحو .. في كل مرة نسأل كل حافلة تتوقف فيخبروننا بأنها ليست الحافلة المقصودة .. كان هناك العديد من السياح من مختلف الدول الاوروبية ينتظرون معنا حتى ضجروا من الانتظار وبدأو ينصرفون الواحد تلو الآخر .. فانصرفنا لحال سبيلنا ايضاً متوجهين الى منطقة السنتر ..فلعلنا نجد مايعوض علينا متعة الصعود بالتلفريك ..

قبل أن نغادر محطة التلفريك خاليين الوفاض .. التقطت هذه الصورة التوديعية التي تظهر فيها كيابل عربات التلفريك .. كما يظهر في الصورة جزء من محطة التلفريك ..

ومررنا بمحطة القطار متوجهين في طريقنا الى السنتر ..

شاهدت هذه الحديقة المنسقة الجميلة واسترحنا فيها قليلاً .. ثم استمرينا نواصل جولتنا تلقاء منطقة السنتر في بولزانو

تتشابه طبيعة هذه المدينة كثيراً مع طبيعة مدينة انسبروك النمساوية ..

وهنا مررنا بأحد المحلات التي تبيع الاكسسوارات

حتى تبدت لنا الساحة الرئيسية في المدينة

-----------



وهنا مبنى بنك BNL في بولزانو ، حيث ان بنك BNL تابع لبنك BNP Paribas الفرنسي

وهنا مررت من أحد الممرات الجميلة المنسقة التي تتوزع على جنباتها بعض الأكشاك وتنتظم على جناحيه المحلات كما توجد بعض المقاهي ..

ساحة وكنيسة الدومو في بولزانو

الساحة الرئيسية في بولزانو ( ساحة والذر ) Piazza Walther ويتوسط الساحة تمثال


حملت هذه الساحة بالأساس اسم الملك ماكسمليان جوزيف الأول ثم لتحمل بعدها اسم (ساحة يوهان) نسبة الى الحاكم النمساوي (اركدوك جون) .
في العام 1901 حملت هذه الساحة اسم احد المغنين في العصور الوسطى ( والذر Walther von der Vogelweide ) .. حيث يتوسط تمثاله النافورة الواقعة في قلب الساحة التي سميت باسمه .. وقد تم تصميم التمثال عام 1889 من قبل الفنان (هينريتش ناتر Heinrich Natter ) حيث تم صنعه من الرخام الأبيض ..

في عام 1935 تم نقل هذا التمثال الى احد المنتزهات ومن ثم تمت اعادته عام 1885 الى مكانه الأصلي ..
وتعتبر ساحة "والذر" من الساحات التي يجتمع فيها السياح في مقاهيها .. كما توجد فيها بعض الكراسي لمن يود أن يلتقط انفاسه اثناء تجواله في منطقة السنتر في بولزانو .. ويوجد في الساحة سوق الزهور وسوق اسمه الكريسمس كما تقام بعض المهرجانات في الساحة مثل مهرجان القرع وغيرها ..


أحد النوافير الموجودة في إحدى جنبات ساحة
"والذرWalther"

والتي تتدفق بالمياه الطبيعية العذبة ..


لاحظ أن مدينة بولزانو مدينة ثنائية اللغة - اللغة الألمانية والإيطالية جنباً إلى جنب ، هنا اسم الشارع بالإيطالية وفي الأسفل بالألمانية .. وكلمة Via تعني ممر بالايطالية وفي الأسفل gasse وتعني ممر بالألمانية وخاصة الممرات التي تتواجد عادة في وسط البلدة القديمة .. وبالانجليزية alley .. اسم هذا الممر " موستير - موسترا " -

ممر " مورسترا" .. بدا لي أثناء السير من خلال ممرات بولزانو اني لا أعرف المحل او أشاهده الا اذا اقتربت من واجهته أو وقفت أمامه .. هكذا بدأت المحلات متخفية بين طيات الممرات التي دلفت من خلالها ..


مجمع تجاري صغير مغطى يحتوي على بعض محلات الملابس ومحل للتحف والمقتنيات الصينية ومقهى اضافة الى بعض المحلات الصغيرة الأخرى


محل خاص بالأوشام

مدخل المجمع الصغير

محل للمقتنيات والتحف الصينية ومن بلاد التبت

بعد الخروج من ذلك المحل .. أكملت مشواري في ممرات وطرقات البلدة القديمة .. العديد من الممرات التي تتداخل في بعضها وقد حوت بين جنباتها مختلف البضائع والسلع ..

محل غلوبوس Globus .. أحد المحلات المشهورة في اوروبا وخاصة في سويسرا .. له فرع أيضاً في بولزانو ..

  تغريك المحلات ببضائعها .. وتستوقفك الدكاكين بما حوت من مختلف الأصناف من السلع .. 

وبينما أنا سائر في طريقي .. إذا بي أشعر أن الوقت يختلسني .. فأجد الدقائق تمر سريعاً لتسابق خطاي .. وكأنني في نزال مع الوقت لأستكشاف خبايا هذه المدينة .. إلى اليمين .. مطعم البيتزا الوحيد في السنتر حسب إفادة أحد البائعين .. ورغم أن التعب قد أضناني .. والمسير قد تمكن من قدماي .. إلا أنني قررت تأجيل طعام الغداء لاحقاً والاستمرار في استكشاف ماتحويه هذه المدينة ..


محل لبيع المستلزمات والأدوات البلاستيكية والخشبية .. والاكسسوارات الخفيفة والألعاب .. على غرار محلات ( كل شيء ) المنتشرة في بلادنا .. لكن هنا بلمسات جمالية أخرى بدءاً من لوحة المحل البديعة والمدخل وانتهاءاً بحسن تنظيم المحل ..

 

أكملت سيري داخل المدينة منتقلاً من شارع لآخر ومن محل لغيره .. وهنا استوقفتني هذه اللوحة العملاقة التي تزينت بها إحدى المباني داخل البلدة ..
-----


 

هنا .. بعد سيري لبضع دقائق من قلب مركز البلدة ... وصلت لسوق القناطر : Shopping Arcade وهو أشهر الأسواق في مدينة بولزانو .. اسم هذا السوق Portici بالإيطالية - أو Lauben بالألمانية .. ويحوي بين جنباته مختلف المحلات والبضائع من مختلف الماركات العالمية من الملابس والساعات والمجوهرات والاحذية والشنط وغيرها الكثير .. ويقابل كل محل فترينة خاصة به تحوي بعض المعروضات التي تباع في المحل ..

 

لقطة من داخل سوق القناطر .. وهذا المسار طويل للغاية .. حيث تصطف المحلات الى يسارك والشارع العام إلى يمينك ..

 


التفاته للخلف من ذات الشارع ويظهر المبنى الذي مررنا به قبل قليل والذي تزينة تلك الرسومات الجدارية

 

وهنا بعد أن أضناني المسير .. قررت أن أعود أدراجي بعد هذه الجولة الممتعة داخل مدينة بولزانو .. وقد بلغ منا الجوع مبلغه .. حيث سأتوجه إلى أحد مطاعم البيتزا الواقعة عند الميدان الرئيسي

 

ولامانع من الانتظار قليلاً هنا .. كي يستمتعوا أطفالنا بوقتهم فلا ننساهم فلهم حق الاستمتاع بالرحلة كحالنا نحن ..

 

وهذا محل لبيع الاكسسوارات الخشبية والدمة والألعاب يحمل اسم الشخصية الروائية الشهيرة بينوكيو ..

وصلنا الى المطعم .. ولكي يكون جونا ايطالي بالفعل فقد طلبنا غداءنا وفق المذاق الايطالي !

 

لافتة اسم مطعم البيتزا الذي تناولنا غداءنا فيه ..

 

وهذه صورة للمطعم من الخارج ..

بعد تناول طعام الغداء .. فكرنا في مغادرة بولزانو .. الا انني تريثت قليلاً .. فلازال في النهار متسع .. توجهت لأحد أكشاك الجرائد وقمت بشراء تذاكر للباص كي نتجول من خلاله في المدينة .. فإذا ماشد اهتمامنا شيء .. توقفنا عنده ..
توجهت بعدها الى الباص وبدأنا مشوارنا معه .. مررنا من خلال أحد الميادين في السنتر والذي تتوسطه النافورة أعلاه .. وفي كل مرة يتوقف الباص ليبدل حمولته من الركاب..
حتى شاهدت هذه القلعة ماثلة أمامي وقد توقف الباص إلى جوارها .. فقررت النزول وبدأت الصعود .. وغادر الباص موقفه هذا

وهنا شاهدت هذا الإعلان عن إحدى الفعاليات التي ستقام في القلعة ..


وفي الصورة أعلاه تشاهدون اسم القلعة باللغتين - الايطالية والنمساويةمشهد لقلعة رونكو Roncolo
ومن أعلى القلعة شاهدت هذا المنظر الجميل لنهر أديجي المتخلل للوادي الذي يحمل اسم النهر ذاته ..
ومن هذا المكان .. تبدت لي قلعةرونكولو بعد الصعود على الهضبة التي تعتليها
قلعة Roncolo
في عام 1237 ، قام lderich (أمير وقسيس مقاطعةTrent) بالايعاز لبناء هذه القلعة على صخرة مرتفعة
ثم عاصرت القلعة العديد من الأحداث وانتقلت ملكيتها إلى اسرة هابسبورغ حيث ظلت في حوزتهم حتى عام 1530 ، ثم توالت العديد من الاحداث على القلعة وتعرضت للتدمير وفي النهاية طلب الأمبراطور النمساوي فرانز جوزيف
من فريدريك شميت بإعادة ترميم القلعة ليقدمها بعدئذ كهبة لمدينة بولزانو في العام 1893

لقطة لنهر أدجي الذي يجيري في أحضان الوادي

بعد فترة من الوقت استمتعنا فيها بمشاهدة القلعة والتجوال في المناطق الخضراء المحاورة لها أتى الينا الباص وقررنا الانطلاق معه إلى منطقة السنتر تأهباً للعودة من حيث أتينا

مشهد لأحد الشوارع في المدينة

وهنا توقف الباص عند إحدى محطات التلفريك الموجودة في بولزانو والتي علمت أن فيها 3 محطات تلفريك .. إلا أنها كانت مقفلة ..

بعد ذلك .. وصلنا الى منطقة السنتر وقررت قبل توديع بولزانو التقاط هذه الصورة للحديقة العامة


 




وقبل الدخول إلى محطة القطار شاهدت هذات النصب التذكاري لعامل يقوم بالحفر على آلته

انتظرنا القطار فوجدناه ينتظرنا قبل أن ننتظره .. فغذينا الخطى متجهين إليه .. لينطلق بنا القطار بعدها متوجهاً بنا إلى فيرونا بورتا نوفا ..

كانت زيارة قصيرة .. أطفأت فيها شيئاً من لهب فضولي وإصراري لزيارة بولزانو .. وهذا يكفيني ..


تم بحمد الله..



هناك تعليقان (2) :

  1. السلام عليكم أخوي..
    هل ترى أن المدينة تستحق ليلتين البقاء فيها أو كثير عليها.. شكرا لتفاعلك

    ردحذف
  2. وعليكم السلام اخي الكريم
    تحية طيبة

    المدينة نفسها يكفيها نهار واحد ( ( السنتر + ساحة والذر + التلفريك اسمه سوبرابلولزانو " ويقع على شارع محطة القطار + سوق القناطر Arcades (سوق على شكل اقواس من الخارج) + قلاع مثل ( رنكلشتاين وهي الاشهر)

    ممكن تقيم فيها اكثر من ليلة اذا حبيت تزور فيرونا جنوباً وترجع بنفس اليوم ،

    ويمكن تروح شمالاً لانسبروك في النمسا وترجع بنفس اليوم ( ساعة ونصف تقريباً)
    وبولزانو ملائمة لاستكشاف قرى الشمال الايطالي مثل قرية كاستلروتو _ والقرى الريفية الأخرى ، وكذلك قرية اونا ديسوتو مقر شوكولاتة لواكر

    وفقكم الله

    ردحذف