الخميس، 27 يونيو، 2013

رحلتي إلى تركـيــا 2011 ( الجزء 9-10)



كانت الزيارات المتفرقة والتي قمنا بها يوم أمس تتطلب استئجار سيارة أجرة بسائقها توفيراً للوقت والجهد والمال ، سيما أن المناطق التي قمنا بزيارتها متباعدة فيما بينها للغاية ، فمن منطقة السلطان ايوب إلى أكواريوم اسطنبول تعتبر المسافة مشواراً بحد ذاته ، ومن منطقة فلوريا حيث الأكواريوم إلى منطقة ترابيا مشوار طويل كذلك ، سيما وأن الشوارع كانت مزدحمة للغاية ذلك اليوم ، وبما أننا قد نكون بحاجة لسائق التاكسي في اليوم التالي لبعض المشاوير المتباعدة إلا أن السائق كان لديه ارتباط آخر وكان من المفترض إبلاغه بأن لدينا الرغبة في الاستفادة من خدماته لأكثر من يوم ، لذا كانت جولة هذا اليوم متفاوته بين مركز البلد إلى منطقة كيليوس البعيدة للغاية عن مقر إقامتنا .

خرجنا منذ الصباح الباكر وتوجهنا إلى شارع الإستقلال ، الشارع النابض بالحياة ، والذي يعتبر أهم الشوارع التجارية في تقسيم ، ولا تكتمل زيارة السائح لأسطنبول دون زيارة هذا الشارع .



شارع الاستقلال
من أشهر شورارع أسطنبول, يزور يوميا ما يقارب ال3 ملايين شخص, طولة تقريبا ثلاثة كيلومترات ويحتوي الكثير من المباني الأثرية ومحلات ملابس ومعارض ومكتبات وسينمات وغيرها من المحال , كما يخترقه مترو قديم أقيم منذ العهد العثماني. ويضم الشارع أيضا العديد من السفارات والقنصليات مثل القنصلية الأمريكية والفرنسية واليونانية والبريطانية.
وهذا الشارع كان نقطة الانطلاق لمشروع التغريب الذي بدأ في عهد السلطان عبد المجيد، حيث زاره الرحالة الفرنسي جيرار دي نيرفال سنة 1843، وقال إنه ليس في حاجة إلى مترجم حين يدخل شارع الاستقلال لأن الكل هناك يتكلم الفرنسية 
 (الموسوعة الحرة)


توقف بنا سائق التاكسي عند بداية شارع الاستقلال ، وقررنا السير في هذا الشارع حتى نهايته حيث ميدان فندق مرمرة


لقطة من منتصف شارع الاستقلال

أثناء تجوالنا في الشارع قررنا زيارة أحد محلات الحلوى التركية ( الحلقوم ) فقررنا الدخول للمحل.
ولاشك أن من يزور تركيا سيتذكر حلوى الحلقوم التركية والمعروفة باسم Lokum حسب اسمها المتعارف عليه هناك ، ولا يكد يخل محل من المحال او بيت أو فندق أو مطعم من تلك الحلوى ، بل انتشرت خارج أقطار البلاد التركية على نطاق واسع ، فأصبحت فناً من الفنون هناك ، واستهوت الكثيرين من زوار تلك البلاد .. فغدت تلك الحلوى اشبه بحرفة من الحرف ، تتطلب براعة ومهارة في تحضيرها ، وبرز العديد من أشكال تلك الحلوى فأصبح صناعها يتفنون في تحضيرها وتنوع أشكالها .. وبرزت شهرتها في انحاء مختلفة من العالم ، كما أطلق عليها اسم التركش ديلايت او ( البهجة التركية).
من اصناف الحلوى التركية التي راقت لي كثيراً هناك الحلوى التي يقدمها محل KOSKA الذي سبق لي تجربته من رحلة قديمة ، وتركت لدي انطباعاً جميلاً عن تلك الحلوى وعن مستوى ذلك المحل كذلك .
وفي رحلتي الأخيرة لتركيا اثناء تجوالنا في شارع الاستقلال لاحظت لأول مرة في زيارتي تلك ذلك المحل ، فتوجهنا داخلاً وتبضعنا منه قليلاً ثم قررت أن اكتب تقريراً مصوراً عنه .. وهو الذي بين يديكم ، المحل الذي يحمل اسم كوسكا KOSKA والتي كانت حلوة بحق ..
























بعد خروجنا من المحل وشراء بعض الحلويات قررنا مواصلة السير في شارع الاستقلال

لقطة من الشارع أثناء الاستمرار في التجوال فيه

ضرب من التسول بطريقة مهنية ، تعتبر مثل هذه الأنشطة مألوفة في البلدان السياحية وخاصة تلك الأماكن التي ينتشر فيها السياح سواءاً كانت شوارع مشاة أم ساحات عامة .

لقطة من الشارع وتبدو أفواج المشاة والسياح مابين رائح وغاد

المترو (الترام )  القديم والوحيد الذي يمر في الشارع



نوردسي : مطعم الكلات البحرية السريعة المنتشر في اوروبا خاصة المانيا والنمسا وسويسرا ، له فرع هنا على شارع الاستقلال
 ( نوردسي ) من المطاعم البحرية التي تستحق التجربة وتتميز بتقديم المأكولات البحرية الفريش السريعة أمام عينيك

مطعم ( نوردسي ) من المطاعم البحرية التي تستحق التجربة وتتميز بتقديم المأكولات البحرية السريعة فريش أمام عينيك
( إفطار متأخر نوعا ما )

لقطة  أخرى للترام القديم في قلب الشارع  

هنا بعد الوصول لنهاية الشارع حيث الميدان  المعروف ( ميدان تقسيم )

فندق مرمرة يقع قبالة الميدان والذي ينطلق منه شارع الاستقلال

نصب تذكاري يقع في قلب ميدان تقسيم

فندق مرمرة ، أحد أشهر فنادق مدينة اسطنبول

بعد فترة من الوقت قررت التوجه لأحد سائقي سيارات الأجرة المتوقفين إلى جوار فندق مرمرة ، حاولت المفاصلة معهم للذهاب إلى كيليوس والعودة هنا ، كانت الأسعار المعروضة لي مبالغ فيها للغاية ، لا أذكر كم قال لنا أكثر من شخص ، 200 او 300 ليرة تركية ذهاب وإياب .. غير أن المفاصلة لم تجد معي نفعاً هنا بسبب الاستغلال هنا لدى سائقي الأجرة عند فندق مرمرة .. ثم اتفقت مع أحد السائقين أن يوصلنا إلى قصر دولما بهجة ، سيما أنه قريب ، وقد نحزم أمرنا هناك في الذهاب إلى كيليوس أم لا ، أم تأجيل المشوار ليوم آخر ..

السارية الكبيرة عند قصر دولما بهجة





قصر دولما باهتشة  : بالعثمانية:طولمه باغجه سرايى؛ بالتركية الحديث 
(DOLMABAHÇE SARAYI)
هو قصر يقع فى منطقة بشيكطاش باستانبول في تركيا على الساحل الأوروبى من مضيق البوسفور، وكان بمثابة المركز الإداري الرئيسي للإمبراطورية العثمانية منذ عام 1856م حتى 1922م. وهو قصر يقع على جزء من الشريط الساحلى الذى يمتد من قره كوى وحتى سارايير  بين منطقتى القباطاش والباشيكطاش وهو مواز لمنطقة اسكودار على الساحل الغربى بالمنفذ البحرى الممتد من بحر مرمرة وحتى البوغاز ايجى.
يقع قصر دولما باهتشة على ساحل مضيق البوسفور المطل على شمال بحر مرمرة،في مدينة الباشيكطاش، شمال شرق استانبول، شمال غرب تركيا.ويطل القصر من الجهة الشمالية والشمالية الشرقية على شارع دولمه باهتشة،ومن الناحية الشرقية على شارع خير الدين اسكاته سى، أما من الجنوب فيطل القصر على ساحل مضيق البوسفور، كما يطل على شارع مجلسِ مبعوثان من الناحية الغربية، و استاد اينونو من ناحية الشمال الغربى. 
دولما بهجه هو اسم مركب من كلمتي "دولما " و"باهجه "، فكلمة "دولما "  تعنى  ما رُدم بالتراب  .. أما كلمة "باغجه" فهى كلمة فارسية الأصل وهى اسم وتعنى بالفارسية الحديقة الصغيرة، وعندما انتحلتها اللغة التركية أطلقت وأريد بها الحديقة أو البستان، . وطولمه باغجه تعني بالعربية "الحديقة الرَدْم .وينقل البعض كلمة طولمه باغجه للعربية "دولما باخشة" أو "دولما باهتشة" وتارة يكتبونها "دولما باشا ، ومن ثم حظى هذا القصر باهتمام العالم حيث تم بناؤه على أفضل المواقع فى أراضى استانبول و لاسيما على ساحل مضيق البوسفور الذى يربط البحر الأسود ببحر مرمرة، ويعتبر مع مضيق الدردنيل الحدود الجنوبية بين قارتى آسيا و أوروبا، و الذى صنفت مياهه ضمن مجال الملاحة الدولية، والذى يعد أحد أهم النقاط البحرية فى العالم ( الموسوعة الحرة) .


وصلنا إلى قصر دولما باهشة أو دولما بهجه ، كان مدخل القصر جميلاً وموقعه على البحر كذلك ، إضافة إلى حُسن تنسيق الحديقة الخارجية


قبل الدخول لقصر انتابني شيء من التردد ، هل يستحق هذا القصر الزيارة أم لا ، قررنا الجلوس في هذا المقهى التابع للقصر والبدء في وضع خطة لزيارات هذا اليوم

لقطة من جلسات المقهى الخارجي التابع للقصر والمطل على البحر

بوابة القصر الخارجية

وكان لابد من الوقوف في طابور طويل لقطع التذاكر ثم الدخول ، كانت اشعة الشمس حادة ذلك الوقت غير أن نسمات العبير البحري الممزوج بعبق أشجار وأزهار القصر قد خفف من عناء الانتظار.

لقطة لمدخل القصر

البوابة الرئيسية للقصر

عرض عسكري  لجندي يقع عند بوابة القصر الخارجية

مجموعة من الجنود يقومون بعرض عسكري امام بوابة القصر

كان هذا الجندي الواقف متسمراً في مكانه لفترة طويلة ، حتى أتى جندي آخر وهمس في أذنه ، ويبدو أنه يفيده بموعد تغيير الحراسة

تذكرة الدخول لقصر ، يمنع التصوير داخل القصر ، وعليه فقد اكتفيت بتصوير العديد من حديقة القصر الداخلية

وهنا لقطة عند الدخول للقصر الذي تحوي حديقته الجميلة العديد من المسطحات الخضراء والنوافير وأشكال جمالية متعددة

إحدى النوافير الموجودة في منتصف حديقة القصر

لقطة أخرى للنافورة

وهنا المبنى الأساسي للقصر الذي يتم الدخول إليه

لقطة أخرى للقصر ويظهر في الصورة حشود من السياح تنتظر دورها على دفعات للتجوال في القصر مصحوبة بمرشد

بوابة حديقة القصر المطلة على البوسفور

لقطة من حديقة القصر

إبداع الفن المعماري يتجسد في بوابة !


أحد الأشكال الجمالية الموجودة في حديقة القصر

حينما حان دورنا طلب منا خلع الأحذية وارتداء هذه الأكياس بدلاً منها للدخول إلى القصر


لقطة جانبية للقصر قُبيل الدخول وقُبيل منعنا من التصوير


وهنا لقطة بعد الخروج من القصر

يحوي القصر العديد من المقتنيات العثمانية النادرة والملابس الأثرية والعديد من الأثاث القديم وأكثر ماشدني في القصر بعض الثريات النادرة والعتيقة

لقطة أخرى من حديقة القصر بإطلالة على البحر

بعد قضاء وقت شيق في قصر دولما بهجة ، والاطلالع على شيء من الإرث العثماني العتيق ، حزمنا أمرنا لقضاء بقية اليوم في منتزه كيليوس وتناول الغداء هناك ، ثم الانطلاق إلى شاطيء كيليوس ..



تحفل مدينة اسطنبول بالعديد من مناطق الجذب السياحي ، ما ساعدها على ذلك موقعها المتميز في تركيا حيث يلتقي الشرق بالغرب ، وكذلك اتساع رقعة المدينة ونظراً للموقع البحري الفريد الذي تحتله إلى جانب العديد من المناطق السياحية التي تحفل بها تلك المدينة العريقة .

من تلك المناطق السياحية التي تتمتع بها اسطنبول منتجع كيليوس Kilyos الواقع في منطقة سرير Sariyer على بعد 30 كيلومتر تقريباً من مركز اسطنبول. يتميز هذا المنتجع بوجود العديد من المنتزهات الجميلة المترامية الأطراف ويقع على طرف المنتجع شاطيء كيليوس والحي الساحلي حيث تنتظم البيوتات فيما بينها لتتداخل فيما بينها المحال الصغيرة كمحال التموين والخضار والفواكه والهدايا والتذكارات والاكسسوارات وغيرها ، بالإضافة إلى تواجد بعض المطاعم والمقاهي إلى جانب بعض الفنادق البسيطة .


أحببت تسطير زيارتي للمنتجع والشاطيء خلال صيف العام 2011 م والتي كانت عقب زيارة قديمة للمنطقة ، حيث كانت كيليوس من ضمن برنامجي آنذاك ، الأمر الذي جعلني أتوق لزيارة المكان مرة أخرى لما تركه من انطباع حسن .. كانت بداية الرحلة من شارع الاستقلال في اسطنبول بجوار فندق مرمرة حيث قمت بالمفاصلة مع سائقي التكاسي والذين لم تكن اسعارهم للوصول لتلك المنطقة تنافسية بتاتاً .. فاضطررنا للتوجه إلى قصر دولما بهجه الواقع على البحر .. بعد أن فكرنا في تأجيل زيارة كيليوس في وقت لاحق ، إلا أن الرغبة العارمة تجددت هناك لزيارة تلك المنطقة فقررنا التوجه إلى كيليوس من هناك بعد الاتفاق مع سائق تاكسي بمبلغ 100ليرة تركية ذهاباً وجيئة .. فانطلقنا على بركة الله إلى هناك ..


كان المشوار طويلاً للغاية ومما زاد من طول المشوار ازدحام الشوارع ومرورنا بمنطقة ترابيا التي هي بحد ذاتها من المناطق البعيدة قليلاً عن مركز اسطنبول ، حيث تقع منطقة سرير بعدها












وبعد قضاء حوالي الساعة أو أقل بقليل واختراق غابات بلغراد الخلابة تم الوصول إلى كيليوس حيث قررنا التوجه لأحد المنتزهات لتناول طعام الغداء وللراحة هناك ، ثم التوجه مباشرة إلى شاطيء كيليوس ..وبعد الوصول إلى منطقة كيليوس ، دلف بنا سائق التاكسي داخل أحد المنتزهات المنتشرة هناك


منتزه : ييشيل شيفتليك وتعني في اللغة العربية ( المزرعة الخضراء )
موقع المنتزه الألكتروني - اضغط هنا -

وقبل أن ننزل من السيارة أخذ سائق التاكسي يجادلنا بلغة تركية لانفهمها حتى أتى مدير المنتزه والذي يتحدث شيئاً من اللغة الانجليزية فأفهمنا أن سائق التاكسي يطلب 200 ليرة ذهاباً وإياباً فاستأنا من ذلك حيث أن الاتفاق كان على 100 ليرة تركية ذهاباً وعودة .. علا صوت سائق التاكسي وأخذ يحاول أن يقنعنا بأنه لم يتوقع طول مشوار الطريق حتى رضخنا في النهاية مكرهين ، فلاحظ مدير المنتزه استيائنا من ذلك التصرف ويبدو أنه استاء كذلك ، ومن محاولة منه لإرضاءنا أفادنا مدير المنتزه أنه سيقدم لنا خصماً مجزياً على فاتورة الغداء وسيوصلنا من المنتزه على نفقته إلى شاطيء كيليوس .. شعرنا بالارتياح من تصرف مدير المنتزه.ثم نزلنا من السيارة بعد أن دفعنا الحساب ( القدوم إلى هنا فقط ) وهو 100 ليرة تركية لسائق التاكسي ليحل عنا وليولي إلى شأنه ..


توجهنا إلى إحدى الطاولات في المنتزه.. كان المنتزه جميل ويحوي العديد من البرك والشلالات الصناعية ، إضافة إلى وجود بعض الحيوانات الداجنة في المنتزه .. ولم يكن في المنتزه معنا سوى عائلة واحدة ..








قمنا بعد الراحة قليلاً والتجول في جنبات المنتزه بطلب قائمة المشاوي حيث سنقوم بالشي بأنفسنا .. وبعدها أتى النادل ومدير المنتزه بعدة الشواء وباللحم وبدأنا في الشي وتناول الطعام .











الطريق الذي يقع عليه منتزه المزرعة الخضراء (المنتزه يمين)
بعد فترة من تناول طعام الغداء .. أخبرت مدير المنتزه عن رغبتنا في التوجه إلى الشاطيء فقام بتوجيه أحد العاملين بإيصالنا بسيارة خاصة بالمنتجع إلى الشاطي وحين الوصول رفض أن يتقاضى منا أي أجر رغم الحاحنا .. فودعته وغادرنا ..

كان المنتجع البحري خلياً من مرتاديه وأغلب المنتزهات البحرية موصدة على مايبدو هناك ، قمنا بالتجوال في الحي الساحلي ، ومن بعدها توجهنا إلى ساحل البحر حيث توصلنا إلى ممر يؤدي إلى أحد المقاهي المشرفة على البحر ..
























بعد تناول القهوة والشاي على الشاطيء والاستمتاع بمنظر البحر ..قررنا العودة مرة أخرى للتجوال بين جنبات الحي السكني ..









ومع دنو المساء .. توجهت لأحد المكاتب الموجوده على ناصية أحد الشوارع وطلبت منه أن يستدعي لنا سيارة تاكسي كي تأخذنا إلى منطقتنا التي نقيم فيها في اسطنبول ..





وبعد الوقوف في ناصية الميدان الذي يقع في بداية المنطقة الساحلية في كيليوس وصلت سيارة التاكسي التي ستقلنا إلى اسطنبول ، ولم يكن سائق التاكسي طمعاً مثل ذاك الذي احضرنا من اسطنبول إلى منتزه كيليوس حيث اكتفى بـ 50 ليرة تركية فقط لإيصالنا لمنطقتنا في اسطنبول .. وقد شعرت بالارتياح مع سائق التاكسي حيث كان يبطيء من سرعته في كل حين يشاهدني مستغرقاً في تصوير المشاهد الخلابة في طريقنا وغابات بلغراد البديعة ، وبين الفينة والأخرى يهديء من سرعته ويقول لي : هذا منظر يستحق التصوير ، وبالفعل كانت مشاهد آسرة فسبحان المبدع الخلّاق ، ويستمر بنا سائق التاكسي في طريقه لدرجة أننا شعرنا بخفة المشوار وأننا لم نستغرق الكثير من الوقت حين التوجه إلى اسطنبول ..



















وبعد الوصول إلى فندقنا .. شعرنا بأن هذا اليوم كان الأكثر تميزاً في رحلتنا تلك

 
بعد العودة من كيليوس قررنا تمضية بعض الوقت فوق جسر غلاطة 

لقطة من داخل أحد المطاعم المميزة في جسر غلاطة

لوبستر- استاكوزا
 يغلب الطابع البحري على المطاعم الواقعة على الجسر وكذلك تلك الأكشاك حول الجسر والتي تبيع السمك المشوي

بعد قضاء وقت من الراحة فوق الجسر وتناول القهوة ، وحتى حلول المساء ، قمت بالتقاط هذه الصورة التوديعية من فوق الجسر..


في اليوم التالي وبعد الاستيقاظ صباحاً ، قررنا التوجه إلى تيرمال حيث حمامات المياه الساخنة ( أو ماتعرف بالمصطلح المتداول : الحمامات الحرارية Thermal Baths )

كان علينا التوجه بالعبارة إلى يالوا

وحين الوصول إلى يالوا نستقل أحد الباصات التي ستتوجه بنا إلى تيرمال



لقطة من ميدان يالوا أثناء الانتقال بالباص إلى تيرمال

وهنا بعد الوصول إلى تيرمال

بعد الوصول إلى تيرمال ، قررنا الاستراحة في هذه الكافيتيريا ، سيما وأننا قد تأخرنا قليلاً في الخروج من الفندق وفضلنا تناول الإفطار كغداء هنا توفيراً للوقت

لقطة للكافيتيرا في منطقة تيرمال

وهنا أحد النوافير التي تفيض بالمياه الساخنة حيث يبادر الكثير هنا للشرب منها

لقطة لنافورة المياه الساخنة عن بعد

منظر لبعض الأبنية في منطقة الحمامات الحرارية

وهنا حيث تتواجد الحمامات الحرارية ، توجد حمامات للرجال وأخرى للنساء

هنا أحد الحمامات الحرارية الخاصة بالزوج وزوجته

اسمه حمام السلطان

قررت التوجه لحمامات الرجال وهنا توجد غرفة تغيير الملابس

لقطة من داخل الحمام الحراري

من المناسب هنا أن تأخذ جولة عبر هذا القطار الصغير الذي يأخذ السياح في نزهة قصيرة بين تيرمال وقوق شادارا وهي حي مجاور لتيرمال

لقطة للوادي المحاذي للحمامات الحرارية ، التقطتها أثناء ركوب القطار السياحي

أحد الرسامين في منطقة الحمامات يمارس مهنته

لقطة لنافورة المياه الحرارية في تيرمال

ولقطة أخرى أثناء جولة القطار في تيرمال وتوجهه لقوق شدرا

بداية الجولة في قرية قوق شدرا

أحد محلات السجاد في قرية قوق شدرا

مطعم عربي في قرية قوق شدرا

بعض المحلات التي مررنا بها في قوق شدرا

  العشرات من المحال المتراصة التي ستتوالى أمام عينيك أثناء تجوالك  في قوق شدرا 

وهنا خرج بنا القطار الصغير من قرية قوق شدرا

بعض البيوتات الواقعة خارج القرية

بعدها التف القطار في مساره عائداً إلى تيرمال حيث كانت انطلاقتنا الولى ..

ولابد من توديع نافورة النبع الساخن هنا في تيرمال قبل المغادرة ..


صور متنوعة لقرية تيرمال

المسطحات الخضراء في تيرمال

قررنا بعد ذلك انتظار الباص تأهباً للعودة إلى يالوا ، حيث سنستقل العبارة البحرية للعودة إلى اسطنبول
وفي الصورة أحد مطاعم الفلافل في القرية

تم استقلال الباص وتعرفت على سائحين كويتيين حيث دار بيننا حديث شيق عن تيرمال وقوق شدرا

لقطة أخيرة لقرية تيرمال أثناء مغادرتها بالباص

وهنا عند الوصول إلى يالوا

عند الوصول إلى يالوا ، كانت هناك فترة من الوقت تقارب الساعتين لحين وصول العبارة التي ستحملنا إلى اسطنبول ، فكرت في أن نترك أثراً لنا في يالوا ، سيما واننا قد تركنا أثراً لنا في كل من تيرمال و قوقشدرا

فتوجهنا إلى بازار شعبي قبالة مرفأ العبارات في يالوا 



يالوا ( Yalova) هي إحدى محافظات تركيا ،عاصمتها مدينة يالوفا وتقع في شمال غرب تركيا ، والمدينة تعتبر إحدى مناطق الجذب السياحي في تركيا


تقع مدينة يالوا ( Yalova ) إلى الشمال الغربي من تركيا وعلى جنوبي الساحل الشرقي لبحر مرمرة و يبلغ تعداد سكان المدينة 92,166 نسمة في حين يبلغ إجمالي سكان محافظة يالوا 202,531 نسمة حسب احصائية عام 2009 م. واسم عمدة المدينة يعقوب كوجال.

يُعتَقَد أن اسم ( يالوا) مرده إلى كلمة"Yalıova" والتي تعني السهل الساحلي ، حيث أن كلمة "yalı" مشتقة من الكلمة اليونانية ( γιαλός) والتي تعني حرفياً الساحل ، بينما تعني كلمة "ova" السهل ، حسب اللغة التركية ( الموسوعة الحرة)

استوطن المكان ( الحيثيون Hittites: وهم من الشعوب القديمة التي استوطنت آسيا الصغرى ) خلال القرن 21 قبل الميلاد، ثم أعقبهم من بعد ذلك ( الفريجيون Phrygians ) خلال القرن الثالث عشر قبل الميلاد ، كما استوطن المكان الرومان عام 74 قبل الميلاد.

و بعد انقسام الامبراطورية الرومانية عام 395 ، ظلت منطقة يالوفا تحت سيادة الإمبراطورية البيزنطية. وبحلول عام 1302 ، أصبحت يالوفا تابعة للامبراطورية العثمانية.وقد عاش مصطفى كمال أتاتورك جزء من حياته في يالوفا خلال سنواته الاخيرة ، حيث اشتهر بعبارته "يالوفا هي مدينتي"

تتمتع " يالوا " بالعديد من أماكن الجذب السياحي مثل "قصر أتاتورك يالوفا" والذي كان مقراً لمصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة أثناء زياراته التي قام بها إلى المدينة في وقت مضى.

وتشتهر كذلك بينابيعها الحارة في قرية Termal، والمشتق اسمها من الكلمة اللاتينية " حمامات حرارية ". بالاضافة الى بعض القرى المجاورة مثل ( قوق شدرا) وبعض الشلالات ، ولاننسى بالطبع حيوية مدينة يلوا ونشاطها اليومي .

ومن أماكن الجذب السياحي هناك منتزه Karaca والذي يشتهر بمغارته ويقع على الطريق الى Termal.

إضافة على كونها من أهم المناطق التي يقصدها السياح سواءاً للإقامة فيها أو كنقطة وصل إلى بقية المناطق الأخرى المجاورة مثل بورصة أو القرى المجاورة لها مثل تيرمال التي تشتهر بحماماتها .. وهنا في قلب يالوا وعلى مقربة من مرفأ العبارات يوجد أحد أهم الأماكن التي تشتهر بها المدينة وهو ( البازار) أو السوق الشعبي .. وهو مثل سوق الحراج تباع فيه شتى السلع والأصناف المستعمله من الملابس والأحذية والأواني الى التحف والخردوات والمعدات المختلفة ، اضافة الى ركن خاص بالسوق للمزارعين الذين يبيعون بعض محاصيلهم في السوق ، ويحيط بالسوق الشعبي العديد من المحلات المختلفة وأغلبها محلات الملابس .. كان للعدسة جولة في هذا السوق ، أحببت أن استعرض بعضاً من صور زيارتي لهذا السوق  ..

أحد شوارع مدينة يالوا

الوصول إلى البازار الشعبي

لقطة عامة للبازار الشعبي






التوت ، أشكال والوان .. مما تتميز به السلة الزراعية في تركيا..

والفواكه الأخرى

والملابس القديمة































بعد نهاية الجولة قررنا مغادرة السوق والتوجه للمرفأ

بعد نهاية جولتنا في بازار يالوا ، كان موعد وصول العبّارة البحرية قد اقترب
توجهنا للمرفأ ، واستقلينا العبارة التي ستحملنا إلى اسطنبول ، كانت زيارة اليوم الواحد وكانت كافيه وشيقه بالفعل لأن تزور تيرمال من اسطنبول صباحاً وتعود مساءاً




في صباح اليوم التالي ، أنهينا إجراءات مغادرة الفندق
كان بقي لنا يومان لمغادرة تركيا 
وحيث أن قدومنا كان عبر مطار صبيحة ، وعودتنا كذلك .. لذا قررت أن تكون اقامتي في الليلة الأخيرة في فندق آخر قرب مطار صبيحة وهو فندق المطار

وهنا اتفقت مع السائق بمبلغ 110 ليرة تركية كي يوصلنا من منطقة السلطان أحمد إلى فندق مطار صبيحة

عبرنا الجسر الذي يجتاز الشطر الأوروبي من تركيا ودخلنا في الشطر الآسيوي ..

وهناك .. ستكون الليلة الأخيرة 
وختاماً لهذه الرحلة الجميلة 



يتبــــــــــــــــــبع






ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق