السبت، 19 أكتوبر، 2013

إنترلاكن .. وقصة أجمل ضيـاع ( 2 )



    6 سنوات مرّت..


على رحلة اليوم الواحد 

لإنترلاكن..




 صيف العام 2006م
 والتي نشرتها آنذاك.. في منتدى العرب المسافرون المُنهار


لم أستشعر أن بلدة بهذا الجمال الأخاذ لاتحويها زيارة يوم واحد ، أو لسويعات قليلة

كنت قد عزمت العودة اليها يوماً ما ..
لأجدني بعد تلك السنين في ربوعها مرة أخرى
بين أشجارها
أنهارها
أزهارها
وبحيراتها
تلك .. انترلاكن التي رأيت أثناء زيارتي الأولى
ولأسترجع ذكريات الرحلة تلك عبر صورها آنذاك
انترلاكن .. صيف 2006

يحتار القلم ويجمد المداد في عروقة خجلاً في  أن لايفيه حقها وصفاً
وعدستي يخذلها التعبير بما رأيت
فحينما غادرتها حينئذٍ
لم تبلغني قدماي المقصد الأساسي من الزيارة 
 معرض الميستري بارك
رأيت نفسي ضائعاً هناك
أتجول مابين أطرافها
ولكن بعد وداع تلك البلدة 
ويأسي من بلوغ ذلك المكان
رأيت نفسي أمام لوحة بديعة تنطق بعظمة الخالق المتعال
انترلاكن 

وما أجمل تلك السويعات التي ضعت فيها عن مرادي
فلقد لمحت البهاء فكل زاوية هناك تخطب ودادي 
غير أن ذلك اليوم قد شارف على الإنتهاء
ولم يعد لي بدٌ من الرحيل
فكانت آخر الكلمات :



مرت السنوات..
إذ رأيت نفسي واقفاً ببابها
  وفيت بوعدي
ولعلي أبلغ مالم تبلغه قدماي هذه المرة 
غير أن تيهاني في الرحلة الأولى لم يكن ليذهب هدراً
حيث أضحى دليلي لرحلة عام 2013
ومع التحية لهذه الفاتنة السويسرية
أقدم تقريري لحضرتها وفاءاً بالوعد .. وتجديداً للعهد..


كانت الرحلة مدرجة عبر مخطط استغرق الكثير من الوقت والتفكير .. ليأتي ترتيب هذه المحطة الدولية في الجدول : الثالثة في رحلة صيف 2013 ، حيث تقررت الإقامة فيها لـ 4 ليالٍ .. 

غادرنا باريس يوم الثامن عشر من شهر اغسطس في رحلة عبر القطار إلى انترلاكن .. تلك الرحلة استغرقت خمس ساعات وبضع دقائق .. بعد تغيير واحد للقطار في محطة بازل Basel .

اختيار الفندق كان من نصيب Best Western Bernerhof ذي الموقع المثالي في مركز البلدة
كل شيء قريب هنا، جميع المحال المختلفة في الجوار،  محطة القطارات الغربية ومواقف الحافلات على بضع خطوات من الفندق..
ولذلك رأيت السكن في هذا الفندق أحد عوامل البداية الصحيحة للرحلة ..
توجد العديد من الفنادق الجميلة والمناسبة في الجوار .. غير أن هذا الفندق كنت قد حجزته لبعض الأصدقاء منذ عدة سنوات رغم أني لم أجربه إلا أنهم خرجوا بانطباع جيد عنه
موظف الاستقبال في غاية المرونة والتعاون والودية كذلك رغم أنه نادراً مايكون متواجداً على منصة المكتب حيث يكون منشغلاً في الداخل ببعض الأمور الخاصة بالفندق

بعد إنطلاقنا من باريس عصر ذلك اليوم وصلنا إلى بازل وقررنا تغيير القطار ، حيث لو استمرينا على ذات القطار لأوصلنا إلى زيوريخ .. وهو الخط المباشر للقطار مابين باريس وزيوريخ..

بعد تغيير القطار إلى الآخر المتجه إلى انترلاكن
شارفنا على الوصول للعاصمة السويسرية ( بيرن ) التي تتبع لها بلدة انترلاكن إدارياً رغم أن المسافة بين الإثنتين 57 كيلو متراً تقريباً يتم اجتيازها بالسيارة في مدة تقارب الساعة إلا ربع ، ويزيد عليها ببضع دقائق فيما إذا كان الانطلاق إليها عبر القطار ..
هنا شارفنا على دخول العاصمة السويسرية " بيرن "  ، مجموعة من الجسور المتتالية تعتلي هذا النهر .. ولعل هذا المنظر من أجمل المناظر التي عانقت أعيننا بعد إنطلاقنا من باريس .. حتى الوصول إلى بيرن
كان القطار سيتوقف هنا لحمل مسافرين وإنزال آخرين ثم الاستئناف إلى الوجهات التالية للعاصمة السويسرية 
تبدأ المناظر الأكثر براعة في الجمال بين بيرن وانترلاكن حيث مركو الريف السويسري ووجود العديد من :
القرى الخلابة
الأنهار
الجبال
البحيرات
المرافق السياحية الترفيهية المختلفة

ويستمر القطار في مسيره نحو بلدتنا هذه
حتى تم الوصول قُبيل غروب شمس ذلك اليوم..
تم الوصول إلى انترلاكن .. ولم يتبق سوى بضع خطوات من محطة القطار نحو الفندق 

وها هو الفندق ، والإطلالة عبر العُلِية العامة في الفندق وتشاهد هنا محطة القطارات والحافلات إلى اليمين ، وأمامك الشارع الرئيسي لقلب البلدة..

من أجمل اللحظات التي تمر على المسافر في السفر حينما يفيق من نومه عشية الوصول إلى البلد الذي يقصده ، ثم يستشعر أنه في بلد ذو طبيعة خلّابة ، في مكان مختلف وجو مختلف وحياة مختلفة..

نسمات من العبير الريفي تداعب أنفه ثم تتسلل إلى رئتيه .. وما أجمل ذلك حينما يتخلله زخات من المطر .. تتحف النواظر والأسماع وتغدو جميع الحواس أسيرة الطبيعة الغرّاء ..
جنات عن يمين وشمال تسر الناظرين .. هذه في الدنيا فكيف بالآخرة .. نسأل الله من فضله ..
أنهار رقراقة تجري بين الأشجاروالأزهار ، تتهادى في خيلاء عبر مساراتها بين البيوتات المركشة ، تشق طريقها دونما دليل بين المروج اليانعة
ولعل أول مشاوير هذا اليوم التوجه إلى شلالات ترومل باخ

خرجنا صبيحة ذلك اليوم الأول من أيام النديّة انترلاكن نحو وادي لوتربرونن ، حيث قرية لوتربرونن ، حيث تجتمع عناصر جمالية بديعة هناك ..
فالمنطقة يتخللها نهر ، وتحيط بها الجبال وتوجد بعض الشلالات فيها
إضافة إلى هدوء القرية ذاتها
انطلقنا إلى شلالات ترومل باخ ، وصلنا إلى الشلالات 


صعدنا عبر مصعد نحو المستوى الأول من الشلالات 
حيث سنبدأ رحلة الصعود والالتفاف الحلزوني على محيط الشلال
إذ أنه لم نتمكن من رؤية شلالا تروملباخ بشكل كامل ، حيث يتعين علينا الصعود ومشاهدة جزء من الشلال مع كل زاوية نصل إليها 

الوصول لشلالات ترومل باخ ، لقطة من شباك التذاكر ..
تم الصعود عبر مصعد مخصص لنقل السياح للأعلى ، المنطقة باردة للغاية وزخات الرذاذ البارد تتساقط على السياح عند كل زاوية : فلتحرص على ارتداء ملابس دافئة مناسبة وإن أمكن أن تحمل معك لباس المطر..

لقطة لأحد المسارات التي يسلكها قاصدوا شلالات ترومل باخ
مسارات صاعدة ، حلزونية ، تدور في فلك الشلال ، لايمكنك رؤية الشلال بهيئته الكاملة ، عليك أن تسير صعوداً لتشاهد جزءاً من الشلال في كل مرحلة من مراحلة .. صوت الشلال الهادر مثير عند الوصول لأحد المطلات التي تُشرف عليه..

من مزايا منطقة شلال ترومل باخ تلك الإطلالة الرائعة على وادي لوتربرونن السويسري عند الصعود للمستويات العُليا

منصة في إحدى مناطق الشلال يُشرف منها السياح مشاهدة المنظر البديع والاستماع للهدير الجارف 
نظرة على الشلال المندفع بشكل هائل في مساره

مقطع فيديو لأحد منافذ الرؤية لشلال ترومل باخ





ومقطع آخر للشلال الهادر .. 

بعد مغادرة شلالا ترومل باخ .. كانت لحظات منعشة وباردة كذلك ، ويبدو أنني أخذت حماماً بارداً دونما أن أشعر !

كانت فرصة ومع بدايتنا لهذا اليوم الجميل أن نجول في قرية لوتربرونن ، تعجبني أناقة هذه البلدة الريفية الصغيرة المجاورة لانترلاكن .. إنها ( كابرون ) السويسرية .. كما أراها وأعشقها .. فحين أن كابرون النمساوية  قرينة جارتها النمساوية زيلامسي .. فإني أرى أن ( لوتربرونن ) قرينة جارتها السويسرية انترلاكن هي المقابل لـ ( كابرون ) النمسا ..
تشبهها في هدوءها ، خضرتها ، جبالها ، نهرها ـ بيوتاتها ، قلة السياح العرب ، كم هي رائعة لوتربرونن ، يمكن للسائح أن يُقيم فيها ليزور أكثر من شلال ويعتلي عدة قمم جبلية !

انظر للصورة أعلاه
قرية لوتربرونن
وهذا الشلال الهادر اللي يفتح النفس ، تراه من أي مكان داخل وخارج لوتربرونن ، وبالطبع لم نوفر زيارة هذا الشلال ( Staubach شتاوباخ )  فهو قد مثل أمامنا عياناً بياناً !

لقطة لشلال شتاوباخ عند الإقتراب منه

كم تسحرني رؤية الشلال
أراني اتوجه إليه على غير هُدى
كي أغمس نفسي في مياهه إن استطعت لذلك سبيلاً 
أو مصافحته ولعل هذا أقل شعور يمكنني إبداءه لهذه التحفة الطبيعية الفتّانة !


شلال آخر
ليس بعيداً عن صاحبه
تبلغه الأقدام
للماشي في قرية لوتربرونن
ذاك هو شلال شتاوباخ
ولابد من التعتيب إليه قليلاً
فالنفس لاتمل سماع ترانيم المياه المتحدرة من رؤوس الجبال
نزولاً نحو بساط الغابة الخضراء
والصعود حتى رأس الشلال
والوقوف خلف ستاره المائي البديع
كنت هنا
أتنفس الماء
 المتحدر من أعلى الجبل
ويالروعة هذا الستار الخلاب
الذي يستعرض من خلفه مسرحاً أخضراً في غاية الجمال
يطربني عزف الماء على أوتار الصخور
ولا مانع من تبليل كافة البدن بمياه الشلال
فقد جلل الرذاذ كامل اللباس
ولن أمانع في الوقوف في مكاني ها هنا حتى حلول المساء !
وسيمة حقاً أنتي يا لوتربرونن !

مسرب يصل إلى الشلال صعوداً من العالم الخارجي الأخضر البديع
ويستمر تدفق المياه السرمدي
وأنى يمل السكان من هذا الحال
فكيف بي أن أمل الوقوف ها هنا
بعد قضاء بعض الوقت خلف ستار الشلال 
قررت النزول ومتابعة التجوال في القرية 
ثم للتوجه إلى محطة القطارات تهيئاً للعودة إلى انترلاكن

محطة القطارات الشرقية في انترلاكن
هنا وصلت
وهنا كنت قبل 7 سنوات قبل أن أضل الطريق
وبعد أن ضللت الطريق
حتى عرفت الطريق هذا اليوم !

النهر الفاتن ذي اللون التركوازي ، إحدى الهبات الربانية لهذه البلدة الأنيسة

وهنا ميدان انترلاكن
محطة القطارات
محطات الحافلات 
المحلات
المتاجر
وجملة من الفنادق التي في غالبيتها مابين 3 و 4 نجوم
وفندق آخر قد بعد  أن نأى عن أقرانه قليلاً ليحتل مكانه الرائع على النهر ( فندق بيلفيو )
وبالرغم من تصنيفه 3 نجوم إلا أن تميز الموقع والمكان بين ثنايا الريف السويسري من وجهة نظري لا دخل له بالتصنيف الفندقي سواءاً كان التصنيف نجوماً أم أقماراً أم شموساً .

جولة داخل القرية ، لاحظت فرقاً هائلاً في تركيبة الزوار السياحية مابين 2006 وهذا العام 2013.. فخلال رحلتي عام 2006  أكاد لا أرى أحداً من السياح العرب آنذاك .. بينما هذا العام فكانت القرية تعج بالسياح العرب ، ولم يكن من السهولة بمكان حمل الكاميرا وتصوير كل زوايا البلدة هنا ..

في اليوم التالي قررنا زيارة سقف اوروبا : أعلى قمة في سويسرا وهي قمة ( يونفرويوخ ) التي تربو عن 3400 متر ، وكان لابد من النزول إلى هذا المحل وشراء بعض الملابس الثقيلة المناسبة 
تذكرة الصعود لقمة يونفرويوخ
197 فرنك سويسري للشخص الواحد  ( حوالي 800 ريال سعودي تقريباً ) والرحلة بالكاد يكفيها يوم واحد

كان علينا التوجه من المحطة الغربية بالحافلة باستخدام بطاقات التنقلات المجانية عبر الوسائل العامة والتي قدمها لنا الفندق خلال فترة اقامتنا في انترلاكن ، نتوجه للمحطة الشرقية
وبعدها قطار إلى لوتربرونن
ومنها نأخذ قطاراً خاصاً بقمة يونفرويوخ على أحد مسارات السكة الحديدية
يلي ذلك
الصعود عبر التلفريك مروراُ بقرية وينجين 
ثم قمة كلاين شايديك
ثم وصولاً إلى قمة يونفرويوخ
الصعود حوالي ساعتين والنزول حوالي ساعتين 
وكل الوسائل المتاحة للتنقل هي قطارات فقط حيث لاوجود للتلفريك في أي من محطات الصعود لقمة يونفرويوخ
لقطة من قمة كلاين شايديك
انطلق بنا القطار صعوداً إلى قمة يونفرويوخ ، تم التوقف عند قرية وينجين ، وبعد ذلك استأنف القطار صعوده نحو القمة التالية ، ليتوقف عند قمة كلاين شايديك
وهي قمة تسبق قمة يونفرويوخ
حيث تتميز بالبساط الأخضر القشيب
والمراعي المنتشره هنا وهناك
وهي ملائمة للباحثين عن الراحة والهدوء
ولاوجود للثلوج فيها خلال مواسم الصيف عادة
تم انتظار القطار في محطة كلاين شايديك 
حتى وصل ، ثم انطلقنا معه مواصلين مشوارنا إلى الأعلى
تلقاء قمة يونفرويوخ

لقطة من منطقة قمة كلاين شايديك حيث سترى المراعي والأبقار المنتشرة على المرج القشيب
وهي قمة كما قلت تناسب لمن يريد أن يستمتع بمناظرها وجبالها في منطقة غاية في الهدوء

لقطة أخرى من منطقة قمة كلاين شايديك
بعد وصول القطار الذي سيقلنا للقمة الهدف ( يونفرويوخ ) انطلقنا معه حتى تم الوصول في بحر ساعة من زمان أو أقل قليلاً
وفي الصورة أعلاه ، لحظة وصولنا لمحطة قمة يونفرويوخ
البرودة شديدة للغاية
الاحتياط بالملابس الثقيلة في غاية الضرورة
تحذير !
قد يواجه ممن لديهم مشاكل التنفس من الضيق الشديد .. فالاكسجين قليل  للغاية في الأجزاء الداخلية لممرات القمة 
حيث قد يشعر المرء بتعب وخفقان وضيق شديد مع كل خطوة هناك علاوة على الضيق من البرودة الشديدة كذلك.. 

لذلك الأفضل عدم الإطالة كثيراً في الأجزاء الداخلية من ممرات وردهات القمة لمن يعانون من بعض المشاكل التنفسية

لقطات لبعض المناظر الخارجية لمنطقة القمة

لاحظت كثرة السياح الآسيويين خاصة من كوريا والصين وكذلك السياح الخليجيين





مكان بديع ناصع البياض .. وكأنه معزول عن العالم ..  
لكن البرودة الشديدة قد لاتجعلك تطيل المكث هنا كثيراً

قد تكون في مستوى السحاب
وقد تربو عن مستواه أيضاً في هذا المكان

إحدى الردهات الداخلية لمنطقة القمة حيث توجد العديد من العروض الفنية التي تدور في فلك القمة وتاريخها
صالات أخرى وعروض تفاعلية في أجزاء أخرى من الردهات الداخلية في القمة

قصر الثلج .. إحدى المعالم المميزة في قمة يونفرويوخ
 وهو أشبه بالثلاجة ، الأرض زلقة جداً وينبغي الحذر والتمهل أثناء السير
 المناظر الثلجية التي ستشاهدها هنا جميلة أيضاَ ..

لقطة أخرى من العالم الخارجي الناصع البياض

بعد فترة تم قضاؤها في قمة يونفرويوخ
تم التوجه للقطار الذي سيعود بنا من حيث أتينا 
نزولاً عبر القمم الجبلية حتى الوصول إلى قرية لوتربرونن
وفي الصورة أعلاه لقطة من قمة كلاين شايديك أثناء النزول

بحيرة صغيرة جميلة في قمة كلاين شايديك




كانت رحلة الصعود إلى قمة ( يونفرويوخ ) من الرحلات التي تستهلك وقتاً وجهداً من السائح .. وبالطبع فإنه بعد العودة من رحلة لهذه فقد يكون من الأمثل قضاء بقية اليوم للراحة في الفندق أو في أي مكان قريب منه  .. 
كانت فكرة التجوال المسائي بعربة يجرها الخيل فكرة لابأس بها .. حيث من الشيق رؤية البلدة بصورة بانورامية مسائية

أحد الشوارع الرئيسية في انترلاكن مساءاً 

في صباح اليوم التالي كانت النية باتجاه بحيرة برينز ، جولة بالعبارة ومنها التوقف عند شلالات جيس باخ ، وبالتسوق من مركز COOP المقابل لمحطة القطار الشرقية تم شراء بعض الفاكهة والمرطبات لتلك الرحلة

انطلقت العبارة في بحيرة برينز التركوازية البديعة
أمواج تتهادى فوق صفحة البحيرة وكأنها ديباجة حرير 
لقطة أخرى من داخل البحيرة
بعد قرابة الساعة إلا ربع تم الوصول إلى منطقة الشلال ، شلال ( جيس باخ ) 
وهنا يقف هذا الفندق ( جراند) في القرية مواجهاً الشلال


شلال جيسباخ 

لقطة لشلال جيسباخ بشكل أكمل ، أشعة الشمس القوية  أثرت على جودة الصورة


قد لايملأ شغفي رؤية الشلال والاستمتاع بمنظره أو تناول الشاي والقهوة على مقربة منه
غير ان المتعة الحقيقية بالنسبة لي هي التوجه إلى قلب الشلال والإنغماس في مياهه الرقراقة الزلال
لقطة من خلف ستار شلالا جيس باخ ويظهر فندق (جراند) في مواجهته مباشرة.

لقطة أخرى من خلف ستار الشلال، ما أعذب ماءه .. 

بعد قضاء فترة من الوقت قرب الشلال قررنا التوجه عائدين إلى انترلاكن
لقطة للعبارة وهي تأخذ مسارها نحو مرساها قبالة المحطة الشرقية Interlaken Ost
لقطة من العبارة باتجاه المسار النهري الذي يتفرع داخل بحيرة برينز

والإقتراب من المرسى 
بعد مشوار ذلك اليوم ، قررت التوجه إلى ماكنت أسعى للوصول إليه في رحلتي السابقة 2006م ، وهو مركز الميستري بارك والذي تحول اسمه إلى ( يونفرو بارك Jungfraupark )  ليبقى عالم الميستري أحد أقسامه الرئيسية ..

وأخيراً تم الوصول ..


رغم أنني لم أخطط جيداً لزيارة هذه المعرض ، إلا أنني حظيت بجولة حرّة أسداها لي الموظف المسؤل  في المعرض مع شكري وتقديري البالغين لتعاونه
فقد أفاد بأنني قد لا استفيد كثيراً عند زيارة هذا المعرض وقت زيارتي له حوالي الرابعة عصراً حيث ان هناك العديد من العروض التي قد فاتت وهي تعرض في برنامج على مدار اليوم حيث أشار علي بالدخول والتجوال وأخذ فكرة عامة عن المعرض دون أن اقوم بقطع تذكرة دخول لأنه أخبرني بأني لن استفيد كثيراً إذا اشتريت التذكرة حيث لم يتبق من عروض اليوم إلا عرض واحد فقط عن حضارة المايا .

لذا فالأفضل التوجه للمعرض في الصباح الباكر للاستفادة من العروض السينمائية المختلفة لكافة الأقسام التي يضمها المعرض بين جنباته والتي تحكي عجائب وحضارات مختلفة في العالم..
ولعلي اكتفيت من زيارتي هذه والتي كانت سبباً في رحلة الضياع داخل انترلاكن عام 2006 ! وأشبعت لهيب فضولي ..

يضم المعرض أكثر من 5 عوالم كل منها متخصص في حضارة من الحضارات تصاحبها عروض تفاعلية شيقة تفاصيلها هنا على رابط الموقع نفسه

http://www.jungfraupark.ch/en/mystery-world.html

المعرض مصمم بشكل دائري وتتوزع العوالم المختلفة على محيط المعرض بشكل دائري
كل قسم توجد بعض العينات التي تعود لذلك العالم ، هنا بعض الملابس من حضارة المايا..
يميز المعرض هذا البرج المتمركز في المنتصف
صورة توضيحية للمعرض وطريقة تصميم الأقسام المختلفة فيه
 بعض العينات التي تشير إلى طبيعة العالم الذي يقع إلى يمينك
لقطة أخرى للمعرض الذي يحوي مقهى ونوافير والعاب للأطفال  ومسطحات خضراء..

(مسطحات خضراء ؟ ) !

في الواقع .. انترلاكن بحد ذاتها مسطح أخضر كبير ..






بعد جولة شيقة داخل المعرض توجهت للصالة الداخلية حيث بوابة الدخول للمعرض
لقطة من الصالة الرئيسية - المدخل للمعرض ( يونفروبارك)
لقطة توديعية مع الشكر والتقدير لمسؤول  المعرض على تعاونه معي منذ البداية حتى مغادرة المعرض
عصر ذلك اليوم ، قضيت وقتي في شرفة الفندق حيث يقع الشارع الرئيسي تحت الفندق ، كانت أفواج السياح العرب تملأ أرجاء البلدة بشكل غير طبيعي ، ويبدو أنهم قد ملأوا أطراف السماء ، فقد كانت أنشطة الطيران الشراعي على أشدها عصر ذلك اليوم والسياح العرب قد اكتسحوا سماء البلدة بعد أن هيمنوا على أرضها !

وحينما حان المساء ، توجهنا لمطعم سويسري جميل وهو مطعم OX والذي سبق أن كتبت عنه تقريراً في مدونتي ..
لقطة من عشاءنا تلك الليلة .. وتم بعدها تتويج العشاء بطبق الكريم بروليه الرائع.
تم التوجه للفندق بعد زيارة ذلك المطعم للمبيت في الليلة الأخيرة في انترلاكن
حيث سنغادر إلى زيوريخ في اليوم التالي..
وحينما أشرقت الشمس وأصبح الصباح بنوره الوضّاح
قررت تأجيل موعد الرحيل من الصباح ليكون بنهاية ذلك اليوم
كي يتم استغلال صبيحة هذا اليوم الأخير لزيارة مكان سياحي 


وقد كانت قمة جيمس بوند والمعروفة بإسم قمة ( شيلتهورن ) المشوار الأخير في محيط انترلاكن
وقد كتبت عنها تقريراً مفصلاً كذلك في مدونتي من رحلتي هذه.


مرت الأربع ليال مرور السحاب
لازال في انترلاكن ومحيطها الكثير والكثير
هناك قرى كاملة وبحيرات وأنهار وقمم جبلية لم تسنح لنا الفرصة لزيارتها خلال هذه الرحلة
ولعل في يوم من الأيام تكون هناك تتمة للعشق السويسري

لقطة توديعيه للنهر رفيق المتنقلين مابين انترلاكن ولوتربرونن

دقت ساعة المغادرة
وحان الوداع يا مدينتنا الغرّاء
لابد أن يكون هناك تتمة لهذا العشق يوماً ما 
أيتها الخيال ! 


اليك ابعث اشواقي 
وتحياتي وأمنياتي 
ياتحفة العشاق
وملهمة السوّاح
 فمنذ برحتك منذ سنين
 أملت أن اكتب فيك قصيدة من جديد

  ولكن.. تتقلب الأيام والأماكن.. لأعود ثانية.. إلى...

 انترلاكن !



وداعاً إنترلاكن.


انتهى،،




هناك تعليق واحد :