السبت، 23 مارس، 2013

La Ville Lumière



 1828 م
 كانت أول مدينة في اوروبا تضاء طرقاتها بمصابيح تعمل بالكيروسين .. لذا سميت بمدينة النور ..


 بلغ عدد سكان المدينة حسب احصائية 2009 م : 2,234,105  نسمة ، على مساحة قدرها 105,4 كيلو متر مربع ..
ولعل هذه العاصمة الأوروبية قد أصبحت القاسم المشترك لسياح العالم على اختلاف أجناسهم والذين يفدون اليها كل عام .
ليس فقط بسبب متاحفها الشهيرة كاللوفر والذي يضم رائعة الفنان العالمي الإيطالي ليوناردو دافنشي ( الجيوكاندا ) ، أو بسبب كونها حلقة الوصل الرئيسية بين شمال وجنوب اوروبا من جهة وشرقها وغربها من جهة أخرى ..
 أو بمعالمها التاريخية كالمتاحف والقصور العريقة كقصر فرساي  (فيرساليس) ، أو بنهرها يتبختر في خيلاء بين جنباتها ( السين ) أو ببرجها المعلم الأبرز في اوروبا (برج ايفل ) 







 أو بحدائقها الغناء ، وشوارعها التي تنبض بالحياة كشارع الشانز-اليزيه بدءاً من قوس النصر وانتهاءاً بساحة الكونكورد ..
 حيث ترى جموع السياح تموج فيه كالمراكب المتقاطرة على ضفتيه ذات اليمين وذات الشمال .. في أي وقت من اليوم 

أما مساءاً ، حينما تتلألأ النجوم في ديباجة الليل
 يغدو ذلك الطريق واحة للسمر وارتشاف القهوة على وسط النسمات الربيعية على الدوام..

وإذا ما قرر السائح الارتحال إلى عالم الخيال
فهاهو ذاك .. غير بعيد ..








حيث توجد هنا واحدة من أجمل المدائن الترفيهية في اوروبا  ( يوروديزني ) ، يتهادى المرء بهدوء من عالم الواقع إلى عالم الخيال

سيرى نفسه في حكاية من حكايات الأطفال تارة 
 وتارة في مجاهل الغرب الأمريكي 
 وتارة في الفضاء الخارجي 
وتارة بين أمواج البحار
 وتارة في عالم الأساطير والخيال العلمي


وإذا ما كان الغدو الرواح هاهنا .. في عاصمة النور
فكم من واحة وأخرى تمر على عيني سائحنا بين حدائق بديعة التنسيق ، لن تخلُ بأي حال من الأحوال من بديع النوافير


ومبانٍ أخرى بعضها عتيق وآخر من صميم العصر الحديث






وتتمازج نسمات الأرياف مع أثير المدينة العصرية



لم تقتصر في جاذبيتها على المعالم التاريخية والأثرية كسائر دول اوروبا ،  لازالت تعيش وتساير التقدم العمراني والحضاري
فهناك منطقة اللاديفانس ، كأني أرى عاصمة النور ترتدي حلة عصرية جديدة


بالنهار تتجاذب السائح بمعالمها البارعة الجمال، وفي النهار يلتقط السائح الأنفاس .. وهو يرتشف قهوته في أحد المقاهي التي تتنازع الزبائن على جنبات شارع الشانز ..


والفن موجود هنا وهناك
في كل مكان
أينما يمم السائح الطرف 
سيجد مرسىً لتأملاته

هكذا كانت ولاتزال باريس .. مدينة الحياة .. كما هي مدينة النور ..
جمعت عراقة التاريخ ، والرتم العصري في هيئتها وكيانها ..


تلك هي مدينة النور
La Ville Lumière

خواطر وصور تماوجت سويةً
 تحكي قصة لوحة زاهية
امتزجت فيها الوان الطيف
عبر فرشاة من ماضي عريق
و الوان من العصر الحديث 




ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق