السبت، 21 مارس، 2009

رحلة البندقية 2007

من أحضان البلاد النمساوية الى الايطالية ، حيث كانت البندقية نقطة التحول .. أيام شاعرية .. وذكريات لا تنسى في تلك البلاد ، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً .. كان مجرد التفكير في زيارة تلك البلاد النمساوية المرة تلو المرة يبث في نفسي السعادة والسرور ، استهوتني محاسنها .. الفت جبالها واوديتها وانهارها وبيوتاتها ، كم من ذكرى جميلة أتأملها في كل صورة التقطتها هناك ، أتسلل الى قلب الصورة وتسابقني افكاري فتتمازج مع روحي الحان عذبة سطرتها تلك النسمات العليلة ، وسكون البحيرات البديعة .. كنت أطمح في أن تكسبني شيئاً من شموخ جبالها العالية وبساطة أريافها .. ونشاطاً من مدائتها .. ليصيبني بعض البرود من قممها المتجلدة .. ذلك البرود الذي تسلل الى نفسي دون أن أشعر ليجعلني أطرح هذا الموضوع متأخراً .


وأتابع تأملاتي .. لأقف برهة عند احدى الصور وما البث الا ان اتحول الى الأخرى .. متسمراً في مكاني من هذا الجمال الأخاذ .. كان الوداع مريراً رحلة هذا الصيف 2007 ، لم أكن اعهد أن اتخلى عن هذا العشق الجارف بتلك السهولة .. ولكن رياح التغيير في بعض الأحيان قد تهب دونما استئذان ..



اليك ايتها البلاد النمساوية ابعث اليك برسالة الوداع الأخير .. لقد أصبحتي ذكرى جميلة .. تركت في نفسي آثاراً لاتنسى على مر الزمان ، وسأعاهدك أن أزورك مرات ومرات ولكن .. عبر آلاف الصور التي حبست ظلها عدستي كي أعيشك فيها وأنا عنك بعيد !

---------------------------------


يسمونها فينيسيا ، ويقول عنها الايطاليون فينيزيا Venezia ، أما الألمان فيسمونها فينيديغ Venedig ، في حين نقول عنها نحن العرب ( البندقية )اختلفت التسميات .. وبقيت المدينة بكيانها وذاتها  ..
مدينة نشطة تسبح في زخم الحياة والحركة الدائبة 
 
-------------------------------
نبذة عن المدينة
-------------------------------
البندقية أو Venice عاصمة إقليم فينيتو الواقع في شمال شرق إيطاليا. يقدر عدد سكانها 271 الف نسمة، وهي عاصمة مقاطعة فينيسيا المدينة عبارة عن عدة جزر متصلة ببعضها عن طريق جسور و تطل المدينة على البحر الأدرياتيكي. تعتبر المدينة من اهم المدن الايطالية ومن أكثر المدن جمالا في إيطاليا لما تتمتع به من مباني تاريخية يعود أغلبها إلى عصر النهضة في إيطاليا و قنواتها المائية المتعددة ما يجعلها فريدة من نوعها على مستوى العالم. كانت تتمتع البندقية بحكم ذاتي اثناء العصور الوسطى وما بعد ذلك و كانت تسمى جمهورية البندقية او Republic Of Venice و تعتبر من اهم مرافئ أوروبا تجاريا واثناء الحملات الصليبية و تتمتع بقوة بحرية هائلة. والبندقية عبارة عن أكثر من مئة جزيرة ملتصقة كانت وما زالت من أصعب أماكن التنقل عمليا وهندسيا. طرق التنقل في البندقية محصورة في القوارب الكلاسيكية المتوفرة بكثرة في المدينة والتي يطلق عليها ال Gondola أو الجناديل وبعض الشوارع خارج قلب المدينة وفي القرن التاسع تم توفير سكة حديد إلى البندقية وتقع خارج مركز المدينة أيضا. في القرن العشرين تم بناء شارع رئيسي يوصل إلى المدينة ومواقف عامة. تعتبر المدينة مثالية من ناحية عدم استخدام السيارات والشاحنات على مستوى أوروبا والعالم. يمكن الوصول إلى البندقية جواَ عن طريق مطارين أحدثهما تم بناءه مؤخرا وهو مطار ماركو بولو الدولي.
----------------

شهرة البندقية في الأدب الروائي :
حينما نتحدث عن البندقية وربطها بالأدب الروائي او المسرحي ترد إلى الأذهان التحفة الأدبية للكاتب المسرحي شكسبير تاجر البندقية :تاجر البندقية ( The Merchant of Venice) إحدى المسرحيات الأشهر للكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير، و قد حظيت بدراسة مستمرة من النقاد العالميين، و معاداة من قبل التوجه الرسمي لليهود بسبب شخصية شايلوك اليهودي التاجر المرابي فيها.تقوم عقدة هذه المسرحية حول تاجر شاب من إيطاليا يدعى أنطونيو، ينتظر مراكبه لتأتي إليه بمال، لكنه يحتاج للمال من أجل صديقه بسانيو الذي يحبه كثيراً لأن بسانيو يريد أن يتزوج من بورشيا بنت دوق (بالمونت)الذكيه، فيضطر للإقتراض من التاجر المرابي شايلوك الذي يشترط عليه أخذ رطل من لحمه إذا تأخر عن سداد الدين.بورشيا كانت قد رأت بسانيو الذي زار أباها عندما كان حيا ويتأخر أنطونيو فيطالب شايلوك برطل من اللحم، و يجره إلى المحكمة، و يكاد ينجح في قطع رطل من لحمه لولا مرافعة بورشيا التي تنكرت في شكل محامٍ..و في المسرحية خيوط أخرى تتحدث عن عداء المسيحيين لليهود، وعن الحب والثروة، والعزلة، والرغبة في الإنتقام.أنتجت هذه المسرحية مرات كثيرة، و كان آخر إنتاج لها فيلم تاجر البندقية من بطولة آل باتشينو.
--------------

دوافع رحلتي الى البندقية :
أكثر ماشجعني على زيارة البندقية هو أنه تمت إضافتها كوجهة جديدة لطيران الامارات الصيف الماضي 2007م  ضمن الوجهات الرائعه التي تفاجئنا بها هذه الشركة الرائدة على مستوى العالم من كل النواحي ، سعي دائم تجاه المثالية لايعرف الكلل ، تعودنا على رقي مستوى هذه الخطوط الرائعه وعلى خدماتها الفريدة وعلى مستويات الأمن والسلامة واسطولها العريق اضافة الى خدماتها الأرضية أو الجوية فتحية خاصة لشركة طيران الامارات . كانت نقطة العودة من رحلتي الصيف الماضي عبر مطار ماركوبولو في فينيسيا ، مطار حديث في قمة الروعة والجمال تم افتتاحه عام 2003 وهو المطار الثاني في هذه المدينة ، والذي كان من اختيار طيران الامارات في وجهتها الى البندقيةاثناء اقامتي في مدينة انسبروك النمساوية والتي كانت وجهتي قبل النهائية في الرحلة ،انطلقت بالقطار المباشر في رحلة ال 5 ساعات مخترقين الشمال الايطالي ومتجهين شرقا الى وجهتنا المقصودة .. ياللروعة ! ما أن انقضت 25 دقيقة من انطلاقنا من انسبروك الا وتواجهنا اولى مدن الشمال الايطالي : بيرنو Berno ، لم تختلف التضاريس كثيراً عن انسبروك ، هذه المدينة الايطالية الصغيرة التي تتفرع منها مسارات القطار المباشرة الى مختلف شبة الجزيرة الايطالية حتى نابولي ، اعجبتني المناظر التي مررنا بها عبر هذه القرية الصغيرة ، وما ان سار بنا القطار الى جوارها حتى تبدت لي صورة الشمال الايطالي حيث بدأ تدرج اللون الأخضر في البهتان ، كان الإنطباع الأول عن الريف الايطالي انه ريف زراعي ، الكثير من البساتين والمزارع والحقول مررنا الى جوارها ، اضافة الى المدرجات الزراعية المنتشرة هنا وهناك . كانت الرحلة بالقطار من انسبروك الى البندقية رحلة مباشرة بدون تغيير للقطار استمرت 5 ساعات ، وهي نفس مدة المسافة بالقطار من انسبروك الى فيينا ، تخللتها بعض الوقفات في بعض القرى والمدن كان من ابرزها مدينة بولزانو Bolzano ومدينة ترينتو Trento ومدينة فيرونا Verona (مدينة روميو وجولييت) والتي كانت ستكون من ضمن المخطط الأول للرحلة قبل تعديل الجدولمر بنا القطار بجوار مدينة فيرونا Verona ، شاهدت ماحباها الله من عنفوان الجمال الأخاذ ، وتأملت اشجارها ونهرها وشوارعها وساحتها وأنا لم أبرح مقعدي من القطار ، حيث كنت متسمراً في مقعدي أتأمل جمال هذه المدينة .. حتى فارقتنا مودعة وكأنها حسناء تستعرض مفاتنها أمام الملأ ..أستمر بنا القطار مخترقا الشمال الايطالي متجهاً شرقاً حتى شارفنا على الوصول الى محطة فينيسيا ميستري Mestre ( وهي محطة فينيسيا الأولى التي تقع داخل اليابسة ) قبل أن يستمر با القطار لمدة عشر دقائق لنصل الى وجهتنا المقصودة : فينيسيا التي تسبح في البحر ، ومحطتها التي تعرف بأسم فينيسيا سانتا لوتشيا Venicia Sant Lucia

من هنا ، المنصة رقم 7 في محطة قطارات انسبروك كانت نقطة الانطلاق الى مدينة البندقية ، كنا ننتظر القطار الايطالي القادم من الشمال الايطالي الى الجنوب النمساوي ، وصل القطار ونزل منه العشرات من المسافرين والكثير من السياح الايطاليين الذين كانت قد غصت بهم انسبروك Innsbruck من قبل ، قبل أن يتوافد عليها المزيد من عشاقها الايطاليين . وصل القطار وحملنا الامتعه ، كانت الساعة الواحدة والنصف ظهراً ، والوقت يداهمنا ، حيث سيكون من الغد موعد الفراق لتلك المدينة العائمة ورحلة العودة من مطار ماركوبولو الجديد في فينيسيا عبر الخطوط الاماراتية التي احتفلت بتدشين وجهتها الى البندقية في شهر يوليو 2007 . كنت قد حسبت حساباتي مسبقاً اننا بانطلاقنا من انسبروك بعد الظهر ولمدة 5 ساعات حتى الوصول للفندق والتجهز للخروج فأن يومنا هذا سيكون على وشك الرحيل ، ولم استطع حجز رحلة قبل هذا الموعد ، اضافة الى ان هذه الرحلة في هذا الوقت بالذات تميزت بأنها مباشرة .. ولكن بسبب تعذر تعديل وجهة العودة من ميلان كان التخطيط السريع للرحلة بجعل البندقية محطة العودة النهائية وبسبب الحجوزات المسبقة وظروف الطيران فقد تعذر علي تمديد فترة الاقامة في البندقية ولو ليوم واحد .

انطلق بنا القطار من محطة انسبروك متجهاً جنوباً وما ان انقضت 25 دقيقة الا وتستقبلنا اولى البلدات الايطالية :بيرنو Berno ، ورغم صغر هذه البلدة الا انها كانت محطة لتفرع مسارات القطارات الى شتى المدن الايطالية حتى اقصى الجنوب الايطالي

مررنا بمحطة بيرنو وتوقف القطار فيها فترة طويلة تجاوزت الربع ساعة ثم واصل سيرة جنوباُ قبل ان ينعطف تجاه الشرق الايطالي ، وبعد أن جاوزنا بيرنو اذا بمخيلتي تلتقط أولى الصور عن الشمال الإيطالي الذي تراءى لي فيه النشاط الزراعي فيه من خلال العديد من المزارع التي مررنا بها ، كنت ارى الناس في المزارع يشتغلون بهمة ونشاط ، عوائل بافرادها صغاراً وكباراً ومن كلا الجنسين يقومون بالفلاحة بجد ونشاط ، البعض منهم قد خلع فانيلاتهم مما جعل مخيلتي تلتقط الصورة الثانية عن هذا الشمال وهي حرارة الجو في تلك المنطقة فيا سبحان الله أن يكون هذا الحد الجغرافي الفاصل بين بلدين هو الفاصل بين طقسين مختلفين!

استمر القطار يقطع بنا المزارع والحقول ، كنا نسير والجبال الخضراء بمحاذاتنا ، كانت طبيعة الأرض للمناطق التي مررنا بها تكثر فيها الحشائش الخضراء والاشجار بخلاف البساط النمساوي الزاهي الخضرة ، لازال تصوري في محله إذ كنت أرى بأن التغير التدريجي للبساط الأخضر يبدأ في البَهَـتَان ، أثناء استمرار سير القطار في مشواره بين المزارع والحقول.
فورتيزا فرانزينفيستي .. هكذا كان اسمها .. قرية في الشمال الايطالي ، إحدى القرى العديدة التي مررنا الى جوارها .
المسطحات والمدرجات الزراعية أوحت لي بأن ايطاليا بلاد زراعية من الدرجة الأولى .

ويستمر القطار في سيره وتسابقني مخيلتي في تلمس دروبي في ساحات ممرات وقنوات البندقية ، كنت أحادث نفسي هل سيصدقني انطباعي عنها حينما أصل اليها ؟
شرع موظف النداء في القطار بالاشارة الى وجهتنا القادمة التي سنتوقف عندها وهي مدينة بولزانو الايطالية ، بلدة صغيرة زراعية كما تبدو ويوجد بها تلفريك
وتوقف القطار في محطة بولزانو لينزل بعض المسافرين ويركب آخرون .
-----------------------------
اثناء استمرار القطار في سيره ، اذا بنا نشارف على الوصول الى احدى المدن الجميلة التي تزين الجبين الايطالي !
بدأنا نبتعد عن الجبال أكثر فأكثر ، وبدأت البساط الأخضر المنبسط يظهر من حوالينا ، لكن لم يكن لونه مبهجاً كما كان ذاك النمساوي .
بعض مشاهداتي التي مر بي القطار إلى جوارها ، ما بين انسبروك والبندقية
شرع موظف النداء في القطار بالاشارة الى اقترابنا لأحدى المحطات الايطالية البارزة استعداداً للتوقف فيها .. بدأنا نشعر بالارتياح فالقطار بدأ يخفف من حمولته من الركاب المتزاحمين في العربات شيئاً فشيئاً ، كان هناك الكثير من الركاب قد شرعوا بالوقوف استعداداً للنزول الى المحطة التالية والتي تبين لي أنها من المدن الايطالية الرئيسية لكبر حجمها اثناء مرورنا الى جوارها وكثر المتجمعين في المحطة استعداداً لركوب القطار او لأنتظار ذويهم .
وتوقف بنا القطار في المحطة وبدأت جموع المسافرين تتزحزح خارج القطار ، تأملت جموع المسافرين الواحد تلو الآخرمن نافذة القطار ، وباتت في مخيلتي تصورات كثيرة .. سرحت في خيالي كثيراً .. يراهم الراءي جميعاً وقلوبهم شتى !!.. توافد الجموع الى داخل القطار وبدأت الأعين تسابق أماكن جلوسهم علها تحظى بمقعد شاغر حتى يصلوا الى محطتهم المقصودة .. وبدأ القطار يتحرك رويداً رويداً .. والصخب يخفت شيئاً فشيئاً .. لينتهي الجميع الى حالة من الصمت استمرت فترة من الوقت حتى وضع نفير القطار حداً لذلك السكون معلناً استئناف المسير ..
مدينة ترينتو Trento من المدن الايطالية التي ترددت صورها على أنظاري ومسامعي كثيراً ، كانت ستكون وجهة مقرره ازورها من انسبروك واعود منها في نفس اليوم ، الا ان محدودية الوقت لم تتح لي فرصة زيارتها .. وحتى ان زرتها فلا اعتقد أنني سأملأ عيناي من مشاهدات لها ، ما أكثر المدن الايطالية المتقاربة فيما بينها ، خلاف ماأراه في النمسا حيث يقابل تلك المدن الايطالية المتتابعه عشرات القرى الكثيرة المتوزعة في احضان الريف النمساوي والتي لاتحتاج الا لساعة أو ساعتي زمان للألمام بما تحوية من مقومات سياحية في ظل قلة المدن النمساوية . وهذا ماجعلني اتصور أن النمسا طبيعية أكثر !


بعد التوقف لخمس دقائق ، بدأ القطار في التحرك مودعين محطة ترينتو Trento
مقبرة ترينتو مررنا بها اثناء توجهنا الى البندقية
بعد فترة من الوقت ، بدأت تتبدى ملامح مدينة ايطالية أخرى

جانب من مدينة فيرونا Verona– فيرونا بورتا نوفا -
منطر لنهر مدينة فيرونا Verona - (إدجي)
منظر أحد الميادين العامة في فيرونا - مركز المدينة

نهر فيرونا  (أديجي)

نبذة عن مدينة فيرونا :
فـــــــــيرونــــــــــــــــا .. مدينة العاشقَين : روميو وجولييتVerona مدينة في شمالي إيطاليا ضمن إقليم فينيتو و عاصمة مقاطعة فيرونا إحدى مقاطعاتها السبعة .ويشار اليها باسم فيرونا بورتا نوفا ( الباب الجديد )
يبلغ عديد سكانها حوالي 261.692 نسمة على نهر أديجي و تبعد 30 كم إلى الشرق من بحيرة غاردا ، و بسبب هذا الوضع شهدت فيضانات اعتيادية حتى عام 1956 ، عندما شيد نفق يصرف 500 متر مكعب من نهر أديجي إلى بحيرة غاردا في حالة خطر الفيضان. النفق قلل من خطر فيضانات من مرة كل سبع سنوات إلى مرة كل قرنين .
أصبحت مستعمرة رومانية سنة 89 قبل الميلاد ، لكثرة معالمها التاريخية الهامة أعدتها منظمة اليونسكو من مواقع التراث العالمي ، أحد معالمها قصر روميو وجولييت .
في حين ان عدد سكان فيرونا ، تاريخيا إيطاليين ، فالتركيبه السكانية الحالية قد تغيرت بسبب الموجات الأخيرة من المهاجرين و الهجرة المؤقتة من جميع انحاء العالم الذين اختارها ديارا لهم . وحتى احصاء عام 2005 هناك 7.9% من السكان (حوالى 20،000 نسمة) التي تم تحديدهم من غير الايطاليين ، أغلبهم مهاجرون من مناطق مثل أوروبا الشرقية و شمال افريقيا وجنوب اسيا.
----------------------------------------------
وحيث مر بنا القطار الى جوار فيرونا الا أنني لم استطع أن أقاوم رغبتي في زيارة هذه المدينة التي مرت أمامي كخيال جميل ، فعللت نفسي بأنني سأزورها يوما ما مستقبلاً .. إن شاء الله ..
بعد الخروج من فيرونا ، استمر القطار في سيره فترة من الوقت حتى شارفنا على الدخول الى محطة البندقية التي تقع على اليابسة ( محطة فينيسيا ميستري )
عندما تفكر بزيارة البندقية بالقطار فلا تنزل في هذه المحطة ( فينيسيا ميستري ) بل في محطة فينيسيا (سانت لوتشيا) حيث الجزيرة العائمة .

لم نبرح مقاعدنا حتى توقف بنا القطار في محطتنا المقصودة ( فينيسيا سانتا لوتشيا)
--------------------------

قبيل وصولنا الى محطتنا المنشودة وقف جميع المسافرين صفاً واحداً حاملين حقائبهم ، كل من في هذا القطار سينزل في هذه المدينة حيث أن هذه هي آخر نقطة توقف للقطار قبل أن يتراجع الى الوراء ، دخل بنا القطار في البحر عبر سكته الحديدية التي انتهت حيث انتهى مشوارنا .
خرجت من المحطة حاملاً حقيبتي التي غصت بما فيها وواجهتني أول صعوبة في النزول الى الساحة المقابلة للمحطة حيث الدرجات الكثيرة التي سببت لي صعوبة في انزال الحقيبة حيث لايوجد مسار مخصص للعربات والحقائب ! بعد جهد جهيد تمكنت من انزال الحقيبة أرضاً وسحبتها تجاه فندقنا الذين كان قريباً من المحطة ... ونحن نكاد نودع يومنا الأول والأخير في البندقية حيث سنسافر من الغد الى دبي في رحلة العودة الى ارض الوطن ، كانت ساحة محطة القطارتعج بالسياح من كل مكان غير أنني لم الحظ سياحاً عرباً .. ثم بدأت اتلمس طريقي الى فندقي الذي حجزته من موقع Booking.com

مجموعة من الكافيتيريهات والمقاهي توزعت مقابل القناة العملاقة The Grand Canal التي تخترق مدينة البندقية والتي تقسمها إلى شطرين .
مطعم بيتزا روما ، المطعم ممتاز الا انني لم اشعر بالارتياح للعاملين رغم تظاهرهم بالبشاشة التي تخرج على استحياء من جباههم، كان البيتزا هي الطبق الذي كنت اتمنى تذوقه في بلده الأم : Italy ، حيث كانت البيتزا التقليدية الايطالية عبارة عن صفيحة رقيقة من العجين توضع عليها خلطة بسيطة من المكونات الأساسية للبيتزا ، ويبدو أن البيتزا التي كنت اتذوقها من قبل كانت تشترك مع هذه البيتزا بالأسم فقط !
جسر يخترق القناة الكبرى الى الضفة الثانية من المدينة
احد الاكشاك المنتشرة بجوار القناة الكبرى
الأقنعة التنكرية التي تشتهر بها البندقية وتنتشر لدى معظم الباعة في المدينة

صورة أخرى للأقنعة التي تستخدم في المهرجانات بكثرة
وللبندقية نصيبها من العمالة الآسيوية

 منظر من احد الجسور للقناة الكبرى وتنتشر حواليها محطات الباصات المائية التي تنقلك الى أي مكان وباسعار مناسبة
-------------------------

أحد المباني التي تطل على القناة الكبرى
ومبنى آخر يقع على ضفاف القناة ..
منظر لبعض القوارب الراسية على ضفاف القنال
منظر جانبي للقناة الكبرى
احد الأكشاك التي تبيع المرطبات والفواكه على جانب القناة الكبرى .
ارتفاع درجات الحرارة في هذه المدينة الساحلية ساهمت في تفتق أذهان البعض عن طرق بسيطة لتبريد المشروبات والعصائر

منظر للساحة المقابلة لمحطة قطارات فينيسيا سانتا لوتشيا - من أهم الساحات في المدينة
ومبنى آخر على ضفاف القناة الكبرى .. أحببت أن احتفظ بصورة له قبل أن تتجاوزه عبارتنا
لحظة تأمل .. من السياح الذين استهوتهم هذه المباني التي تحيط بالقناة .. كل مبنى يتميز بشكل وطراز والوان تختلف عن المبنى المجاور له..

وهنا اقتربنا من ساحة سان ماركو بعد عدة توقفات و45 دقيقة قطعتها العبارة من ساحة محطة القطار المجاورة لفندقنا
------------------------------------

وصلت للساحة متأخراً قبيل الغروب لكن لم تزل الساحة تدب بالحياة ، خاصة التجهيزات التي وضعت في الساحة لمهرجان البندقية السينمائي !

احد المقاهي داخل الساحة حيث تقام بعض العروض الموسيقية


ساحة ماركو وتظهر فيها كاتدرائية سان ماركو والتي تسمت الساحة باسمها..

منظر للحمائم التي تشتهر بها الساحة ، وقد قرأت خبراً في إحدى وسائل الإعلام عن نية الحكومة الايطالية في طرد الحمام من الساحة بسبب ماتراه أن وجود الحمائم في الساحة قد يتسبب في إصابة مرتادي الساحة بالأمراض أو الأذى
منظر من الساحة التي لم تستهو السياح فحسب ، بل الحمائم..

كم يطيب الجلوس في هذه الاجواء الرومانسية وتناول القهوة الايطالية اللذيذة ، مع نسمات الهواء البحري المنعش!

مشهد آخر للساحة .. أعتقد أنه يتعين علي الإنصراف الآن فقد حل المساء...سألحق بالعبارة كي تأخذني إلى فندقي قبل أن يبلغ جدول عملها اليومي غايته ....

منظر آخر لإحدى جنبات الساحة
ساحة سان ماركو
ساحة سان ماركو - صورة أخيرة ..
--------------------------
في اليوم التالي وبعد الاستيقاظ وتناول طعام الافطار توجهت الى الساحة المقابلة لمحطة القطار وسط تساقط الهتان وتهادي نسيم البحر من حولي

منظر للساحة الواقعة قبالة محطة القطار


أحببت التجول داخل محطة القطار والتوجه للكافيتيريا لتناول بعض القهوة

توجد كافيتيريا كبيرة جداً داخل محطة القطار ، وهنا منظر من داخل تلك الكافيتيريا ..
أشكال متنوعة لشيكولاتة كت كات

وهنا صورة لبعض الأكسسوارات - التذكارات  .. عبارة عن اقنعة مصغرة

وهنا أحد الأكشاك المقابلة لمحطة القطار في الساحة – لاتنس ان تأخذ تذكاراً معك فالمقتنيات جميلة والاسعار مناسبة جداً !

هنا ، عبر هذا الممر الصغير يقع فندقي الصغير الذي أقمت فيه ..

-----------



وهنا اطرح بعض التفاصيل عن الفندق الذي أقمت فيه خلال وجودي في فينيسيا ..



الفندق 3 نجوم - 200 متر عن محطة القطار - اسمه Alloggi Agli Artisti

مستوى الفندق : اقل من المتوسط : 4 ادوار بدون مصعد ! بعض الغرف يوجد بها بلكونة والبعض تكون دورة المياه اعزكم الله مستقلة خاصة بالغرفة فقط
والفطور بسكوت وشاهي وكورن فليكس وجبنة مثلثات فقط !
تعامل الموظف ودي - كان موظف الرسبشن موظف هندي مسلم في الفترة المسائية ولم يأل جهداً في افادتي بكل شيء وباعطائي النصائح

ومن العيوب أن الخروج من الفندق check out الساعة 10 صباحاً
لا انصح بالفندق الا لمن لاتهمه العيوب التي ذكرتها

حجزت الفندق من الانترنت موقع
Booking.com online hotel reservations

وهذه صفحة الفندق
Alloggi Agli Artisti, Venice, Italy - 300 Guest reviews - Booking.com online hotel reservations

وحيث لم يتح لي امكانية حجز في فندق اقرب لمحطة القطار منه فقد وجدت نفسي مضطرا للسكن فيه

خلاصة تجربتي في فينيسيا تجربة جميلة .. لم تكتمل متعتها نظراً لمحدودية الوقت الذي قضيته فيها

صورة للفندق تظهر الشرفات الخارجية

ومن هنا ... ركبنا العبارة أو مايسمى لديهم بالتاكسي المائي الذي يأخذنا في جولة لاستكشاف معالم البندقية ، ويتوقف التاكسي المائي عند العديد من المحطات المتواجدة على جانبي القنال الكبير ليأخذ وينزل بعض السياح .
إذا رغبت في وسيلة اقتصادية وممتعه لاستكشاف البندقية فيمكنك أن تقطع تذكرة لساعة او 12 ساعة او 24 ساعة بمبلغ محدد وتكون جولاتك حرة

في الصور اعلاه تبيان لكيفية التنقل بالتاكسي المائي في البندقية : تذكرة لمدة ساعة مع حقيبة واحدة تحملها تخولك استخدام التاكسي المائي او الباص الذي ينقلك من البندقية العائمة الى البندقية التي على اليابسة او المطار بسعر 6 يورو
12 ساعة ب 13 يورو وكما تشاهدون صورة لعدد الحقائب المسموح لك بحملها
وبالنسبة لي فأنه من الافضل والأوفر قطع تذكرة ل 24 ساعة ب 15 يورو ، من بعد الافطار مباشرة تتجول في المدينة العائمة كيفما يحلو لك ثم تعود في نهاية اليوم الى الفندق

كم هي ثائرة مياه القناة الكبرى .. وأنى لها أن تهدأ والمراكب في حركة سرمدية لاتتوقف الى ان يرث الله الارض ومن عليها .
-اثناء تأملي لحركة التكاسي المائية والجنادل ، سرحت في تأملاتي التي غدت تتموج مع تموجات مياه القناة .. ورغم أن هذا اليوم قد أزف رحيله ، والشمس تغادر نحو مخدعها في الأفق البعيد كانت سعادتي في ذلك الوقت لاتوصف وسط الأجواء الغائمة المطيرة ، وما أقصر لحظات السعادة في حياتنا ، حيث ماتلبث أن تودعنا بعد استقبالنا لها ، لترحل .. وترحل معها اللحظات الجميلة وساعات الصفاء

حركة الجندولا لاتتوقف في القناة الكبرى
متعه لاتجاريها متعة حينما تبحر عبر هذا المركب وتتجول على سجيتك دون الارتباط بالآخرين !!

بعض المباني القديمة التي تعوم على سطح المياه

نظرة من داخل القناة الكبرى THE GRAND CANAL التي تلتف يمنة ويسرة بشكل افعواني داخل هذه المدينة الفريدة من نوعها

Fondaco dei Turchi ( فونداكو داي تورتشي ) ، هو أسم هذا المبنى الفريد اللافت للأنظار ... الذي يعد من أجمل الأبنية على القناة الكبرى في البندقية تم انشاءه في القرن الثالث عشر من قبل المهندس جياكومو بالميري Giacomo Palmieri ، وقد كان هذا المبنى ملكاً للعديد من العوائل الفينيتية ( نسبة لأقليم فينيتو الذي يحتضن البندقية ) وتم شراء هذا المبنى من قبل الحكومة مرتين ، مرة عام 1381 والثانية عام 1621 وقد اصبح ذلك المبنى مقراً للسكن والتجارة للتجارالأتراك الذين استولوا عليه فيما بعد حتى عام 1838 ، ليصبح هذا المبنى اليوم متحفاً للتاريخ الطبيعي يتضمن هياكل الديناصورات والأحواض المائية وغيرها .
---------------------------

جولة مصورة في القناة الكبرى

THE GRAND CANAL

 

جسر ريالتو أشهر جسور فينيسيا  .
جسر ريالتو Rialto Bridge : أو كما يسمى بالايطالية Ponte di Rialto
وهو واحد من ثلاثة جسور تعتلي القناة الكبرى The Grand Canal ويعتبر أقدم جسر يعلو القناة ويرى في الكثير أنه ً المعلم الأشهر في المدينة ويتميز بالمواقع الحيوية التي يربط بينها على جانبي القناة في البندقية
وقد تم بناءه على شكله الحالي مابين عامي 1588 وحتى 1591 حيث أقام انطونيو دا بونتي بدلا من الجسر الخشبي العتيق "جسر ريالتو" الجديد الذي امتد عبر القناة الكبرى في قوس واحد من الرخام طوله تسعون قدما، وقامت المتاجر على جانبي الجسر

نظرة من داخل القنال
 
وفي صباح ذلك اليوم توجهت للقناة وسط تساقط الهتان .. لملء رئتي بنسم البحر الممزوج بعبير الغيث!!

صورة صباحية للقنال

إحدى العبارات التي تنقل السياح بين اطراف المدينة ..

وهنا احد الفنادق المتميزة الواقعة في مواجهة ساحة محطة القطار – فندق كارلتون قراند كانال - لايفصله عنها سوى القناة الكبرى التي يجتازها احد الجسور التي تربط بين ضفتي المدينة

انطلقت الى محطة التاكسي البحري تمهيداً للانتقال إلى المحطة التي تسبقها وهي محطة (ساحة روما) حيث نقطة تجمع الحافلات ..

ساحة روما التي سنستقل الباص منها للذهاب الى المطار ، وفي هذه الساحة مواقف سيارات للزائرين الى فينيسيا بالسيارة والمواقف في عمائر ، يُستأجر الموقف برسم يومي ..

احد المباني الجميلة التي تشرف على ساحة روما ( بلازا روما) وهو فندق سانتا شيارا
منظر عام لساحة روما ، وهذا المبنى الأبيض الكبير في الصورة هو لمواقف السيارات في فينيسيا برسوم يومية

ومن هذا الكشك المقابل للساحة.. وقبيل وصول الحافلة التي ستقلني إلى المطار - مطار ماركوبولو – اشتريت بعض التذكارات الجميلة – هذا الكشك هو آخر فرصة لك لاصطحاب هدية او تذكار قبل المغادرة بالباص للمطار
بركة مياه صغيرة تشرف على ساحة روما
وهنا وصلت الحافلة التي ستأخذني إلى المطار

صورة من الطريق اثناء التوجه الى المطار
وودعنا محطة القطار العائمة ( محطة فينيسيا سانتا لوتشيا Santa Lucia )

صورة من أحد الجسور التي مرت بي الحافلة من فوقها اثناء التوجه للمطار.. وإلى يسارك .. تشاهد القطار القادم الى فينيسيا ..

صورة من الطريق الى المطار – مطار ماركوبولو

مواقف السيارات في مطار ماركوبولو

اسلوب دعائي لطيف لإحدى السيارات.


اثناء التوجه للدخول الى بوابة المطار
وعبر هذه النافذة ، تسمرت مكاني وأخذت أتأمل ساحة المطار ،، استرجع في نفسي اللحظات التي استمتعت بها في رحلتي القصيرة هذه ، كانت رحلة قصيرة لم تستغرق اكثر من يومان وليلة .....

ترى .. إلى متى ستبقى ذكراها في نفسي  ..
--------------------------

نهــــــــــــــــــــاية المشــــــــــــــــــــــــــــوار


هناك 5 تعليقات :

  1. أبدعت !!

    لا أدري لما أجدني دائما منجذب إلى مواضيعك
    هل لسهولةعبارتك ؟ ، أم لجمال سردك
    أم لروعة تصويرك ؟

    أني قرأت مزيجاً من هذا وذاك
    عندما تكتب يا أبو مشاري فأنت تشبع كل حواسي
    وتروي ضمأي للجمال

    أنت مختلف عن الكل .. كل الذين يكتبون عن السياحة والسفر

    تحياتي ، مفرح / العم خنفشار

    ردحذف
  2. OrLaNd يقول...
    Nice blog...
    i enjoy it very much :)

    Pls visit my blog at:
    www.dalvindoorlando.blogspot.com
    thank you so much

    Best regard,
    OrLaNd
    @@@ INDONESIA @@@

    13 فبراير, 2009 06:42 ص
    Abomshary يقول...
    Dear Orland
    Thanks for visiting my page
    I got pleased with your nice visit and your kind words

    My sincerely regards :)

    13 فبراير, 2009 08:55 م
    Jihad Alammar يقول...
    شوقتني فعلاً لقطع رحلة "قطارية" خلال مدن اوروبا. وأتوقع ان الطريق الذي سلكتوه والمدن التي زرتموها هي من أفضل المناطق لفعل ذلك لأنها تمر على عدة دول حالمة ومعروفة بالطبيعة الخلابة. وقد أزيد عليها سويسرا لو تسنى الأمر.

    بداية رائعة لمدونة لها باذن الله مستقبل زاهر. سعيد جداً بانضمامك لعالم التدوين :)

    14 فبراير, 2009 09:40 م
    a7la-lody يقول...
    تقرير رااائع
    اسلوب يأسر القلوب فما أن بدأت بالقراءة حتى وجدت نفسي أنتهي منها وأنا لم أرتوي بعد ...!


    اعجبتني فكرة الصور المتحركة والتي لا تأخذ مساحة
    ونتمنى أن نرى الجديد من دول أوربا

    بداية مميزة كماك...!

    17 فبراير, 2009 02:05 ص
    أبو مشاري يقول...
    a7la-lody
    سلمك الله وأبقاك
    كفى بوجودك العطر آسراً للقلب والموضوع


    حظك الله

    21 فبراير, 2009 11:47 ص
    أبو مشاري يقول...
    تمت إزالة هذه الرسالة بواسطة المؤلف.
    21 فبراير, 2009 12:39 م
    غير معرف يقول...
    ما شاء الله تبارك الله عليك أخوي أبو مشاري على هالمجهود الجبار

    والله يكتب لك التوفيق والسداد .

    وإن شاء الله يكون لي عودة ، لأن هذه المدونة يبغى لها جلسة ودلة قهوة وبريق شاي مخدّر على الفحم عشان تعيش هذا الجو الطيب والخضرة الأطيب ، ولكي أستفيد إستفادة من خبير وشخص مشهود له في هذا المجال .

    مع خالص التحية التقدير ،،،


    أخوك المحب : ناظم - أبو سعود

    23 مارس, 2009 01:42 ص
    ابو مشاري يقول...
    اخي الغالي ابوسعود
    سعدت بحضوركم العطر
    وبارك الله فيك
    دمتم بود

    25 مارس, 2009 06:57 ص

    ردحذف
  3. اخي الغالي العم خنفشار
    سعدت بوجودك
    وماعليك زود اخوي

    كل الود

    ردحذف
  4. أبامشاري ، لقد تابعت منذ البداية مدونتك الرائعة
    والتي تصور أنموذجا من الجمال في تلك الرحلات التي تجعلني أسافر وأنا داخل بيتي ، وأحلق في عوالم من الروعة الأخاذةبمجامع الذوق والإحاسيس من خلال عدسة كاميرتك الصادقةفيما تنقله ، وعبر أسلوبك الأدبي الشائق البديع ، أتمنى لك ولأسرتك دوام الصحة والعافية ، ودمت بخير .
    أخوك أبوتـركي .

    ردحذف
  5. اشكرك اخي ابوتركي على تواصلكم الكريم
    واسعدني وجودكم وتشريفكم للمدونة
    تحياتي

    ردحذف